حقوقيون مغاربة يستنكرون زيارة ملك إسبانيا لسبتة ومليلية ويطالبون الحكومة بالرد


هذا الخبر بعنوان "هيئة حقوقية تدين زيارة عاهل إسبانيا لسبتة ومليلية وتهاجم “الصمت الحكومي”" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعربت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب عن إدانتها الشديدة لزيارة عاهل إسبانيا وزوجته إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والتي جرت يومي 13 و14 أكتوبر الجاري. واعتبرت الهيئة الحقوقية هذه الزيارة “استفزازية” و”تصعيداً خطيراً” يمس بالوحدة الترابية للمملكة ويستفز مشاعر الشعب المغربي، فضلاً عن ضربها لمبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل بين الدول.
وفي بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بمدينة مراكش بتاريخ 16 أكتوبر 2026، استنكرت الجمعية ما وصفته بـ”الصمت الحكومي الرسمي المثير للاستغراب” تجاه هذه الزيارة، مشيرة إلى أن الرسائل التي تحملها تتجاوز الطابع البروتوكولي لتلامس جوهر الخلاف التاريخي والسياسي القائم بين البلدين. وتساءلت الهيئة عن طبيعة التعاطي مع قضية تمس صميم المطالب الوطنية المغربية في ظل غياب موقف حكومي واضح يرقى لمستوى حساسية الحدث.
وشددت الجمعية على أن القضايا المرتبطة بالسيادة والوحدة الترابية ليست شأناً هامشياً، ولا يجوز أن تظل محاطة بالغموض أو خاضعة لحسابات غير معلنة، بل تستوجب الوضوح والمصارحة وتحمل المسؤولية المؤسساتية. وأوضحت أن الرد على مثل هذه التحديات يقتضي تقوية الجبهة الداخلية من خلال سلك مسار ديمقراطي حقيقي، يبدأ بإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والنشطاء الحقوقيين، بمن فيهم محمد زيان ومعتقلو حراك الريف وجيل زيد، وإشراك المجتمع المدني في اتخاذ القرارات المصيرية.
ودعت المنظمة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى اتخاذ المبادرات الدبلوماسية المناسبة للتعبير عن الرفض القاطع لهذه الخطوة، والدفاع عن المطالب الوطنية عبر القنوات السياسية والقانونية المتاحة. وحمّلت السلطات الإسبانية مسؤولية التداعيات السلبية المحتملة لإعادة إنتاج منطق فرض “الأمر الواقع”، داعية إياها إلى الكف عن الممارسات التي من شأنها تأجيج التوتر وتقويض الثقة.
وأكدت الوثيقة الحقوقية أن المكانة الراسخة لقضية سبتة ومليلية في الذاكرة الوطنية والوجدان الجماعي للمغاربة لا يمكن أن تشكل تفصيلاً عابراً يتم تجاوزه بالمناورات البروتوكولية أو تغليفه بخطابات الصداقة والشراكة. وأبرزت أن القضية ذات أبعاد تاريخية وسياسية تقتضي من جميع الأطراف التعامل معها بجدية، وأن بناء علاقات متوازنة ومستدامة بين الرباط ومدريد لا يجب أن يقوم على تكريس وضع قائم محل خلاف.
وطالبت الهيئة ذاتها كافة القوى الوطنية، من أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات حقوقية وجمعيات مدنية، باتخاذ مواقف واضحة للتعبير عن رفضها لهذه الزيارة في إطار سلمي وحضاري، داعية إلى توحيد الجهود للدفاع عن المطالب الوطنية المشروعة والتعريف بها في كافة المحافل، بما يحفظ كرامة المواطنين ويعزز الوعي العام بالقضايا الأساسية.
وختمت الجمعية بيانها بتجديد التشبث القوي باستكمال الوحدة الترابية عبر توظيف كافة الوسائل المتاحة، مشددة على أن كرامة الوطن ومصالحه العليا ليست موضوعاً للمساومة أو التجاهل. وطالبت الحكومة المغربية بضرورة الخروج عن صمتها والكشف عن التدابير التي تعتزم اتخاذها دفاعاً عن المصالح العليا للمملكة، مع دعوة مدريد إلى مراجعة أسلوب تعاملها مع ملف المدينتين بما ينسجم فعلياً مع مقتضيات حسن الجوار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة