تقرير حقوقي يكشف عن تحديات جسيمة في القطاع الصحي بإقليم طاطا ويطالب بتقييم عاجل للمستشفى الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "تقرير يدق ناقوس الخطر حول واقع الصحة بـ”طاطا” ويطالب بتقييم استعجالي للمستشفى الإقليمي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف المكتب الإقليمي للمرصد المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات بطاطا، في تقرير حقوقي حديث، عن تحديات هيكلية تواجه المنظومة الصحية بالإقليم، تحت شعار “من الحق في العلاج إلى الحق في خدمة صحية قريبة وجاهزة وفعالة”. وأشار التقرير إلى أن هذه التحديات تؤثر على قدرة المنظومة المحلية على تلبية احتياجات الساكنة، خاصة في الحالات الاستعجالية وفي المناطق القروية والنائية.
طالب التقرير الجهات المختصة بتبني خمسة عشر إجراءً عملياً، أبرزها إجراء تقييم استعجالي وشامل لجاهزية المستشفى الإقليمي بطاطا، مع التركيز على أقسام المستعجلات والمختبر ومصلحة الإنعاش. كما دعا إلى ضمان التشغيل الفعلي للمصالح والتجهيزات المؤهلة وعدم الاكتفاء بتدشينها. وأوصى التقرير بإعداد خريطة صحية إقليمية محدثة تشمل الموارد البشرية والتجهيزات وأزمنة الوصول، ووضع خطة زمنية لمعالجة النقص في الأطباء والممرضين والقابلات.
ودعا المرصد إلى اعتماد بروتوكول إقليمي للتكفل بلدغات الأفاعي والعقارب، وإعداد خريطة للنقل الصحي تعتمد على معيار زمن الوصول. كما شدد على ضرورة ضمان توفر أدوية ومستلزمات الحالات الاستعجالية بنظام إنذار مبكر للمخزون، ووضع برنامج للصحة المتنقلة يستهدف الدواوير البعيدة، وإدراج المناطق النائية ضمن أولويات الطب عن بعد، وتنظيم مسار الإحالة خارج الإقليم.
وأشار التقرير إلى أن وفاة سيدة إثر لدغة أفعى سامة بدوار أكضي بقيادة أيت وابلي، وشاب من دوار تيزونين بقيادة أقا، أعادت النقاش حول جاهزية التعامل مع الحالات الاستعجالية. واعتبر المرصد أن الأمر يفرض وضع بروتوكول إقليمي مكتوب يحدد المؤسسات المستقبلة، وتدبير مخزون الأمصال، ومسار الإحالة، وتكوين العاملين، وحملات التوعية.
وسجل التقرير أن المستشفى الإقليمي بطاطا، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 60 سريراً حسب معطيات 2024، شهد إعادة تهيئة مصلحة المستعجلات والمختبر بتكلفة 3.500.000.00 درهم، وإطلاق مصلحة الإنعاش خلال زيارة رئيس الحكومة بتاريخ 27 يونيو 2024 بتكلفة 12.160.000.00 درهم للشطر الأول.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن قيمة أي بنية صحية تقاس بقدرتها على تقديم الخدمة فعلياً، مذكرة بطرح موضوع تشغيل مصلحة الإنعاش برلمانيا لارتباطه بالحاجة لأطر الإنعاش والتخدير. واقترحت إقران كل مصلحة جديدة بخطة تشغيل تتضمن الموارد البشرية والصيانة وآجال الخدمة، بدل الاكتفاء بعبارات عامة مثل “هناك خصاص في الأطر”.
واستند المرصد في تشخيصه إلى الفصل 31 من الدستور والقانون الإطار رقم 06.22، وإلى معطيات إحصاء 2024 التي تفيد بأن سكان الإقليم بلغوا 111 ألفاً و757 نسمة، يتمركز 72,070 نسمة منهم بالوسط القروي على مساحة 25925 كيلومتراً مربعاً.
وأوضح التقرير أن هذا الثقل القروي وتباعد الدواوير يفرضان عدالة صحية توجه الموارد وفق الحاجيات الفعلية، والانتقال من إحصاء المؤسسات إلى قياس الخدمة الفعلية، وإعداد بطاقة أداء لكل مؤسسة، وتطوير تتبع الأمراض المزمنة وصحة الأم والطفل.
واقترح المصدر ذاته جرداً شاملاً لسيارات الإسعاف لتنسيق تدخلها بين الجماعات، واعتماد مؤشر زمني للاستجابة للحالات الاستعجالية، وفضلاً عن مسار واضح للإحالة خارج الإقليم، وصيانة التجهيزات، وتفعيل آلية إقليمية للتنسيق الصحي.
وخلص المكتب الإقليمي للمرصد بطاطا إلى ضرورة تحويل هذه المطالب إلى برنامج عمل قابل للتتبع والتقييم، مشدداً على أن المواطن لا يحتاج فقط لبناية، بل لمؤسسة مفتوحة ومجهزة ومؤطرة وقادرة على التدخل في الوقت المناسب.
صحة
صحة
صحة
صحة