بعد الانتخابات.. حملة مكثفة على احتلال الملك العمومي بالدار البيضاء بإشراف أقسام الشؤون الداخلية


هذا الخبر بعنوان "بعد الانتخابات.. أقسام الشؤون الداخلية تشدد الخناق على محتلي الملك العمومي بالبيضاء" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مصطفى منجم 20 أكتوبر 2026 - 09:00
تشهد جهة الدار البيضاء–سطات تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة مراقبة وتتبع وضعية الملك العمومي خلال الأيام الأخيرة، وذلك بعدما باشرت أقسام الشؤون الداخلية، بالتنسيق مع رجال السلطة بمختلف رتبهم، تحركات ميدانية في عدد من العمالات والأقاليم. تهدف هذه الجهود إلى التأكد من مدى الالتزام بالقوانين المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية، والتصدي لمختلف أشكال الاحتلال غير القانوني للأرصفة والطرقات والساحات.
وفقًا لمعطيات جريدة “العمق المغربي”، تأتي هذه التحركات عقب انتهاء الاستحقاقات الانتخابية التشريعية، حيث كثف عدد من رجال السلطة من جولاتهم الميدانية لمعاينة وضعية الملك العمومي، ورصد الاختلالات المسجلة في مختلف المناطق، ومدى تفاعل المصالح المعنية مع التجاوزات التي تعيق حركة السير والجولان وتحد من حق المواطنين في استخدام الفضاءات العامة.
وأفادت مصادر أن بعض عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات أصدروا تعليمات لأقسام الشؤون الداخلية بتعزيز التتبع المباشر لوضعية الملك العمومي في مختلف الدوائر الترابية، مع ضرورة إعداد تقارير دورية تتضمن معطيات دقيقة عن الحالة الميدانية، وطبيعة الاحتلالات، ومدى تدخل السلطات المحلية لمعالجة المخالفات المرصودة.
تشمل هذه التحركات، بحسب المعطيات، الوقوف على استغلال الأرصفة من قبل الأنشطة التجارية والمهنية، واحتلال أجزاء من الطرقات والساحات، بالإضافة إلى تتبع وضعية الباعة الجائلين والعربات والمظاهر التي تعيق حركة الراجلين أو تتسبب في عرقلة السير. كما تتيح هذه الجولات معاينة مدى احترام التدابير المتخذة سابقًا لتحرير الفضاءات العمومية، والتحقق من استمرارية نتائج التدخلات الميدانية أو عودة المخالفات بعد فترة وجيزة.
لا تقتصر العملية على تسجيل المخالفات ومعاينة التجاوزات، بل تمتد إلى تقييم طريقة تدبير هذا الملف من قبل السلطات المحلية، ومدى انتظام عمليات المراقبة، وفعالية التدخلات المتخذة لمعالجة الاختلالات. ويبرز هذا التوجه أهمية التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة، بما فيها الجماعات الترابية والسلطات المحلية والمصالح الأمنية والإدارية المختصة، لتفادي تداخل المسؤوليات وضمان استمرارية عمليات تحرير الملك العمومي.
وأشارت المصادر إلى أن التقارير المرتقبة ستتضمن تقييمًا لأداء عدد من رجال السلطة، من باشاوات وقياد ورؤساء دوائر، بناءً على المعطيات التي ستسفر عنها الجولات الميدانية، ومدى تجاوبهم مع التعليمات الصادرة بشأن مراقبة الملك العمومي والتصدي للاحتلالات غير القانونية. ستوفر هذه التقارير صورة أوضح عن طبيعة التدخلات المنجزة، والمناطق التي ما تزال تعرف اختلالات، وتحديد مكامن التعثر التي قد تحول دون تحقيق نتائج ملموسة.
يرتبط هذا الملف أيضًا بمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يؤطر تدبير الملك العمومي الجماعي وسلطات المراقبة المرتبطة به. ومع ذلك، يظل تحديد المسؤوليات القانونية رهينًا بطبيعة المخالفة والجهة المختصة بالتدخل، مع ضرورة التمييز بين اختصاصات العامل، وصلاحيات رئيس مجلس الجماعة، وأدوار السلطات المحلية والمصالح الإدارية المعنية.
في هذا الإطار، أكد عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، على ضرورة تعزيز التتبع الميداني لوضعية الملك العمومي، من خلال تكثيف عمليات المعاينة والوقوف على الاختلالات المسجلة بعدد من المناطق التابعة للإقليم. ورافقت هذه التوجيهات تحركات ميدانية شارك فيها مسؤولون عن قسم الشؤون الداخلية ورجال السلطة، للاطلاع المباشر على الوضعية وتقييم مستوى التدخلات المتخذة لمعالجة التجاوزات.
وسجلت المصادر ذاتها القيام بجولة تفقدية بمنطقة الرحمة، رفقة عدد من رجال السلطة، للوقوف على وضعية الملك العمومي ومعاينة مدى احترام الضوابط المنظمة لاستغلال الفضاءات العمومية. تندرج هذه الجولة ضمن توجه يروم الانتقال من الاكتفاء بالتقارير الإدارية إلى المعاينة المباشرة، بما يسمح بتحديد طبيعة الإشكالات المطروحة على أرض الواقع، وتقييم مدى نجاعة التدخلات التي تباشرها السلطات المحلية.
تكتسي هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات التي تطرحها ظاهرة الاحتلال غير القانوني للملك العمومي، حيث تتداخل الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية مع متطلبات احترام القانون وضمان انسيابية حركة المواطنين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة