الحكومة تطلق حزمة تدابير لدعم الأسرة والطفولة: 5000 درهم للمتزوجين الجدد وقانون لحماية الأطفال رقمياً


هذا الخبر بعنوان "بينها 5000 درهم للمقبلين على الزواج.. الحكومة تعلن عن تدابير جديدة لحماية الأسرة والطفولة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الحكومة عن مجموعة من التدابير الجديدة الهادفة إلى تعزيز حماية الأسرة والطفولة، وذلك ضمن أولوياتها في برنامجها المتعلق بالأسرة والهوية ومنظومة القيم. تشمل هذه التدابير تفعيل إصلاحات مدونة الأسرة، وتقديم دعم مالي يصل إلى 5000 درهم للشباب المقبلين على الزواج، بالإضافة إلى اعتماد إجراءات لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي وتطوير خدمات الرعاية الاجتماعية لكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة.
وتقر الحكومة بأن هشاشة الأوضاع الأسرية ترتبط بعوامل اقتصادية واجتماعية، مثل صعوبات الحصول على السكن والشغل وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي قضايا يتناولها البرنامج الحكومي ضمن محور خاص بالوضع الاقتصادي والاجتماعي. وتؤكد الحكومة التزامها بالدفاع عن الهوية الوطنية والثوابت الدستورية، وترسيخ التماسك الأسري كأساس للنموذج المجتمعي المغربي.
في هذا السياق، ستواصل الحكومة تفعيل إصلاحات مدونة الأسرة ومتابعة تنفيذها، مع إصدار تقرير سنوي حول مستوى التطبيق. كما ستشجع الشباب على الزواج عبر إقرار دعم مالي يصل إلى 5000 درهم. وتلتزم الحكومة بنهج سياسة مندمجة لفائدة الطفولة والشباب وكبار السن، وتعزيز الحماية الفعلية للنساء والأطفال.
تعزيز التضامن بين الأجيال ورعاية كبار السن:
يولي البرنامج الحكومي أهمية خاصة لتعزيز التضامن بين الأجيال ودعم الأسر التي تتكفل بكبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة. ويشمل ذلك تشجيع رعاية الوالدين داخل الأسرة، وتقوية الروابط العائلية، وتطوير خدمات الرعاية والمساعدة المنزلية. ومن التدابير المرتقبة إحداث مهنة المساعد الأسري وتأطيرها، وتوفير خدمات المواكبة الاجتماعية للأسر لتخفيف أعباء الرعاية. كما تعتزم الحكومة تطوير النوادي النهارية للمسنين، وتكوين كفاءات متخصصة في رعايتهم، وتوسيع استفادتهم من التعريفات التفضيلية في النقل العمومي والأنشطة الثقافية والرياضية.
يتضمن البرنامج أيضاً إجراءات لتعزيز المشاركة الاجتماعية للأشخاص المسنين والاستفادة من خبراتهم، مع منح الأولوية في بعض التدابير الإدارية والمهنية للأشخاص الراغبين في التكفل بأفراد أسرهم المسنين. وتشجيع القطاع الخاص على اعتماد آليات مماثلة من خلال تحفيزات مناسبة.
وفي الإطار نفسه، تعتزم الحكومة اعتماد قانون إطار يحدد الأهداف الأساسية للعمل العمومي في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المسنين، لتطوير مقاربة أكثر تكاملا للاستجابة لاحتياجات هذه الفئة وتعزيز مشاركتها في الحياة الاجتماعية.
تأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية ودعم التمدرس:
على مستوى الرعاية الاجتماعية للفئات الهشة، يراهن البرنامج الحكومي على إعداد مخطط وطني مندمج لتطوير دور الطالب والطالبة، وضمان توزيعها المجالي المتوازن بما يتلاءم مع الخريطة المدرسية واحتياجات المناطق المختلفة. كما تعتزم الحكومة إدماج هذه المؤسسات ضمن المنظومة الوطنية للإطعام المدرسي، وتعزيز التأطير التربوي داخلها، وإرساء آلية منظمة للدعم النفسي لفائدة المستفيدين، بهدف تحسين ظروف تمدرسهم ومواكبتهم الاجتماعية والتربوية.
يتضمن البرنامج وضع إطار للتمويل متعدد السنوات لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي لا تستجيب للشروط المطلوبة، مع إعطاء الأولوية للمناطق الترابية الأكثر هشاشة، بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة وتعزيز قدرة هذه المؤسسات على الاستجابة لحاجيات الفئات المستفيدة.
قانون لحماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي:
في ما يتعلق بحماية الأطفال والناشئة من مخاطر الفضاء الرقمي، تعتزم الحكومة إصدار قانون يهدف إلى الوقاية من الاستعمالات غير المشروعة لوسائط التواصل الاجتماعي، وينص على حظر ولوج الأطفال دون سن 15 سنة إلى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الخطيرة. وبموازاة ذلك، يرتقب إطلاق برنامج وطني للطفولة الرقمية يقوم على مبدأ التدرج في الولوج إلى العالم الرقمي بحسب المراحل العمرية، ويتضمن منع استعمال الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، وتعزيز التربية الرقمية ضمن المناهج الدراسية.
يشمل البرنامج أيضاً توفير أدوات للمواكبة والمراقبة الأبوية لفائدة الأسر، لمساعدتها على تتبع استعمال أطفالها للتكنولوجيا والحد من المخاطر المرتبطة بها، إلى جانب إحداث علامة «الفضاء الصديق للطفولة»، في إطار توجه يرمي إلى توفير بيئة رقمية أكثر أمانا للأطفال وتعزيز مسؤولية مختلف المتدخلين في حمايتهم.
وتعكس هذه التدابير توجهاً نحو الجمع بين دعم الأسرة اجتماعياً واقتصادياً، وتعزيز حماية الفئات الهشة، وتطوير آليات الرعاية والتضامن، ووضع ضوابط أكثر صرامة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة