المغرب
سياسة

حقوقيون يطالبون الحكومة والبرلمان بإنهاء التردد التشريعي وإلغاء عقوبة الإعدام

كيفاش20 أكتوبر 2026 في 16:420 مشاهدة
حقوقيون يطالبون الحكومة والبرلمان بإنهاء التردد التشريعي وإلغاء عقوبة الإعدام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في نداء إلى الحكومة والبرلمان.. حقوقيون يطالبون بإنهاء التردد التشريعي بشأن عقوبة الإعدام" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في نداء موجه إلى الحكومة والبرلمان، طالب حقوقيون بإنهاء التردد التشريعي بشأن عقوبة الإعدام، وذلك خلال ندوة صحفية ترافعية سنوية عُقدت بمقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط. وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، دعت المشاركات والمشاركون الحكومة الجديدة إلى إدراج إلغاء هذه العقوبة ضمن أولويات الإصلاحات التشريعية، والعمل على إلغائها من القانون الجنائي، بما ينسجم مع الفصل 20 من الدستور والتزامات المغرب الدولية.

وأكد المشاركون في إعلان صادر بالمناسبة، على ضرورة اتخاذ خطوة تشريعية حاسمة وشجاعة تلغي عقوبة الإعدام وتكرس الحق في الحياة، في سياق تعزيز التراكم الحقوقي والمؤسساتي المغربي. واستحضر الإعلان تنصيص الدستور المغربي، في فصله العشرين، على الحق في الحياة باعتباره أول الحقوق لكل إنسان، مع حماية القانون لهذا الحق، فضلاً عن منع الفصل الثاني والعشرين المساس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، تحت أي ظرف ومن قبل أي جهة كانت.

كما ذكّر الإعلان بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة الواردة في تقريرها الختامي لسنة 2006، ولا سيما المتعلقة بالانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإصلاح منظومة العدالة الجنائية، باعتبارها من الأسس المرجعية للترافع من أجل إلغاء عقوبة الإعدام.

وسجل الإعلان الوقف الفعلي لتنفيذ عقوبة الإعدام في المغرب منذ عام 1993، معتبراً أن هذه الممارسة المستقرة على مدى أكثر من ثلاثة عقود برهنت إمكانية حماية المجتمع وتحقيق العدالة دون اللجوء إلى تنفيذ هذه العقوبة. وأشار إلى العفو الملكي السامي الذي شمل العشرات من المحكومين بالإعدام، وحوّل أحكامهم إلى عقوبات سالبة للحرية.

واعتبر المشاركون أن مراجعة المنظومة الجنائية تشكل فرصة لإعادة النظر في فلسفة العقاب، وجعل الحق في الحياة ركيزة أساسية للسياسة الجنائية، بما ينسجم مع التزامات المغرب الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وسجل الإعلان التصويت الإيجابي للمملكة على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن وقف استخدام عقوبة الإعدام، معتبراً أن هذا التصويت يعكس انخراط المغرب في المسار الدولي الرامي إلى إلغاء هذه العقوبة.

وفي السياق ذاته، أكد المشاركون أن الشروط الموضوعية لإلغاء عقوبة الإعدام قد نضجت في المغرب، سواء على المستوى الدستوري أو الحقوقي، وأن الوقت قد حان لترجمة المكتسبات إلى تحول تشريعي واضح يلغي هذه العقوبة من جميع الجرائم دون استثناء. ودعا الإعلان البرلمان إلى القطع مع التردد التشريعي، تكريساً للفصل 20 من الدستور، كما دعا الحكومة إلى المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، بهدف تأكيد التزام المغرب النهائي بضمانات الحق في الحياة.

وشدد المشاركون على أن إلغاء عقوبة الإعدام لا يعني التساهل مع الجريمة أو إنكار معاناة الضحايا وأسرهم، بل يمثل خطوة نحو عدالة أكثر إنسانية، قادرة على حماية المجتمع وإنصاف الضحايا وفتح آفاق الإصلاح والتأهيل، دون أن تجعل من سلب الحياة أداة من أدواتها. وختم الإعلان بدعوة الجميع إلى المساهمة في النهوض بالنقاش المجتمعي حول الحق في الحياة، بعيداً عن الانفعالات الظرفية التي قد تعقب الجرائم المعاقب عليها بالإعدام، وفي احترام للقيم الدستورية والكرامة الإنسانية.

شارك الخبر: