تعطيل حسابات واتساب للأعمال في المغرب: هل تتحمل «ميتا» مسؤولية القصور الأمني والخسائر؟


هذا الخبر بعنوان "تعطيل حسابات المقاولات الموثقة "whatsapp business" بالمغرب... قصور في الحماية وخسائر تضع شركة «ميتا» في قفص المساءلة!" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت الشكاوى المتزايدة حول فقدان السيطرة على حسابات واتساب في المغرب، خاصة الحسابات الموثقة المستخدمة للأغراض التجارية والمهنية (WhatsApp Business)، إلى الواجهة نقاشًا قانونيًا حول مدى ضمان أمن المنصات الرقمية ومسؤولية الشركات المالكة لها. تواجه المقاولات التي تعتمد على هذه الخدمات في التواصل مع عملائها وإدارة معاملاتها اليومية خطر تعطل مصالحها وفقدان بيانات ووثائق هامة.
كشف مستخدمون للخدمة لجريدة «اليوم 24» عن فقدانهم الوصول إلى حساباتهم الرسمية المدفوعة شهريًا، وعجزهم عن استعادتها، مما يثير تساؤلات حول المسؤولية القانونية لشركة واتساب.
بالنسبة للمقاولات المغربية التي تستخدم WhatsApp Business كقناة أساسية لخدمة العملاء وتلقي الطلبات وتأكيد المواعيد، فإن الضرر لا يقتصر على تعذر الدخول للحساب، بل يمتد إلى تعطيل النشاط التجاري، وفقدان فرص البيع، وتأخر الرد على العملاء، والإضرار بسمعة المؤسسة. يجد المتضررون أنفسهم أمام قصور أمني في الخدمة، وقرارات آلية بتقييد الحساب، أو اجتماع عوامل متعددة أدت إلى تعطيل حساباتهم الرسمية دون إمكانية استعادتها.
استغرب المتضررون من الغياب شبه التام للتدابير الأمنية التي توفرها المنصة، ومدى ملاءمتها للمخاطر والخسائر التي تعرضوا لها، خاصة مع بطء الاستجابة عند الإبلاغ عن الاستيلاء على الحسابات، وانعدام فعالية إجراءات استعادة الوصول.
يشكل الضرر الذي لحق بالمستخدمين أساسًا للمطالبة بالمساءلة والتعويض، وفقًا للقانون وشروط الخدمة. يرى الخبراء أنه إذا تم تقييد حساب تجاري بعد استخدامه دون إذن في نشاط مشبوه، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول فعالية آليات التحقق والاعتراض وقدرة المنصة على التمييز بين صاحب الحساب والمتسلل.
من حق المقاولات المتضررة، حسب المهتمين بالمجال الرقمي، طلب توضيح سبب التقييد أو فقدان الوصول، وتقديم طلب مراجعة واسترجاع، والاحتفاظ بما يثبت تاريخ الإبلاغ والردود. كما ينبغي مطالبة الشركة بتوضيح ما إذا كانت الحالات المبلغ عنها مرتبطة بخلل في الخدمة أو بمحاولات احتيال تستهدف المستخدمين.
تبقى مساءلة شركة «ميتا» احتمالًا قانونيًا يتطلب تحقيقًا تقنيًا يوثق أسباب الحوادث، ويحدد المسؤول عن كل ضرر، ويفحص الشروط التعاقدية والقوانين المنطبقة، ويقدر الخسائر. وفي انتظار اتضاح الصورة، يبقى السؤال أمام الجهات المختصة والشركة المالكة للمنصة: كيف يمكن ضمان استجابة سريعة ومنصفة عندما يفقد صاحب حساب تجاري السيطرة على قناته الرقمية ويواجه خسائر وصعوبات في استعادة نشاطه؟
من جانبه، يرى الخبير الرقمي عبد المالك البيار أن ضعف الثقافة الرقمية، رغم كونه أحد عوامل نجاح محاولات الاستيلاء على حسابات واتساب، لا يعفي شركة «ميتا» من مسؤوليتها. فالمنصة مطالبة بتصميم حماية تراعي تفاوت معرفة المستخدمين، وتقديم تحذيرات واضحة حول تبعات مشاركة الرموز وربط الأجهزة، وآليات فعالة لرصد محاولات الاستيلاء وتسهيل استرجاع الحسابات. نشر إرشادات الأمان خطوة مهمة، لكن يجب تقييم مدى وضوحها وقدرتها على حماية المستخدم.
لا يمكن اعتبار كل حساب مسروق دليلاً على تقصير تقني من «ميتا»، يؤكد الخبير البيار، فتقييم مسؤوليتها يتطلب معرفة كيف وقع الاستيلاء: هل استُغلت ثغرة في أنظمتها، أم خُدع المستخدم لتفويض الدخول، أم اجتمعت عوامل متعددة؟ وإذا ثبت خلل تقني، يصبح مطلوبًا منها معالجته وإبلاغ المتضررين بوضوح. أما في حالات الاحتيال، فمسؤوليتها تظل قائمة في الوقاية والاستجابة، دون إغفال دور المستخدم في تطبيق قواعد الأمان.
اقتصاد
سياسة
تكنولوجيا
عاجل