الكويرة مجدداً في بؤرة الجدل: تحركات موريتانية جديدة تثير الاهتمام بالمدينة الصحراوية


هذا الخبر بعنوان "الكويرة تعود إلى واجهة الجدل.. تقرير يرصد تحركات موريتانية جديدة بشأن المدينة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت مطالب موريتانية حديثة بشأن مدينة الكويرة، الواقعة في أقصى جنوب المغرب، إلى الواجهة الجدل حول الاتفاق المبرم عام 1979 بين نواكشوط وجبهة البوليساريو الانفصالية، والذي تنازلت بموجبه موريتانيا عن حقوقها في الصحراء. يتزامن هذا الاهتمام المتجدد بالمدينة مع المفاوضات الجارية حول القضية الوطنية وتوجه المغرب نحو تطوير سواحله الأطلسية.
وسلط تقرير لمجلة “جون أفريك” الفرنسية الضوء على الأبعاد التاريخية للاهتمام بالكويرة، مشيراً إلى أن المطالب الجديدة تأتي في سياق رهان اقتصادي واستثماري مرتبط بمشاريع المغرب التنموية على الواجهة الأطلسية، بالإضافة إلى اهتمام لافت من مستثمرين إماراتيين.
وأوضح التقرير أن الكويرة تقع غرب رأس نواذيبو، وتأثرت حدودها بالترتيبات الاستعمارية الفرنسية الإسبانية، خاصة اتفاقيات 1900 و1904 و1912. بدأ الوجود الإسباني في المنطقة عام 1884، وتم إلحاق الكويرة بمستعمرة وادي الذهب الإسبانية عام 1924، مع تعزيز إسبانيا لوجودها بمنشآت تجارية وعسكرية قبل تحويل وادي الذهب والساقية الحمراء إلى مقاطعتين تابعتين لها عام 1958.
شهدت المنطقة تحولات هامة عام 1975 مع توقيع اتفاق مدريد الثلاثي بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا لإنهاء الوجود الإسباني. وفي عام 1979، انسحبت موريتانيا من النزاع ووقعت اتفاق سلام مع جبهة البوليساريو في الجزائر، تنازلت بموجبه عن مطالبها في الصحراء، بما في ذلك الكويرة.
ويعيد التقرير التذكير بهذا الاتفاق في سياق المطالب الموريتانية الحالية، مشيراً إلى تحفظات أبداها الجنرال الموريتاني السابق لبّات ولد المايوف، حسبما نقل موقع “كريدم” الإخباري الموريتاني.
وربطت “جون أفريك” تجدد الاهتمام بالكويرة بالمفاوضات الأممية حول الصحراء، والتوجه المغربي نحو تطوير الواجهة الأطلسية وتعزيز البنى التحتية والمشاريع الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية، مما يفتح آفاقاً استثمارية جديدة. وأضاف التقرير أن مستثمرين إماراتيين أبدوا اهتماماً بالمدينة، خاصة في ظل ترقب تنظيم المغرب لكأس العالم 2030، مع تداول رؤى لتحويل الكويرة، التي يعتمد نشاطها الحالي على الصيد البحري، إلى مركز اقتصادي مستوحى من نموذج دبي.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة