اضطرابات جديدة تعصف بالبيت الأبيض وتستدعي ذكريات ولاية ترامب الأولى


هذا الخبر بعنوان "اضطرابات جديدة تهز البيت الأبيض وتعيد ذكريات ولاية ترامب الأولى" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عادت الاضطرابات لتضرب أروقة البيت الأبيض في عهد الرئيس دونالد ترامب، بعد فترة اتسمت بقدر نسبي من الانضباط في بداية ولايته الرئاسية الثانية. هذه المستجدات أعادت إلى الأذهان أجواء الفوضى التي طبعت ولايته الأولى.
تعددت مظاهر الاضطراب في الأسابيع الأخيرة، بدءًا من المغادرة المفاجئة للمتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، وصولًا إلى التساؤلات حول مستقبل سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض والمقربة من الرئيس.
تأتي هذه التطورات في توقيت حرج بالنسبة لدونالد ترامب، حيث يتزايد قلق الجمهوريين من أن يؤدي تراجع شعبية الرئيس إلى الإضرار بمعسكرهم في انتخابات منتصف الولاية المقررة في الثالث من نوفمبر.
ينفي البيت الأبيض بشدة وجود صراعات داخلية، واصفًا وسائل الإعلام التي أطلقت على الجناح التنفيذي تسمية «الجناح الغربي الجامح» بأنها تروج لأخبار كاذبة. وقد دحض البيت الأبيض بشكل خاص الأنباء التي تحدثت عن سعي ترامب لاستبدال سوزي وايلز. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، دانييل ألفاريز، بأن المصادر المجهولة التي تروج لهذه الادعاءات هي مجرد انتهازيين وأنانيين، مؤكدة أن التركيز ينصب على الرئيس والشعب الأمريكي.
جدد دونالد ترامب دعمه لسوزي وايلز، التي وصفها بـ «المقاتلة الرائعة»، وأسند إليها قيادة مبادرة أطلقتها السيدة الأولى ميلانيا ترامب لتعزيز صحة المرأة. يطلق ترامب على وايلز، أول امرأة تتولى هذا المنصب، لقب «السيدة الجليدية» نظرًا لطريقتها في إدارة حملته الانتخابية التي أسهمت في فوزه عام 2024، وفرضها انضباطًا صارمًا داخل البيت الأبيض.
ومع ذلك، أعادت سلسلة من الاضطرابات هذه الأجواء إلى الواجهة. فقد عين ترامب كاتي زاكاريا، التي تفتقر إلى الخبرة، متحدثة باسم البيت الأبيض، متجاوزًا دور وايلز. وبعد خمسة أيام فقط، أُبعدت زاكاريا عقب مؤتمر صحفي قصير لم تجب فيه سوى عن أسئلة ثلاثة صحفيين.
كما أقال الرئيس الأمريكي سفيرته لدى اليونان، كيمبرلي غيلفويل، خطيبة نجله السابقة، بعد مواجهتها اتهامات بطلب أموال من أحد داعميه. ووضع ترامب حدًا لمشروع وزير دفاعه، بيت هيغسيث، الذي كان يرغب في بث عملية إعدام منفذ هجوم على قاعدة عسكرية رميًا بالرصاص مباشرة.
امتدت التوترات إلى وزارة الخارجية، حيث وصف باولو زامبولي، المقرب من ترامب، الإدارة الحالية بأنها «فوضوية» بعد إعفائه من مهامه كمبعوث خاص إثر مشادة مع مسؤول رفيع المستوى.
في غضون ذلك، اتجه دونالد ترامب مجددًا نحو التقارب مع روسيا، معلنًا التوصل إلى اتفاق بشأن الديزل مع فلاديمير بوتين، ومكثفًا هجماته على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ودخل في خلاف مع إيلون ماسك بشأن شبكة الأقمار الصناعية «ستارشيلد».
يكرر ترامب تركيزه على انتخابات منتصف الولاية ويجوب البلاد للمشاركة في الحملات الانتخابية. لكن قلق الجمهوريين يتزايد بشأن تراجع شعبية الرئيس وتأثيره على مرشحي الحزب، خاصة مع غضب الأمريكيين من ارتفاع أسعار الوقود.
إذا سيطرت المعارضة الديمقراطية على الكونغرس، فمن المتوقع فتح تحقيقات متعددة تستهدف دونالد ترامب، الذي حذر بنفسه من احتمال مواجهته إجراءات لعزله من منصبه، مما ينذر باضطرابات سياسية متزايدة في السنتين الأخيرتين من ولايته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة