المغرب
سياسة

تصعيد احتجاجات التعليم الابتدائي بأكادير: مطالب بإنصاف الأساتذة وتقليص ساعات العمل

العمق المغربي20 أكتوبر 2026 في 23:340 مشاهدة
تصعيد احتجاجات التعليم الابتدائي بأكادير: مطالب بإنصاف الأساتذة وتقليص ساعات العمل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شغيلة التعليم الابتدائي تصعّد احتجاجاتها بأكادير وتطالب برفع الحيف وتقليص ساعات العمل" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تصعيدية جديدة، نظمت شغيلة التعليم الابتدائي صباح اليوم الثلاثاء وقفة احتجاجية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة في أكادير. رفع المحتجون شعارات تطالب بإنصاف أساتذة وأستاذات هذا السلك، وتسوية الملفات المطلبية العالقة، وعلى رأسها تقليص ساعات العمل، والاستفادة من التعويض التكميلي، وتسوية التعويضات الخاصة بالعمل في المناطق النائية والصعبة.

وأكد عدد من رجال ونساء التعليم المشاركين في الوقفة أن هذه الاحتجاجات تأتي استجابة للتأخر الملحوظ في تفعيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد، رغم الاتفاقات المبرمة. وأشاروا إلى وجود فجوة واضحة بين ما تم الاتفاق عليه وما تم تنفيذه فعلياً، خاصة فيما يتعلق بالمطالب الخاصة بالتعليم الابتدائي.

وشدد الأساتذة على ضرورة مراجعة المقتضيات التي يرونها مجحفة في النظام الأساسي، داعين وزارة التربية الوطنية إلى إعادة النظر في مواد محددة مثل المواد 81 و85 و87، أو جبر الضرر للفئات المتضررة. وأوضحوا أن بعض المطالب لا تتطلب تكلفة مالية كبيرة، ومع ذلك لم يتم تنفيذها بعد.

وأكد المحتجون أن مطالبهم لا تستهدف حكومة بعينها، بل تتعلق بضرورة الالتزام بالاتفاقات والنصوص المبرمة، بغض النظر عن تعاقب الحكومات. وأشاروا إلى أن الإدارة ملزمة بتنفيذ المقتضيات المعتمدة.

شكل مطلب تقليص ساعات العمل محوراً أساسياً في تصريحات المحتجين، الذين اعتبروا أن عدد ساعات التدريس الأسبوعية وكثافة البرامج التعليمية يثقلان كاهل الأساتذة ويؤثران سلباً على ظروف عملهم. وأشار بعض الأساتذة إلى أن تجاوز 30 ساعة عمل أسبوعياً يثير تساؤلات حول الزمن الذي يقضيه المتعلم في الفصل والإرهاق الناتج عن خمس ساعات عمل يومية.

ودعا المحتجون إلى مراجعة البرامج الدراسية وتجويدها لتحسين ظروف التعلم والعمل في المدرسة العمومية. كما شددوا على أهمية إقرار التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الابتدائي، نظراً لطبيعة مهامهم التي تستوجب الإنصاف، بعيداً عن أي تمييز.

وتطرق المحتجون أيضاً إلى ملف التعويضات عن العمل في المناطق النائية والصعبة، مؤكدين أن العديد من الأساتذة يعملون في ظروف قاسية تتطلب معالجة جدية ومنصفة لهذه المطالب.

واعتبر الأساتذة أن التعليم الابتدائي هو أساس المنظومة التربوية، وأن أي إصلاح يجب أن يبدأ بتحسين أوضاع العاملين فيه وتوفير ظروف عمل ملائمة. وحذروا من الرهان على إصلاح المدرسة العمومية في ظل الاكتظاظ وتراكم المهام، مؤكدين أن جودة التعليم تتطلب توفير شروط مناسبة للأطر التربوية والمتعلمين.

كما عبروا عن رفضهم لأي مقاربة تمييزية بين الأسلاك التعليمية، مشددين على أن مطالب جميع فئات نساء ورجال التعليم مشروعة وتستحق الإنصاف. وأكدوا أن الدفاع عن حقوق أساتذة التعليم الابتدائي لا ينفصل عن الدفاع عن باقي الفئات التعليمية.

أجمعت الأصوات المحتجة على ضرورة الانتقال من الوعود إلى التنفيذ الفعلي للمطالب، محذرين من أن استمرار تأخر تسوية الملفات العالقة سيزيد من الاحتقان في القطاع. وطالبوا بالتفاعل الجدي مع ملفات ساعات العمل والتعويضات ومراجعة المقتضيات المجحفة، وتحسين ظروف العمل، خاصة في المناطق القروية والجبلية والنائية.

وشدد المحتجون على أن إنصاف شغيلة التعليم الابتدائي ليس مطلباً فئوياً، بل هو مدخل أساسي للارتقاء بالمدرسة العمومية وتحسين جودة التعليم.

شارك الخبر: