المغرب
سياسة

دعوة مغربية لإقرار قانون شامل لمكافحة الكراهية وتعزيز العيش المشترك

هسبريس21 أكتوبر 2026 في 05:360 مشاهدة
دعوة مغربية لإقرار قانون شامل لمكافحة الكراهية وتعزيز العيش المشترك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مطالب بقانون لمكافحة الكراهية بالمغرب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وجهت مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك رسالة رسمية إلى رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، تطالب فيها بإقرار قانون شامل لمكافحة التحريض على الكراهية في المغرب. تستند هذه المطالبة إلى أحكام الدستور المغربي والالتزامات الدولية للمملكة، وتهدف إلى تجاوز المقاربة القطاعية الحالية من خلال قانون إطار يحدد المبادئ والالتزامات العامة، مع مراجعة وتكميل النصوص الجنائية والزجرية ذات الصلة.

وشددت المؤسسة، في بلاغ لها، على ضرورة الاستجابة للتحديات الرقمية عبر تضمين مقتضيات واضحة تلزم منصات التواصل الاجتماعي ومزودي خدمات الإنترنت بالتعاون في مكافحة المحتوى التحريضي، مع ضمان حماية المعطيات الشخصية وحرية التعبير المشروعة. كما دعت إلى تفعيل آليات وطنية للتوعية والتربية على قيم التسامح والعيش المشترك، ودعم مبادرات المجتمع المدني في هذا المجال، على غرار المقاربة المندمجة التي يتبناها المغرب دولياً. واقترحت إحداث هيئة وطنية أو آلية تنسيقية دائمة تضم القطاعات الحكومية المعنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، لضمان التنفيذ الفعال والمتابعة المستمرة.

وأكدت مؤسسة درعة تافيلالت للعيش المشترك، التي تأسست بمبادرة من فعاليات مدنية وأكاديمية وإعلامية ومن مغاربة العالم، استعدادها للمساهمة في أي مشاورات أو أشغال تحضيرية لهذا القانون، إيماناً منها بأن مكافحة التحريض على الكراهية مسؤولية جماعية تتطلب إرادة سياسية حازمة ومقاربة تشاركية. وتستند المنظمة إلى قناعتها بأن صيانة السلم الاجتماعي وتعزيز قيم العيش المشترك يشكلان ركيزتين أساسيتين لمغرب ديمقراطي وحديث، ولحماية نسيجه المجتمعي من كل أشكال التطرف والكراهية.

وأشارت المؤسسة إلى أن الترسانة القانونية الوطنية الحالية، على الرغم من أهميتها، لا تزال متفرقة وغير كافية لمواجهة هذه الظاهرة المركبة والمتنامية، مستشهدة بالفصل 431-5 من القانون الجنائي الذي يعاقب على التحريض على التمييز والكراهية، ولكنه يظل محدوداً في نطاقه وقدرته على استيعاب الأشكال المستجدة للتحريض، خاصة في الفضاء الرقمي. كما لفتت الانتباه إلى غياب استراتيجية وطنية مندمجة لمكافحة خطاب الكراهية، مما يجعل الاستجابة الوطنية غير منسقة بالقدر المطلوب.

شارك الخبر: