المغرب
سياسة

جدل حول إعفاء وزيرة حزب الاستقلال: مسؤولية المنظومة أم خطأ فردي؟

العمق المغربي21 أكتوبر 2026 في 16:420 مشاهدة
جدل حول إعفاء وزيرة حزب الاستقلال: مسؤولية المنظومة أم خطأ فردي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قضية إعفاء وزيرة حزب الاستقلال" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: محمد المهدي اقرابش

في 21 أكتوبر 2026، يطرح الكاتب محمد المهدي اقرابش تساؤلات جوهرية حول قضية إعفاء السيدة الوزيرة ماديحة خيير، بناءً على طلب رئيسة الحكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، من طرف جلالة الملك محمد السادس. يتردد الكاتب، بصفته مواطنا مغربيا متابعا للشأن العام، بين إلقاء اللوم على الوزيرة المقالة أو على حزب الاستقلال والحكومة المعينة. إلا أنه يهتدي في النهاية إلى أن المسؤولية تقع أساساً على الآلية والمنظومة التي أظهرت قصوراً ونقصاً في الاحترافية لدى حزب الاستقلال ورئاسة الحكومة في اقتراح الشخصيات للمناصب الوزارية، ربما بسبب العجلة في اتخاذ القرار.

وبينما يشير الكاتب إلى أن القضاء قد فصل في المسألة وأن التقادم قد يسقط التهم، يتساءل عن سبب إدانة الرأي العام للوزيرة وحرمانها من مقعدها البرلماني، رغم انتفاء مسؤوليتها الجنائية المحتمل. ويتساءل عما إذا كان هناك سعي لموتها اجتماعياً وإلحاق أذى نفسياً بها، أو رغبة في إسقاط غضب وانتقام مبطن.

يلقي الكاتب باللوم على حزب الاستقلال لعدم دفاعه عن أحد مناضليه، واختياره الصمت بدلاً من تبرير اقتراح السيدة للوزارة. ويرى أنه كان على الحزب أن يدافع عنها ويوضح أن قضيتها قد فصل فيها القضاء. ويطرح احتمالين: إما أن القضاء نفى مسؤوليتها الجنائية بسبب مرضها، أو أن شهادتها الطبية كانت غطاء للإفلات من المساءلة، مما يشير إلى فساد في الإدارة. وفي كلا الاحتمالين، يرى أن الشك يجب أن يكون في صالح المتهم.

يختتم الكاتب بالإشارة إلى أن حزب الاستقلال زاد الطين بلة بمطالبته السيدة مديحة خيير بالاستقالة من البرلمان رغم فوزها بأصوات ناخبيها، مما يبرهن على عدم شجاعته وتخليه عن مسؤوليته الأخلاقية. ويؤكد على ضرورة الدفاع عن حق الفرد في النسيان ورد الاعتبار والحصول على فرصة ثانية، مستشهداً بالقول المأثور: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".

شارك الخبر: