الصناعة الدفاعية المغربية: فرص واعدة في تصنيع المسيرات وصيانة الطائرات العسكرية


هذا الخبر بعنوان "مركز يرصد فرص تعزيز الصناعة الدفاعية المغربية عبر تصنيع المسيّرات وصيانة الطائرات العسكرية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد منتدى الدراسات الجيوسياسية والجيو-اقتصادية (GGSF) أن المغرب يمتلك فرصًا لتطوير صناعة دفاعية وطنية، وذلك من خلال صيانة المعدات العسكرية والطائرات، وتصنيع السفن غير المأهولة والطائرات المسيّرة الصغيرة. وأشار المنتدى إلى أن تحويل هذه المشاريع إلى قطاع مستدام يعتمد على حجم الطلبيات العسكرية وقدرة الشركات المحلية على تلبيتها.
وأوضح المركز في ورقة سياسات بعنوان “رادار المغرب رقم 11.. بناء الصناعة الدفاعية المغربية” أن القانون رقم 10-20، الذي تم اعتماده عام 2020، سمح للشركات الخاصة المرخص لها بتصنيع المعدات الدفاعية. وذكر التقرير أن مركبات مدرعة بدأت تُنتج في مدينة برشيد، بينما تعمل شركة «لوكهيد مارتن» وشركاؤها على إنشاء مركز للصيانة في بنسليمان مخصص لطائرات “إف-16″ و”سي-130”. وتتولى شركة “SGZID”، وهي مشروع مشترك بين “ALEM” و”MEDZ”، امتياز منطقتين صناعيتين مخصصتين للدفاع.
وأكد المركز أن القوات المسلحة الملكية هي الزبون الرئيسي للصناعة الدفاعية المغربية، وأن طلباتها ستحدد مسار تطور هذا القطاع. ودعا إلى فتح المجال تدريجيًا أمام الشركات المحلية، بدءًا من المنتجات الاعتيادية مثل الأزياء العسكرية وقطع غيار المركبات، بعد استيفاء المعايير العسكرية المطلوبة.
واعتبرت الورقة أن قطاع الصيانة يوفر طلبًا أكثر استقرارًا، نظرًا لأن الطائرات والمركبات المستوردة تظل في الخدمة لعقود، وتتجاوز تكاليف صيانتها غالبًا تكلفة شرائها. وأضافت أن مركز بنسليمان قد يقدم خدماته مستقبلاً للقوات الجوية الأفريقية الأخرى التي تستخدم طائرات «سي-130».
في المجال البحري، أشار التقرير إلى أن القرارات المتعلقة بامتياز حوض بناء السفن في الدار البيضاء وعمليات اقتناء السفن المستقبلية ستُتخذ خلال السنوات القليلة المقبلة. واعتبر أن السفن غير المأهولة وأجهزة الاستشعار البحرية تمثل أبرز الفرص المتاحة للشركات المغربية في مجالات الإلكترونيات والمواد المركبة.
وأوضح المركز أن الطائرات المسيّرة الصغيرة المصنوعة من مكونات مدنية مناسبة للشركات المغربية الناشئة، نظرًا لإمكانية استخدام هياكلها في قطاعات الزراعة والتعدين بين الطلبيات العسكرية. وأضاف أن تطوير تصميم مغربي، حتى لو كان أساسيًا، يسمح بتعديله وتصديره دون الحاجة إلى موافقة أجنبية.
من ناحية أخرى، نبه التقرير إلى أن سوق الدفاع قد تظل محدودة لمعظم الموردين المدنيين، حيث تتراوح الطلبيات بين مئات وآلاف الوحدات، بينما تبقى تكاليف التأهيل متقاربة بغض النظر عن حجم العقد. واقترح تجميع الطلبيات على مدى عدة سنوات لتشجيع المزيد من الشركات على دخول هذا المجال.
وسجلت الورقة أن تأمين المهندسين والحصول على التمويل البنكي قد يمثلان صعوبات أمام الشركات الدفاعية، التي تتنافس مع صناعتي السيارات والطيران على الكفاءات نفسها، في ظل مساهمة الهجرة في استنزاف هذه الموارد البشرية. وأضاف المركز أن الموردين الفرنسيين واجهوا تحفظات من البنوك عند طلب التمويل، مما قد تواجهه الشركات المغربية أيضًا.
ودعا التقرير إلى إنشاء وحدة متخصصة في الصناعة الدفاعية داخل مؤسسة قائمة، تتولى الربط بين الاحتياجات العسكرية والتخطيط الصناعي، وتوفر للشركات قناة محددة لعرض تقنياتها والوصول إلى خدمات الاختبار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد