فرنسا في مواجهة العنف: الحكومة تحت الضغط وماكرون يؤكد على الحزم


هذا الخبر بعنوان "حكومة فرنسا تواجه اتهاماتٍ بالضعف.. وماكرون يرفض "ارتجاف يد الدولة"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في أعقاب ليلة أخرى من حظر التجول المفروض في بعض المدن الفرنسية لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، اجتمع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مع النقابات لبحث سبل ضمان أمن التظاهرات. في المقابل، جدد الرئيس إيمانويل ماكرون دعوته إلى إظهار "الحزم" في التعامل مع المسؤولين عن أعمال العنف.
وأعلنت مديرية شرطة باريس حظر التجمعات والتظاهرات يوم الخميس في مناطق عدة من العاصمة، بما في ذلك محيط قصر الإليزيه وقصر ماتينيون والجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، بالإضافة إلى مواقع سياحية بارزة مثل متحف اللوفر وشارع الشانزليزيه. وقد فُرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي في مدن مثل مرسيليا وتولوز.
سياسياً، أكد ماكرون من الدوحة، حيث يقوم بجولة في الخليج، أن "يد الدولة يجب ألا ترتجف" في معاقبة مثيري الشغب. وشدد على أهمية "الشفافية" في استراتيجية التصدي للعنف، معلناً عن اجتماع مرتقب مع أجهزة الاستخبارات ورئيس الوزراء والوزراء المعنيين لتقديم تقرير مفصل عن الأحداث الأخيرة. واعتبر ماكرون أن الإجراءات المتخذة، بما في ذلك حظر التجول، ساهمت في "عودة الهدوء"، متعهداً بالحزم لمنع تكرار "المشاهد المرفوضة"، ومشيراً إلى أن الأوضاع لا تستدعي حالياً إعلان حالة الطوارئ.
وتواجه الحكومة انتقادات شديدة بعد أعمال عنف ونهب، هي الأخطر منذ سنوات، وقعت على هامش تظاهرات احتجاجاً على غلاء المعيشة، وذلك قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية. وقد انتشرت صور المواجهات والمباني المتضررة عالمياً، مما دفع دولاً مثل الولايات المتحدة والصين وألمانيا إلى توجيه تحذيرات لرعاياها في فرنسا.
من جانبه، انتقد ماكرون "القادة الأجانب" الذين "يشنون حملات على حساب فرنسا"، في إشارة إلى تعليقات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. ونفى وجود "أي تدخل أجنبي واضح"، لكنه ندد بـ"التلاعب الأجنبي بالمعلومات" الذي أدى إلى تعليقات "غير مقبولة وغبية". وأكد أنه "لا يوجد أي عنف مشروع"، سواء كان لفظياً أو جسدياً أو ضد الممتلكات.
داخلياً، استمرت التنديدات بفشل الحكومة. انتقد الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا هولاند الحكومة "الضعيفة" والرئيس "الغائب". كما انتقد رئيس الوزراء السابق إدوارد فيليب استمرار ماكرون في جولته الخليجية. ووصفت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن الحكومة بأنها "قوة تحتضر".
من جهة أخرى، استقبل لوكورنو النقابات الخمس الكبرى لبحث "حرية التظاهر" التي "يحاول البعض تقويضها". وبعد الاجتماع، أشارت صوفي بينيت من الكونفدرالية العامة للعمل (CGT) إلى عدم التطرق إلى "أي إجراءات" لمعالجة مطالب العمال وطلاب المدارس الثانوية، داعية إلى "الإضراب" في الخامس من نوفمبر.
وكان لوكورنو تعهد ببحث "الرد" على مطالب طلاب الثانويات ووعد بـ"إعلانات أولى" في مطلع الأسبوع المقبل. كما وعد بتقديم "عرض دقيق للغاية" بشأن الميزانية و"مسألة القدرة الشرائية" وأسعار الوقود، بالإضافة إلى طرح "أفكار" قد يتم اعتمادها في ختام مناقشة الميزانية.
في سياق متصل، ارتفع معدل الاقتراض الفرنسي لسندات العشر سنوات فوق 5%، مما عزز شكوك المستثمرين بشأن قدرة البلاد على تحقيق التوازن في ميزانيتها.
واستقبل لوكورنو الأحزاب السياسية لبحث "الصعوبات" التي شهدها يوم التعبئة الأسبوع الماضي و"ضمان أمن" حملة الانتخابات الرئاسية. وكان اتهم "جماعات من اليسار المتطرف" بـ"وضع مخطط للتمرّد".
وفي سياق التشريعات، اعتمدت لجنة في مجلس الشيوخ مشروع قانون "المخربون يدفعون الثمن" (casseurs-payeurs)، الذي ينص على مسؤولية مدنية جماعية عن الأضرار التي تلحق بالممتلكات خلال أعمال الشغب، وهو ما أثار انتقادات من أحزاب اليسار.
من جهة أخرى، أفادت المدعية العامة للعاصمة الفرنسية، لور بيكو، أن 300 شخص من أصل 557 وضعوا قيد الحبس الاحتياطي بعد أعمال العنف لم يعلن أي منهم عن "أي دافع سياسي"، وذلك في الوقت الذي تتهم فيه الحكومة اليسار المتطرف بالتحريض على العنف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة