المغرب

ارتفاع قياسي في قضايا الطلاق بالمغرب: دعوات لتأهيل المقبلين على الزواج وتعزيز حماية الأسرة

هسبريس22 أكتوبر 2026 في 13:140 مشاهدة
ارتفاع قياسي في قضايا الطلاق بالمغرب: دعوات لتأهيل المقبلين على الزواج وتعزيز حماية الأسرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ارتفاع قضايا الطلاق بالمغرب يحرك مطالب بتأهيل المقبلين على الزواج" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

هسبريس مجتمع - الخميس 22 أكتوبر 2026 - 13:00

في ظل الأرقام المقلقة لحالات الطلاق والتطليق في المغرب، والتي كشف عنها تقرير حديث للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، يطالب ناشطون مدنيون وباحثون في قضايا الأسرة الحكومة الجديدة بتبني برامج شاملة للتأهيل للحياة الزوجية، وتعزيز خدمات الدعم الاجتماعي للأسر، بالإضافة إلى سنّ قوانين صارمة لحماية النساء من العنف.

وكشف تقرير المجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025، الذي نشر بالجريدة الرسمية، عن تسجيل 154 ألفا و377 قضية طلاق وتطليق أمام أقسام قضاء الأسرة والمراكز القضائية، بزيادة بلغت 4.38% مقارنة بعام 2024. ولا تزال مسطرة الطلاق الاتفاقي والتطليق للشقاق تهيمن على هذه القضايا.

برامج للتأهيل للزواج

يرى الدكتور الباحث في علم النفس الاجتماعي وقضايا الأسرة، محمد حبيب، أن الزيادة في قضايا الطلاق تستدعي تحولًا من المقاربة القانونية إلى مقاربة اجتماعية ونفسية وقائية وشاملة. وأوضح حبيب أن الطلاق ظاهرة معقدة تتداخل فيها عوامل اقتصادية، وتحولات قيمية، وتغير التوقعات من الزواج، وصعوبات التواصل.

ودعا حبيب الحكومة الجديدة إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للأسر الشابة عبر دعم السكن، وتحسين فرص العمل، وتقوية الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن الهشاشة الاقتصادية قد تكون مصدراً للتوتر الزوجي. واقترح إحداث مراكز عمومية للإرشاد النفسي والزواجي والوساطة الأسرية، يشرف عليها متخصصون، للتدخل المبكر قبل اللجوء إلى المحاكم.

وشدد على ضرورة اعتماد برامج للتأهيل للحياة الزوجية تركز على مهارات التواصل، إدارة الخلافات، المسؤولية المشتركة، والتربية الوالدية، لبناء توقعات واقعية لدى المقبلين على الزواج. كما دعا إلى تطوير منظومة الوساطة الأسرية والمواكبة الاجتماعية داخل أقسام قضاء الأسرة لضمان جدية محاولات الصلح، مع مراعاة حالات العنف والإيذاء.

وخلص حبيب إلى المطالبة بسياسة وطنية متكاملة للأسرة، تقوم على التنسيق بين القطاعات الحكومية، وتستند إلى البحث العلمي، مع آليات لتقييم أثر التدخلات.

الدعم وحماية المرأة

من جانبها، أكدت بشرى عبدو، رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، أن تقليص حالات الطلاق يتطلب توفير حماية حقيقية للنساء من العنف المتزايد، معتبرة أن شعور المرأة بالأمان يضمن انسجام الأسرة. ودعت إلى تعديل القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء ليتضمن مقتضيات صارمة.

وشددت عبدو على ضرورة تعزيز الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة، لأن الفقر قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل النفقة ووصولها إلى المحاكم. ودعت الدولة والجماعات الترابية إلى الاهتمام بالضمان الاجتماعي للأسر الفقيرة وتوفير فرص شغل لائقة.

وأشارت عبدو إلى أن مسطرة الطلاق يجب أن تظل في مدونة الأسرة المرتقبة كما هي في المدونة الحالية، معتبرة أن مسطرة “الشقاق” تساهم في حل المشاكل العالقة، وأن مساطر الطلاق يجب أن تقتصر على “الشقاق” و”الطلاق الاتفاقي” بشكل عام.

المصدر: هسبريس

شارك الخبر: