مكتب الصرف يطلق منصة رقمية جديدة لتعقب الأموال والممتلكات الخارجية


هذا الخبر بعنوان "مكتب الصرف يستعد لتعقب التصريحات بالأموال والممتلكات في الخارج" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مكتب الصرف عن إطلاق طلب عروض دولي مفتوح لاقتناء منصة رقمية جديدة تحت اسم “التصريحات الإلكترونية” (E-Déclarations). يهدف هذا المشروع إلى تطوير آليات تتبع التصريحات المتعلقة بالأموال والممتلكات والأصول المحتفظ بها في الخارج، وتعزيز قدرات المكتب على مراقبة المعطيات المقدمة من قبل الأشخاص الملزمين بالتصريح. يأتي ذلك في إطار استراتيجية التحول الرقمي التي ينفذها المكتب خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2029، بالاعتماد على حلول معلوماتية متطورة لتجميع البيانات ومعالجتها والتحقق من موثوقيتها.
يهدف المشروع الجديد إلى إرساء منظومة معلوماتية متكاملة لتدبير التصريحات الخاصة بالممتلكات والأصول والسيولة المالية الموجودة خارج المغرب، خاصة تلك العائدة إلى أشخاص ذاتيين مغاربة مقيمين. كما يشمل رقمنة عمليات جمع المعلومات المتعلقة بالبحوث الإحصائية التي يخضع لها الأشخاص الاعتباريون المقيمون، بما في ذلك الشركات والمؤسسات المعنية بالتزامات التصريح لدى مكتب الصرف.
ستوفر المنصة المرتقبة أدوات رقمية لتدبير قواعد البيانات المرجعية الخاصة بالمصرحين، وضبط نماذج التصريح وإعداداتها، وتتبع مختلف مراحل معالجة المعلومات المودعة. سيمكن ذلك من تطوير عمليات الافتحاص والمراقبة، وتحسين قدرة المصالح المختصة على استغلال البيانات المتاحة، مع ضمان مستويات مرتفعة من الأمن المعلوماتي وحماية المعطيات المرتبطة بالممتلكات والأموال المصرح بها في الخارج.
يندرج إطلاق هذه الصفقة ضمن توجه مكتب الصرف نحو تحديث منظومة التصريح والمراقبة، في سياق تزايد حجم المعطيات المالية والاقتصادية التي يتعين على المؤسسة تجميعها ومعالجتها. تهدف هذه الخطوة إلى توفير معلومات دقيقة ومحينة بشأن العمليات والأصول الخاضعة لالتزامات التصريح، بما يعزز فعالية التتبع الإداري والرقابي، ويدعم إنتاج الإحصائيات الوطنية المرتبطة بالمبادلات الاقتصادية والمالية مع الخارج.
مراقبة الأصول والتصريحات
ستغطي المنصة الرقمية الجديدة مجالين رئيسيين: الأول يتعلق بالتصريحات الخاصة بالممتلكات والأصول والسيولة المالية المحتفظ بها خارج التراب الوطني، والتي يتعين على الأشخاص الذاتيين المغاربة المقيمين الإدلاء بها وفق الالتزامات القانونية والتنظيمية. أما المجال الثاني فيهم البحوث الإحصائية الموجهة إلى الشركات والمؤسسات المقيمة، التي تستند إليها مصالح مكتب الصرف في تجميع البيانات الاقتصادية وإعداد المؤشرات الإحصائية.
ستتيح المنظومة الجديدة الانتقال إلى تدبير رقمي لمختلف مراحل التصريح، بدءًا من إعداد النماذج الإلكترونية وتحديد المعلومات المطلوبة، مرورًا بتدبير قواعد البيانات الخاصة بالمصرحين واستقبال المعطيات، وصولًا إلى وضع التصريحات رهن إشارة المصالح المختصة قصد معالجتها واستغلالها في عمليات المراقبة وإنتاج الإحصائيات.
ستكون المنصة موجهة إلى فئتين من المستخدمين: الأولى تشمل الأشخاص الذاتيين والشركات والمؤسسات الخاضعة لالتزامات التصريح أو البحوث الإحصائية. أما الفئة الثانية فتضم فرق العمل التابعة لمكتب الصرف، المكلفة بتدبير التصريحات وتتبعها ومراقبتها، بما يسمح بتوحيد مسارات معالجة المعلومات وتيسير الولوج إليها وفق الصلاحيات المحددة لكل فئة.
لا يقتصر المشروع على إحداث واجهة إلكترونية لتلقي التصريحات، بل يشمل تطوير وحدات وظيفية متخصصة تغطي مختلف مراحل تدبير البيانات. يتم التركيز على مرونة الحل المعلوماتي وقدرته على الاستجابة للحاجيات المتجددة للمؤسسة، وضمان استمرارية الخدمات الرقمية المرتبطة بعمليات التصريح.
سيتعين على المتعهد الذي ستسند إليه الصفقة إجراء تقييم تقني شامل للحاجيات المرتبطة بالمشروع، وتحديد المخاطر المحتملة، ووضع معايير واضحة لتقييم مدى تحقيق الأهداف المحددة، خصوصًا في ما يتعلق بجودة البيانات وموثوقية المعالجة وفعالية الحلول المعلوماتية المعتمدة.
كما سيتعين على الشركة المتعاقد معها إعداد استراتيجية خاصة باسترجاع المعطيات وترحيلها إلى النظام الجديد، بما يضمن انتقال المعلومات الضرورية إلى المنصة المرتقبة، مع مراعاة متطلبات سلامة البيانات وحمايتها.
خمس مراحل للتنفيذ
سيتم تنفيذ المنصة الرقمية الجديدة عبر خمس مراحل متتالية، تخضع مخرجات كل واحدة منها للمصادقة من طرف لجنة قيادة خاصة. تشمل المرحلة الأولى إطلاق المشروع وتحديد إطاره العام، من خلال جمع الحاجيات وتحديد الأهداف والرهانات والإكراهات التقنية والتنظيمية، فضلاً عن تحديد منهجية الاشتغال وتوزيع المسؤوليات. وتشمل هذه المرحلة إعداد جدول زمني مفصل، وتحديد المخاطر، ووضع آليات لتقييم جودة المخرجات، وصياغة المواصفات الوظيفية والتقنية.
سيقوم المتعهد بإعداد مخطط لضمان الجودة (PAQ)، وآخر لضمان الأمن المعلوماتي (PAS)، وتحديد الإجراءات المرتبطة باسترجاع البيانات وترحيلها.
أما المرحلة الثانية فستهم توفير الحل البرمجي وتثبيته، تمهيدًا لتطوير المكونات الوظيفية الخاصة بالتصريحات. ستركز المرحلة الثالثة على إنجاز الوحدات الرقمية المتعلقة بالممتلكات والأصول والسيولة المالية المحتفظ بها في الخارج، ووضعها حيز الخدمة.
ستخصص المرحلة الرابعة لتطوير الوظائف المعلوماتية المتعلقة بالبحوث الإحصائية الموجهة إلى الأشخاص الاعتباريين المقيمين، من خلال توفير أدوات لجمع المعطيات ومعالجتها واستغلالها.
أما المرحلة الخامسة، فستركز على تكوين المستخدمين وتقديم المساعدة والمواكبة التقنية، بهدف تمكين الفرق الإدارية والفئات المعنية من استعمال المنصة والاستفادة من وظائفها، وضمان الانتقال التدريجي إلى المساطر الرقمية الجديدة.
ألزمت المواصفات المرتبطة بالمشروع المتعهد المكلف بالإنجاز بتوثيق مختلف التدخلات والأشغال المنفذة، من خلال إعداد محاضر وتقارير الاجتماعات والمقابلات وورشات العمل، بما يسمح بتتبع تقدم المشروع وتقييم مدى احترام الالتزامات التعاقدية.
يراهن مكتب الصرف، من خلال اقتناء المنصة الجديدة، على تعزيز فعالية عمليات الافتحاص والمراقبة المرتبطة بالتصريحات، وتحسين جودة المعلومات الاقتصادية والإحصائية التي ينتجها، فضلاً عن تقوية قدراته في مجال تدبير البيانات وحمايتها، بما يدعم اتخاذ القرار الاقتصادي ويساهم في ترسيخ السيادة الوطنية في مجال المعلومات الاقتصادية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد