المغرب في قلب التكتل الأفريقي: بروتوكول تعاون يربط السياسات بتطلعات المواطنين


هذا الخبر بعنوان "المغرب يقود جهود التكتل القاري عبر بروتوكول تعاون يربط السياسات العمومية بانتظارات المواطن الأفريقي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الرباط - بوكماز محمد - 23 أكتوبر 2026 - 10:00
في خطوة تعزز الوحدة القارية، وقع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا (UCESA) والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي (ECOSOCC) مساء الخميس 22 أكتوبر 2026 بالرباط، على بروتوكول تعاون استراتيجي. يهدف هذا البروتوكول إلى تعميق مشاركة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين ومكونات المجتمع المدني في صياغة رؤى تنموية وأولويات استراتيجية للقارة الأفريقية.
وأكد عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن هذه الشراكة تأتي لتعزيز التعاون بين المؤسسات الأفريقية وتوسيع دور المجتمع المدني في النقاشات المصيرية لمستقبل القارة. وأشار إلى أن التنمية البشرية، والأمن الغذائي، والانتقال الطاقي، والتكوين المهني، والاندماج الاقتصادي الإقليمي، تمثل ركائز أساسية في مسار التعاون بين المغرب ودول أفريقيا.
وأوضح اعمارة أن اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا يلعب دوراً محورياً في نقل تطلعات المجتمعات المدنية إلى طاولة النقاش حول الخيارات الكبرى للقارة، والمساهمة في مواءمة السياسات العمومية مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين الأفارقة. وأضاف أن الاتحاد يسعى إلى ترسيخ ما أسماه بـ«دبلوماسية المجتمعات المدنية»، عبر تقوية الحوار بين الشعوب وتطوير آليات التعاون بين المؤسسات الأفريقية.
وفيما يتعلق بتطور الاتحاد، أشار اعمارة إلى حصوله على شخصية قانونية معترف بها دولياً، واتخاذه من الرباط مقراً دائماً له. كما تم وضع خطة استراتيجية طموحة تمتد حتى عام 2030، ترتكز على محاور أساسية تشمل الرأسمال البشري، والسيادة الصحية، والانتقال الطاقي، وتعبئة التمويلات المستدامة.
وأضاف اعمارة أن الاتحاد قد عزز شبكة علاقاته التعاونية مع عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية البارزة، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والبنك الإفريقي للتنمية، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية.
وشدد اعمارة على أن بروتوكول التعاون الجديد يستند إلى مبدأ التكامل بين المؤسستين. فالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي يوفر منصة لمشاركة المجتمع المدني في أعمال الاتحاد، بينما يجمع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية المؤسسات المماثلة على مستوى القارة، والتي تساهم بدورها في بلورة السياسات العمومية وتعزيز الحوار والتماسك الاجتماعي.
وأوضح أن هذا التعاون سيمكن من تبادل الخبرات وتعزيز القدرات التحليلية للمؤسستين، مما يساهم في إيصال تطلعات المواطنين إلى النقاشات القارية ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي تشهدها القارة الأفريقية. كما تم التأكيد على أهمية إدراج قضايا الشباب ضمن أولويات هذه الشراكة، لا سيما فيما يتعلق بالتشغيل، وتنمية المهارات، وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الرأسمال البشري في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة للقارة.
يهدف هذا البروتوكول في مجمله إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأفريقية المعنية بالحوار الاقتصادي والاجتماعي، وتوسيع نطاق مساهمة الفاعلين المدنيين في بلورة الأولويات التنموية المشتركة للقارة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد