المغرب
ثقافة

الدوزي يطالب بإنصاف شباب الشرق ويدعو لاستثمار مؤهلات وجدة السينمائية ودمج لهجتها

العمق المغربي23 أكتوبر 2026 في 09:180 مشاهدة
الدوزي يطالب بإنصاف شباب الشرق ويدعو لاستثمار مؤهلات وجدة السينمائية ودمج لهجتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدوزي يطالب بإنصاف شباب الشرق ويدعو لاستثمار مؤهلاته وإدماج لهجته سينمائيا" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا الفنان المغربي عبد الحفيظ الدوزي إلى تعزيز حضور مدينة وجدة في الإنتاجات السينمائية والتلفزيونية، ومنح الشباب الوجدي فرصًا أكبر لإبراز مواهبهم. وأشار الدوزي إلى أن المنطقة الشرقية تمتلك مؤهلات طبيعية وبنية تحتية يمكن استغلالها لإنشاء استوديوهات سينمائية ضخمة، وجذب شركات إنتاج محلّية ودولية، بدلاً من حصر النشاط الفني في مراكز الإنتاج التقليدية.

خلال اختتام المهرجان المغاربي الدولي للفيلم بوجدة، أثار الدوزي قضية غياب اللهجة الوجدية عن الأفلام والمسلسلات المغربية، متسائلاً عن أسباب عدم ظهورها رغم تنوع اللهجات التي عرفها الجمهور المغربي في أعمال سابقة مثل اللهجة الشمالية في مسلسلات مثل “الحسين والصافية” و”بنات لالة منانة”.

وأكد الدوزي أن وجدة مدينة مغربية أصيلة، ومن حقها أن تحظى بتمثيل أكبر في الإنتاجات الفنية، ليتعرف الجمهور على خصوصيتها اللغوية والثقافية. وأضاف أن شباب وجدة بحاجة إلى فرص حقيقية لإظهار قدراتهم، خاصة في المجال السينمائي الذي لم يمنح المدينة المكانة التي تستحقها بعد.

استحضر الدوزي الرصيد الفني لمدينة وجدة في المسرح والموسيقى، مشيراً إلى أن شباب المنطقة يواصلون حمل المشعل الفني بإمكانياتهم الخاصة، وينتجون أعمالاً موسيقية ويعرفون بالثقافة المحلية دون انتظار الدعم. وأبرز تنوع الأغنية الوجدية من الراي والغرناطي إلى الركادة والعلاوي، معتبراً أن الوقت قد حان ليمتد هذا الحضور إلى السينما، لنقل اللهجة المحلية والذاكرة الثقافية للمنطقة إلى الشاشة.

في هذا السياق، طرح الدوزي فكرة إنشاء استوديوهات سينمائية كبرى في المنطقة الشرقية، مستنداً إلى تنوع مؤهلاتها الطبيعية والجغرافية التي تسمح بتصوير مشاهد وأعمال مختلفة دون الحاجة للانتقال بين مناطق بعيدة. وقارن بين مؤهلات المنطقة الشرقية وورزازات، مشيراً إلى توفر المنطقة على الثلوج في جرادة، والواجهة البحرية من السعيدية إلى الناظور، والجبال في تافوغالت، والمناظر الصحراوية والواحات في فجيج.

وأوضح الدوزي أن هذا التنوع الطبيعي، بالإضافة إلى مطار وجدة الدولي، يتيح التفكير في مشروع سينمائي متكامل يخدم الشباب ويحرك الاقتصاد المحلي، عبر توفير فرص عمل واستقطاب الاستثمارات والفنادق وشركات الإنتاج الكبرى. ودعا إلى رؤية تتجاوز الإنتاجات المحلية المحدودة نحو استقطاب السينما العالمية، على غرار تجربة ورزازات، لتصبح وجدة وجهة للإنتاج والتصوير، ويستفيد شباب المنطقة من فرص العمل داخل مدينتهم.

وأكد أن دعوته تنبع من غيرته على المنطقة الشرقية ورغبته في تحويل مؤهلاتها الثقافية والطبيعية إلى فرص فعلية، داعياً الفنانين والجهات المعنية إلى الالتفات إلى المدينة ومنحها موقعاً أكبر في المشهد الفني المغربي.

على الصعيد الفني، طرح الدوزي في مايو الماضي أغنيته الجديدة “طال عذابي” بفيديو كليب مبتكر يجمع بين الماضي والحاضر باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة تقديم أغنية قديمة تعود لأكثر من 25 عاماً، بالتعاون مع نسخته الطفلة. وأوضح أن فكرة الغناء مع نفسه في الطفولة كانت حلماً طويلاً، لكن التطور في مجال الذكاء الاصطناعي أتاح تحقيق هذا المشروع الفني.

يعتمد الفيديو كليب على الذكاء الاصطناعي في جميع مراحله، واستغرق العمل التقني عليه سنة كاملة، مع الحرص على تحقيق الانسجام بين الصوت والصورة، وإعادة تشكيل صوته في سن الثامنة. الهدف من العمل لم يكن فقط إعادة إحياء أغنية قديمة، بل استحضار جزء من الذاكرة الجماعية للمغاربة، وإعادة بناء أجواء الطفولة التي عاشها، والتي تتقاطع مع تجارب فئات واسعة من الجمهور.

استند الكليب إلى تفاصيل من نشأته، مثل أجواء الأحياء الشعبية، وبساطة الإمكانيات، ولحظات الفرح العائلية، مما منح العمل بعداً إنسانياً وساعد على وصول إحساسه إلى الجمهور. ربط الدوزي تفاعل المستمعين مع الأغنية بقدرتها على استحضار تجارب شخصية مشتركة، مشيراً إلى تحول في ذوق المستمعين الذين يبحثون عن أعمال مختلفة وعميقة.

يحتل الارتباط بمدينة وجدة مكانة أساسية في تصور الدوزي لمساره الفني، إذ يرى أن تمثيل الفنان لمدينته أمر إيجابي، خاصة لمدينة راكمت تاريخاً مهماً وأنجبت أسماء بارزة. ويسعى الدوزي إلى استحضار الذاكرة المحلية في أعماله، وتقديم مضامين تعيد الاعتبار للمكان الذي انطلق منه، مؤكداً أهمية التشبث بالأصول وعدم الانفصال عن البدايات.

بخصوص توظيف الذكاء الاصطناعي، اعتبر الدوزي أن هذه التكنولوجيا أداة محايدة تتحدد قيمتها بطريقة استخدامها، وقد اختار توظيفها لإعادة تشكيل أجواء الماضي واستحضار لحظات ذات حمولة إنسانية.

على صعيد آخر، كشف الدوزي أنه لا يعمل حالياً على مشاريع تمثيلية، رغم تجربته السابقة، لكنه أبدى اهتمامه بالعودة لهذا المجال مستقبلاً في حال توفرت الظروف المناسبة.

شارك الخبر: