14 عاماً من الوعود المؤجلة.. طريق "أدخس نلوضا" بإزناكن ورزازات تعمق معاناة العزلة


هذا الخبر بعنوان "3 مجالس و14 سنة من الوعود والدراسات.. طريق “أدخس نلوضا” بإزناكن بورزازات تفاقم عزلة الساكنة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعيش ساكنة دوار "أدخس نلوضا" التابع لنفوذ جماعة إزناكن على وقع عزلة خانقة طال أمدها، بسبب الوضعية المتردية للمسلك الطرقي الوحيد الذي يربط الدوار بمركز الجماعة. ورغم تعاقب ثلاث مجالس جماعية واستهلاك أزيد من 14 سنة في الشعار ذاته المتمثل في "إجراء الدراسات"، لا يزال هذا الشريان الحيوي مجرد مسلك ترابي يضاعف من معاناة الساكنة اليومية ويرهن استقرارها التنموي.
وقفت جريدة "العمق المغربي"، خلال زيارة ميدانية أجرتها للمنطقة، على الحجم الحقيقي للمعاناة التي يتخبط فيها القاطنون وأصحاب العربات وسائقو وسائل النقل، فالطريق الرابطة بين دوار "أدخس" ومركز جماعة إزناكن باتت تشكل عائقا استثنائيا، تحفر عميقة، وتعرجات حادة، وأتربة تتطاير صيفا وتحتجز المركبات وحلا خلال فصل الشتاء.
وتنعكس هذه الوضعية الكارثية بشكل مباشر على الحالة الميكانيكية للعربات التي تتعرض لأعطال واستنزاف دائمين، إذ أكد عدد من أرباب المركبات أنهم يضطرون لتغيير العجلات وقطع الغيار بصفة دورية مكلفة. والأدهى من ذلك هو عامل الزمن، حيث يضطر السائقون للسير ببطء شديد تفاديا للأضرار، مما يجعل التنقل في الحالات المستعجلة، وفي مقدمتها نقل النساء الحوامل والحالات الطبية الحادّة عبر سيارات الإسعاف، رحلة شاقة ومخاطرة حقيقية بحياة المرضى.
وفي تصريحات متطابقة وشهادات حية أدلت بها الساكنة لـ "العمق المغربي"، عبّر المواطنون عن تذمرهم الشديد من التهميش الذي طال دوارهم مقارنة بدواوير أخرى مجاورة. وفي هذا السياق، صرّح أحد الفاعلين، محمد الارماش، من أبناء الدوار قائلا: «نحن من ساكنة دوار أدخس نلوضا بجماعة إزناكن، نود أن نحيط الرأي العام والمسؤولين علما بالإشكال الجسيم الذي نعيشه بالمنطقة والمتمثل في الطريق غير المعبدة غير الصالحة تماما للتنقل»، مطالبا المجلس والمسؤولين بإجابات واضحة حول سبب عدم إنجاز هذه الطريق حتى الآن، رغم إدراجها في دراسات الجماعة ثلاث مرات متتالية عبر ثلاث ولايات للمجالس المتعاقبة واقتصار الأمر على الوعود الشفهية.
وأضاف المتحدث أن دواوير مجاورة أحدث نشأة وأقل كثافة سكانية تم تعبيد طرقها في حين يُستثنى دوارهم، مؤكدا أن هذه الطريق ليست ترفا بل شريان حياة حقيقي، حيث يضطر شخصيا لتغيير العجلات مرتين في ظرف شهر واحد. وتطرح الساكنة اليوم علامات استفهام كبرى حول منطق التدبير والتخطيط داخل المجلس الجماعي لإزناكن، متسائلة عن دواعي استثناء دوار "أدخس نلوضا" من برامج التنمية وفك العزلة.
وأمام هذا الوضع، تجدد الساكنة مناشدتها إلى السلطات الإقليمية والمحلية، وكذا القائمين على الشأن الجماعي، الخروج من سياسة الوعود والدراسات المؤجلة، والتعجيل ببرمجة مشروع تعبيد المسلك الطرقي الرابط بين الدوار والمركز باعتباره حقا دستوريا يضمن حرية التنقل ويفك العزلة ويحفظ كرامة المواطنين في مناطق المغرب العميق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة