خبراء دوليون بمراكش يطالبون بتعزيز حماية الأطفال والفئات الهشة في ظل تحديات العصر


هذا الخبر بعنوان "خبراء دوليون بمراكش يدعون إلى تطوير حماية الأطفال والفئات الهشة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ندوة دولية نظمت بمدينة مراكش، سلط المعهد العالمي للعمل الاجتماعي الضوء على السياسات الاجتماعية العالمية وسبل تطوير آليات حماية الأطفال والفئات الهشة. وركزت المناقشات على التحديات المرتبطة بإدماج اللاجئين وتعزيز الشمول الاجتماعي، مع دعوات لتجاوز المقاربات التقليدية وتبني حلول واقعية ومستدامة.
دعت الخبيرة في حماية الطفل والسياسات الاجتماعية، ليال بوحرفوش، إلى إعادة صياغة رؤية نظام رعاية الأطفال بالانتقال من الطموحات المثالية إلى النتائج الملموسة. وأكدت أن حماية مستقبل الطفل تتطلب معادلة متوازنة تستبعد التدخلات ذات النتائج العكسية. وأوضحت بوحرفوش أن الدعم المالي البسيط للأسر يساهم في خفض تقارير سوء معاملة الأطفال، وأن الرعاية الأسرية البديلة تتفوق على الرعاية المؤسسية في تحسين المستويات الذهنية والنفسية للأطفال. كما انتقدت الأنظمة التقليدية التي تعاقب الأم بدلاً من محاسبة المعتدي، مشيرة إلى أن المدارس تمثل الحصن الأكثر أماناً لاكتشاف مشاكل الأطفال وتقديم الدعم الفوري لهم.
من جانبها، استعرضت نينو شاتبراشفيلي، مؤسسة وعضو مجلس إدارة الجمعيات الجورجية للعاملين في المجال الاجتماعي، واقع اللاجئين في جورجيا، مشيرة إلى تدفق كبير للاجئين، خاصة عقب الحرب الروسية الأوكرانية، حيث وصل عدد الأطفال الأوكرانيين اللاجئين إلى نحو 5000 طفل، بالإضافة إلى مئات اللاجئين من جنسيات أخرى. وعرضت نتائج دراسة ميدانية أجريت عام 2026 بدعم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حول واقع الأطفال اللاجئين في النظامين التعليمي والاجتماعي. ورغم الجهود الحكومية الجورجية، بما في ذلك تعديلات تشريعية وتوفير دعائم تعليمية، إلا أن هناك حالة من العزل الاجتماعي واللغوي لهؤلاء الأطفال. وأشارت إلى أن برامج تعلم اللغة الجورجية الحالية لا تلبي متطلبات التحصيل الأكاديمي، وأن الأطفال يواجهون عوائق نفسية ولوجستية تمنع مشاركتهم الكاملة في المدارس، مثل الخوف من السخرية وصعوبة تحضير المناهج الدراسية، مما يؤدي إلى ارتفاع نسب الغياب والتسرب المدرسي. وكشفت عن وجود فجوة في إعداد الكوادر المتخصصة للتعامل مع اللاجئين وضحايا الحروب.
في سياق متصل، أكد خورخي فيريرا، أستاذ بالمعهد الجامعي بلشبونة، أن التحدي الأبرز هو تحقيق الشمول الاجتماعي للفئات الهشة والأسر غير المستقرة. وشدد على أهمية الجمع بين البحوث العابرة للتخصصات وتطبيقات الاستدامة للوصول إلى مجتمعات أكثر شمولاً. وأشار إلى تحول مفهوم الحماية الاجتماعية من الإدماج التقليدي القائم على العمل إلى الشمول الاجتماعي الأكثر متانة. واعتبر أن النماذج المركزية لم تعد صالحة، مما يستدعي اعتماد نماذج تدخل إقليمية ومحلية. وأكد على ضرورة إشراك المواطنين والمستفيدين في صياغة السياسات العامة وتقييمها، مشيراً إلى أن التحول الرقمي يوفر أدوات تسهل الابتكار والتفاعل الاجتماعي، ولكنه يحمل تعقيدات تتطلب توازناً بين التطور التكنولوجي والقيم الديمقراطية لتقليل التفاوتات الاجتماعية.
تكنولوجيا
سياسة
سياسة
سياسة