جمعيات حقوقية تدين تصريحات عرشان وتطالب الحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالتدخل


هذا الخبر بعنوان "بعد وصفه منتقديه بـ”الطابور الخامس”.. جمعيات مدنية تدين تصريحات عرشان وتطالب الحكومة و”مجلس حقوق الإنسان” بموقف واضح" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدانت مجموعة من الجمعيات المدنية بشدة التصريحات التي أدلى بها محمود عرشان، باسم الحركة الديمقراطية الاجتماعية، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين لمناقشة البرنامج الحكومي. وقد استنكرت الجمعيات وصف عرشان لمنتقديه بـ”الطابور الخامس” ودعوته لمناظرة تلفزيونية. واعتبرت هذه الجمعيات في بيان مشترك أن استغلال منبر مؤسسة دستورية لتوجيه اتهامات بالتخوين ومحاولة تبييض ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، يشكل استفزازاً للضحايا وعائلاتهم وإساءة للذاكرة الجماعية ومسار الحقيقة والإنصاف والمصالحة، وانحرافاً عن موضوع الجلسة.
وأشارت الجمعيات إلى خطورة هذه التصريحات نظراً لشهادات متواترة لضحايا ينسبون إلى محمود عرشان مسؤولية مباشرة عن ممارسات تعذيب وانتهاكات جسيمة خلال “سنوات الرصاص”، بالإضافة إلى اتهامات وردت في مذكرات زميله السابق أحمد البخاري. وأكدت الجمعيات أن هذه الشهادات لا يمكن محوها بالزمن أو الرد عليها بالتخوين أو التحدي الإعلامي، وأن التعامل معها يقتضي الجدية وكشف الحقيقة واحترام حقوق الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
واعتبرت الجمعيات الموقعة على البيان أن تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة شكلت اعترافاً بمعاناة الضحايا وأرست مساراً لكشف الحقيقة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة، ورفضت تحويل هذا المسار إلى موضوع للمزايدة أو استخدام المصالحة ذريعة للتنصل من المسؤولية أو الانتقاص من كرامة الضحايا. وأعلنت إدانتها الشديدة لتصريحات عرشان ورفضها المطلق لما تضمنته من تخوين واستفزاز ومحاولة لقلب الحقائق وتبييض ماضي الانتهاكات.
وشددت الجمعيات على أن مرور السنوات لا يمحو جسامة الانتهاكات ولا يسقط حق الضحايا في الحقيقة والإنصاف، وأن المصالحة لا تمنح حق الإساءة إليهم أو التشكيك في معاناتهم. واستنكر البيان صدور هذا الخطاب من داخل المؤسسة البرلمانية وتداوله عبر وسائل الإعلام العمومية، محملاً رئاسة المجلس مسؤولية عدم التدخل لضمان احترام ضوابط النقاش وصون كرامة الضحايا. وطالبت رئاسة المجلس باتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لخطاب التخوين ومنع توظيف المنبر البرلماني لتبييض الانتهاكات، معربة عن استغرابها لعدم صدور رد حكومي.
ودعت الجمعيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف علني وواضح يدين هذه التصريحات وينتصر لكرامة الضحايا، كما طالبت الحكومة بالتعبير عن موقف واضح ومواصلة معالجة الملفات العالقة وتنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة. وأكدت الجمعيات أن الوفاء لمسار الإنصاف والمصالحة يقتضي موقفا حازما من كل محاولة للإساءة إلى الضحايا أو تبرير الانتهاكات، مشددة على أن كرامة الضحايا ليست موضوعاً للتحدي وذاكرتهم ليست مجالاً للمساومة.
وقع البيان كل من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، وجمعية عدالة من أجل محاكمة عادلة، ومعهد بروميتيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، والوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة