أزمة اليد العاملة تتفاقم في طنجة ومعامل النسيج تعتمد على "العطاشة" لتلبية الطلبيات


هذا الخبر بعنوان "معامل النسيج تستعين بـ"العطّاشة".. أزمة اليد العاملة تتفاقم في طنجة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 غشت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع الخياطة والنسيج بمدينة طنجة أزمة متصاعدة تتعلق بنقص اليد العاملة، حيث يعمد أصحاب المعامل إلى الاعتماد على نظام "الكوينتا" أو "العطش" للوفاء بالتزاماتهم تجاه الشركات الأجنبية واحترام آجال تسليم الطلبيات.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن هذه الظاهرة تفضلها أعداد من العمال للهروب من قيود العقود المباشرة التي تفرض الحد الأدنى للأجور، متوجين نحو فرق عمل توفر مردودية وحرية أكبر، وهو ما ينذر بمزيد من التدهور واستنزاف اليد العاملة وسط انتقادات لظروف العمل والأجور المتدنية.
وفي هذا السياق، أوضح ياسين العرود، رئيس فرع الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة بالشمال، أن اللجوء إلى العمل بالقطعة يفرضها التذبذب المستمر في حجم الطلبيات الخارجية، لا سيما المرتبطة بالأسواق الأوروبية، مبينا أن هذا الأسلوب يساعد المعامل على تجاوز ضغوط فترات الذروة وتلبية الاحتياجات الاستثنائية بشكل مؤقت.
وحذر العرود من خطورة الانزلاق نحو الأشكال غير القانونية التي تديرها شبكات الوسطاء بعيداً عن المصانع، مما يحرم العمال من الحماية الاجتماعية ويعرضهم للاستغلال وساعات العمل الطويلة مقابل أجور زهيدة.
من جانبه، أكد عادل الدفوف، صاحب معمل للنسيج بطنجة، أن استمرار ظاهرة "العطاشة" يلحق أضرارا جسيمة بالقطاع ويقوض طابعه المهني والمنظم، مشيرا إلى أن هذه الحلول الظرفية تعمق الاختلالات الهيكلية على المدى البعيد.
ودعا الدفوف إلى تكثيف جهود المراقبة والتوعية من طرف الجهات الوصية والهيئات المهنية لحماية حقوق العمال، وضمان استقرار سوق الشغل، وتأهيل القوى العاملة داخل الأطر القانونية المنظمة.
اقتصاد
اقتصاد
ثقافة
اقتصاد