المغرب
اقتصاد

تحقيقات مالية موسعة تكشف شبهات غسل الأموال في مشاريع عقارية متعثرة بثلاث مدن مغربية

هسبريس10 أكتوبر 2026 في 14:590 مشاهدة
تحقيقات مالية موسعة تكشف شبهات غسل الأموال في مشاريع عقارية متعثرة بثلاث مدن مغربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شبهات غسل الأموال تحاصر مشاريع عقارية "مهجورة" في 3 مدن مغربية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رفعت مصالح المراقبة لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية وتيرة أبحاث مالية موسعة بشأن ارتباط منعشين وشركات عقارية بتدفقات مالية مجهولة المصدر، بناء على مؤشرات اشتباه واردة حول مشاريع “مهجورة” توزعت بين الدار البيضاء وطنجة ومراكش.

وتركزت الأبحاث الجارية على التحقق من شبهات توظيف أوراش عقارية غير مكتملة في تمرير أموال وإعادة ضخها داخل الدورة الاقتصادية، من خلال اقتناء أراض وتمويل أشغال وتسوية ديون شركات مالكة للمشاريع وإجراء عمليات تفويت لاحقة، ما سمح بإضفاء طابع تجاري وعقاري على مصادر هذه الأموال.

وقادت التحريات مراقبي هيئة المعلومات المالية إلى أوراش توقفت أشغالها بصورة مفاجئة، وظلت مجمدة لأشهر وسنوات، رغم تسجيل عمليات مالية مهمة مرتبطة بها، حيث ركزوا على حالات أظهرت فجوات بين حجم الأموال المتداولة حول المشاريع والقيمة الظاهرة الأشغال المنجزة فعليا.

وكشفت مهام التتبع عن حالات مختلفة، بينها ثلاثة مشاريع بالدار البيضاء ظلت هياكلها وأشغالها متوقفة رغم استمرار معاملات مرتبطة بالشركات المالكة لها، ومشروعين آخرين بطنجة دخلا في عمليات تغيير للملكية والمساهمين بعد تعثرهما، إلى جانب مشروع مركب فيلات بمراكش استقطب تمويلات من مستثمرين بلجيكيين وتسبيقات ضخمة من زبائن رغم ضعف تقدم الأشغال.

وأكدت المعطيات عزل المراقبين ضمن الملفات المدروسة معاملات أثارت الشبهات، بسبب ضخ أموال في مشاريع متوقفة دون ظهور أثر استثماري مواز لها على الأرض؛ فيما تعلق نمط ثان بعمليات شراء ودخول مستثمرين جدد إلى رساميل شركات محملة بديون وتقييدات مرتبطة بأصولها العقارية.

وركزت الأبحاث أيضا على إعادة بناء المسار المالي لمشاريع “مهجورة” منذ اقتناء الأوعية العقارية، مرورا بمصاريف الدراسات والحفر والبناء والتجهيز، وصولا إلى عمليات البيع والتفويت وتغيير المساهمين، ما أتاح مقارنة القيم المصرح بها للاستثمارات مع ما أُنجز فعليا ورصد مبالغ تبين غياب أي مقابل لها.

وامتدت مهام التدقيق إلى تحديد هوية المستفيدين الفعليين من الشركات موضوع البحث، ورسم خريطة العلاقات التي ربطت مساهمين ومسيرين وممولين ومتدخلين في عمليات التفويت المرصودة، خصوصا في الحالات التي تداخلت فيها عدة شركات حول المشروع العقاري نفسه.

وأظهرت الحصيلة السنوية للهيئة الوطنية للمعلومات المالية معالجة 8 آلاف و103 تصاريح بالاشتباه خلال سنة واحدة فقط، بزيادة تجاوزت 40 في المائة على أساس سنوي، كما انتقل عدد الملفات المحالة على النيابات العامة المختصة من 71 ملفا إلى 84، بنسبة زيادة بلغت 18,31 في المائة.

وشملت تحريات مراقبي هيئة المعلومات المالية حالات شراء مشاريع “مهجورة” بواسطة شركات ومنعشين جدد، مع أداء تسبيقات مالية مهمة أتاحت للبائعين تسوية التزامات ورفع حجوزات وتقييدات بنكية، وسط شبهات ارتباطها بشبكات للاتجار الدولي بالمخدرات.

شارك الخبر: