المغرب
سياسة

كواليس إسبانية: هل يتصل الملك فيليبي السادس بالملك محمد السادس لاحتواء أزمة سبتة؟

العمق المغربي21 غشت 2026 في 09:310 مشاهدة
كواليس إسبانية: هل يتصل الملك فيليبي السادس بالملك محمد السادس لاحتواء أزمة سبتة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إسبانيا تستطلع موقف فيليبي السادس من الاتصال بالملك محمد السادس لبحث أزمة سبتة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة «إل باييس» الإسبانية أن الحكومة الإسبانية استطلعت، عبر أحد وزرائها، موقف الملك فيليبي السادس بشأن إمكانية إجرائه اتصالا هاتفيا بالملك محمد السادس، في محاولة لبحث تداعيات الأزمة التي شهدتها سبتة عقب الدخول الجماعي للمهاجرين يومي 30 و31 يوليوز الماضيين.

وبحسب مصادر من الحكومة الإسبانية ومن الديوان الملكي نقلت عنها الصحيفة، فإن الاتصال بين العاهلين لم يتم إلى حدود الآن، فيما تواصل المؤسسة الملكية الإسبانية متابعة تطورات الوضع في سبتة، وتدرس إمكانية إجراء اتصال هاتفي بين الملكين أو قيام فيليبي السادس بزيارة إلى المدينة، عندما ترى الحكومة أن الخطوة ستكون «مفيدة ومعقولة». وتكتسي المبادرة المقترحة حساسية خاصة، بالنظر إلى طبيعة الأزمة وتداعياتها السياسية والهجرية والأمنية، فضلاً عن حساسية أي تحرك ملكي إسباني تجاه سبتة في ظل موقف المغرب المعروف بشأن وضع المدينة.

وأفادت «إل باييس» بأن الحكومة الإسبانية حرصت، خلال تدبير الأزمة، على تجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع المغرب أو تحميله صراحة مسؤولية موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة، مفضلة توجيه التركيز نحو ما وصفته بتأثير «الجذب» الذي جرى الترويج له عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شبكات إجرامية لم تحدد هويتها.

وفي هذا السياق، نقل أحد وزراء حكومة بيدرو سانشيز إلى مسؤولي الديوان الملكي فكرة أن مبادرة فيليبي السادس، من تلقاء نفسه، بالاتصال بالملك محمد السادس قد تكون مفيدة، خصوصاً بهدف توجيه الشكر إلى المغرب على تعاونه خلال الأيام التي أعقبت موجة الدخول، إلى جانب بحث إمكانية إعادة المهاجرين إلى الأراضي المغربية. غير أن هذه المبادرة لم تتحول إلى اتصال فعلي، بعدما خلص الديوان الملكي الإسباني إلى أن إجراء المكالمة في الظرف الراهن قد يكون عرضة لتفسيرات سياسية علنية غير مرغوبة، في ظل استمرار الأزمة وعدم تجاوز تداعياتها بالكامل.

وتشير المعطيات التي أوردتها الصحيفة إلى أن الملك فيليبي السادس يتابع تطورات سبتة بشكل مكثف، بالنظر إلى أبعاد الأزمة الإنسانية والهجرية والسياسية. وفي خطوة غير معتادة، استقبل الملك في مقر إقامته الصيفية في بالما رئيس حكومة سبتة خوان خيسوس فيفاس، كما أجرى مشاورات مع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، ورئيس حكومة مليلية خوان خوسيه إمبرودا، وزعيم الحزب الشعبي المعارض ألبرتو نونييث فيخو.

ولا يستبعد الديوان الملكي الإسباني، وفق «إل باييس»، أن يقوم فيليبي السادس خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة بزيارة إلى سبتة، غير أن توقيت هذه الخطوة يظل رهيناً بما تعتبره الحكومة الإسبانية مناسباً، باعتبارها الجهة المسؤولة دستورياً عن تحديد توقيت مثل هذه التحركات.

وتلفت الصحيفة الإسبانية إلى اختلاف طبيعة العلاقة الحالية بين فيليبي السادس ومحمد السادس عن العلاقة التي كانت تجمع والديهما، خوان كارلوس الأول والحسن الثاني، مؤكدة أن القنوات الملكية تظل ذات أهمية بالغة في العلاقات بين البلدين.

شارك الخبر: