رسالة إلى موريتانيا: دعوة للتعقل بشأن الكويرة وتذكير باتفاقيات السلام


هذا الخبر بعنوان "رسالة إلى الأشقاء الموريتانيين المطالبين باحتلال الكويرة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجهة نظر بقلم محجوب البرش السباعي، بتاريخ 24 أكتوبر 2026.
يخاطب محجوب البرش السباعي الأشقاء الموريتانيين الذين يروجون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سواء بحسن نية أو بسوئها، لمطالب استرجاع الكويرة، داعياً إلى التعقل والتريث لتجنب تهديد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في بلادهم.
ويناشد الكاتب الموريتانيين بمراجعة وثيقة اتفاقية السلام الموريتانية مع جبهة البوليساريو، الموقعة في الجزائر بتاريخ 10 أغسطس 1979، بدلاً من الانجراف وراء أحلام وكوابيس قاتلة. ويذكر بأن موريتانيا تعهدت رسمياً في تلك الاتفاقية بعدم امتلاك أي مطالب إقليمية في الساقية الحمراء ووادي الذهب، وهو تعهد سياسي وتاريخي يشهد على انسحابها من الصراع.
ويشير إلى أن انسحاب موريتانيا من حرب الصحراء كان خطة تكتيكية بعد علمها بدعم الجزائر للبوليساريو، وأنها اشترطت على الجزائر تضمين الاتفاقية نصاً يؤكد عدم امتلاك البوليساريو لأي مطالب إقليمية في موريتانيا. وقد تم إحالة نص الاتفاق إلى الأمم المتحدة ونشره ضمن وثائق قضية الصحراء الغربية.
ويوضح الكاتب دور الجزائر في الاتفاقية، ليس كوسيط، بل كداعم سياسي وعسكري رئيسي لجبهة البوليساريو، مستشهداً بوثائق دبلوماسية أمريكية تؤكد أن الجزائر وفرت للجبهة السلاح والملاذ والدعم السياسي للهجوم على نواكشوط، مما منحها قدرة على التأثير في مسار النزاع.
ويذكر بأن اتفاقية السلام لعام 1979 جاءت بعد انقلاب يوليو 1978 في موريتانيا، وأن القيادة الجديدة اعتبرت حرب الصحراء مستنزفة للبلاد، مما دفعها للدخول في مفاوضات مباشرة مع البوليساريو. وقد وفرت الجزائر الإطار السياسي والجغرافي للمفاوضات، وكانت طرفاً داعماً للبوليساريو.
ويشير إلى أن الجيش الجزائري كان يخطط لاحتلال إقليم وادي الذهب عقب انسحاب الجيش الموريتاني، لكن يقظة المملكة المغربية كانت على أهبة الاستعداد لاسترجاع الإقليم ومواجهة الجيش الجزائري وميليشيات البوليساريو في معركة بئر انزران في 11 أغسطس 1979. وبعد ثلاثة أيام، أعلن شيوخ وأعيان القبائل البيعة للملك الحسن الثاني.
ويؤكد الكاتب أن المطالبين بالكويرة اليوم باسم الحقوق التاريخية أو الإقليمية مطالبون بتوضيح موقفهم من اتفاق السلام الموريتاني مع البوليساريو، وأن ما يروج له الذباب الإلكتروني قد يكون واجهة إعلامية للإعداد لانقلاب على الدولة الموريتانية أو إجبار القيادة على مراجعة اتفاقية السلام.
ويختتم بالقول إن الكويرة مغربية، وأن القيادة السياسية الموريتانية تتبرأ من هذه المطالب لأنها تضع موريتانيا في مواجهة مباشرة مع الجزائر والبوليساريو إذا تنصلت من التزاماتها في اتفاقية السلام لعام 1979.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة