المغرب
ثقافة

العيون تستشرف مستقبل الثقافة الحسانية في عصر التحول الرقمي: يوم دراسي يجمع الخبراء والمثقفين

اليوم 2425 أكتوبر 2026 في 09:320 مشاهدة
العيون تستشرف مستقبل الثقافة الحسانية في عصر التحول الرقمي: يوم دراسي يجمع الخبراء والمثقفين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العيون تحتضن يوماً دراسياً حول مستقبل الثقافة الحسانية في زمن التحول الرقمي" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

احتضنت مدينة العيون يوم الخميس الماضي يوماً دراسياً هاماً تحت عنوان “الثقافة الحسانية في زمن الابتكار والتحول الرقمي: نحو نموذج جديد لتفعيل الحقوق الثقافية”. هذه المبادرة القيمة جاءت بتنظيم من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون–الساقية الحمراء، وشهدت حضوراً لافتاً من المهتمين والباحثين والفاعلين في المجال الثقافي.

افتُتح اللقاء بكلمة ترحيبية من رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون–الساقية الحمراء، توفيق برديجي، تلتها قراءة للورقة التأطيرية للقاء قدمها المدير التنفيذي للجنة، سيدي محمد سالم سعدون. بعد ذلك، انطلقت جلسة المداخلات التي تركزت حول سبل الحفاظ على الثقافة الحسانية وضمان استمراريتها وتجددها في ظل التغيرات الراهنة.

تناولت المداخلات محاور متعددة، منها “من صون الثقافة الحسانية إلى ضمان استمراريتها وتجددها”، بالإضافة إلى آليات ومقترحات النهوض بالصناعات الثقافية والإبداعية الحسانية. كما تطرق محور ثالث إلى العلاقة بين الثقافة الحسانية والتحول الرقمي، مستكشفاً الانتقال من صون الذاكرة إلى صناعة المستقبل.

تأتي هذه المبادرة في سياق النقاش الأوسع حول تفعيل الحقوق الثقافية وتعزيز آليات حماية الموروث الحساني وتثمينه، باعتباره ركيزة أساسية من مكونات الهوية الثقافية المغربية، بما يحمله من ثراء لغوي وأدبي وفني، وتعبيرات إبداعية، وعادات وتقاليد متوارثة.

كما استدعى اللقاء المقتضيات الدستورية المتعلقة بصيانة الثقافة الحسانية، وبالأخص الفصل الخامس من الدستور، الذي يؤكد على أن الثقافة الحسانية جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة، مما يعزز مسؤولية كافة الأطراف المعنية في حمايتها وتطوير سبل نقلها للأجيال القادمة.

تضمن برنامج اليوم الدراسي أيضاً عرضاً لتجارب ومبادرات مبتكرة في مجال تطوير التراث الحساني، شملت مشاريع مثل “SABE”، وتعاونية “ملحفي”، ومشروع بخور الخيام، و”دار الدراعة”، إلى جانب مبادرات أخرى، وذلك في إطار استعراض الإمكانيات المتاحة لتثمين هذا الرصيد الثقافي وتطوير مجالات استثماره.

وقد استعرض اللقاء، عبر محاوره المتنوعة، إمكانات توظيف الابتكار والتكنولوجيات الرقمية في حفظ الذاكرة الثقافية الحسانية وتوسيع نطاق انتشارها، مما يفتح آفاقاً جديدة لتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية المرتبطة بها، ويعزز الإنتاج الفني والسمعي البصري، والنشر، والتصميم، والصناعات التقليدية، والسياحة الثقافية.

اختتم اليوم الدراسي بفقرة مخصصة لمناقشة التوصيات، بهدف بلورة مقترحات عملية تسهم في تعزيز صون الثقافة الحسانية وتثمينها، وتطوير آليات مواكبتها للتحولات الرقمية، بما يدعم استمراريتها ويعزز حضورها في المشهد الثقافي الوطني.

شارك الخبر: