المغرب
اقتصاد

المغرب يمهّد الطريق لمونديال 2030: إعفاءات ضريبية كبرى لـ"فيفا" وشركائها بدءًا من 2027

العمق المغربي25 أكتوبر 2026 في 13:100 مشاهدة
المغرب يمهّد الطريق لمونديال 2030: إعفاءات ضريبية كبرى لـ"فيفا" وشركائها بدءًا من 2027

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مونديال 2030.. المغرب يتجه لإعفاء “فيفا” وشركائها من ضرائب متعددة ابتداء من 2027" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتجه المغرب نحو تبني نظام ضريبي استثنائي لدعم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" وشركائه والهيئات والشركات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030. يتضمن هذا النظام إعفاءات من ضرائب ورسوم متعددة، بما في ذلك الضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة، والضريبة على الدخل، وذلك كجزء من التزامات المملكة لاستضافة هذا الحدث العالمي.

وفقًا لمذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027، تقترح الحكومة دمج الضمانات الجبائية الممنوحة للاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن المدونة العامة للضرائب. من المتوقع أن يبدأ تطبيق هذا النظام الجديد، في حال المصادقة عليه، في الأول من يناير 2027، أي قبل ثلاث سنوات من انطلاق البطولة التي سيستضيفها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.

تشمل الإجراءات المقترحة إعفاءات مؤقتة من الضريبة على الشركات، والمساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح والدخول، والضريبة على القيمة المضافة، والاقتطاعات الضريبية من المنبع، بالإضافة إلى واجبات التسجيل. تستفيد من هذه الإعفاءات "فيفا" وعدد من الهيئات المرتبطة به، وذلك للأنشطة والعمليات المتعلقة بتنظيم المنافسة والتظاهرات المصاحبة لها.

لا يقتصر نطاق الاستفادة من هذه الامتيازات على "فيفا" فحسب، بل يمتد ليشمل الهيئات المسؤولة عن تنظيم البطولة والشركات التابعة للاتحاد الدولي، سواء كانت لها مقرات في المغرب أو لا، وفقًا للشروط التي سيحددها النظام الجبائي المقترح.

تشمل قائمة المستفيدين أيضًا الاتحاد المستضيف والاتحادات المشاركة في الاستضافة، والاتحادات المعنية بتنظيم المباريات المرتبطة باتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم، بالإضافة إلى الاتحادات القارية والوطنية الأعضاء في "فيفا"، وذلك فيما يتعلق بالعمليات والأنشطة المرتبطة بكأس العالم 2030.

كما تشمل الإعفاءات الهيئة المسؤولة عن البث التلفزيوني للمنافسة من قبل "فيفا"، ومقدمي الخدمات الذين تحددهم الهيئة الدولية، والمتعاقدين الآخرين معها، وذلك في حدود الخدمات والعمليات وتوريد السلع المرتبطة بتنظيم البطولة والتظاهرات المتصلة بها.

يعكس هذا التوجه أن النظام الجبائي المقترح لن يقتصر على الأنشطة المباشرة لـ"فيفا"، بل سيشمل فئات متعددة من المشاركين في تنظيم المنافسة، بدءًا من الهيئات الرياضية وصولًا إلى شركات الخدمات والبث والمتعاقدين، مع الالتزام بالضوابط المنصوص عليها في مشروع القانون.

على صعيد الضريبة على الدخل، تقترح الحكومة إعفاءً مؤقتًا للمكافآت والتعويضات المرتبطة بالمنافسة، والتي يتقاضاها الأشخاص الملحقون بالمغرب للمشاركة في التحضير للمونديال، والمتطوعون المساهمون في استقبال وتنظيم البطولة، بالإضافة إلى اللاعبين غير المقيمين في المملكة.

يشمل الإعفاء، حسب المذكرة، المكافآت والتعويضات المتعلقة بالمنافسة بشكل مباشر، وليس بالضرورة جميع المداخيل الأخرى التي قد يحصل عليها الأفراد المعنيون خارج نطاق الأنشطة المشمولة بالنظام المقترح.

بالإضافة إلى الضرائب الرئيسية، يتضمن مشروع قانون المالية امتيازات جبائية مؤقتة أخرى تتعلق بواجبات التمبر المفروضة على الإعلانات الإشهارية والمخالصات، والضريبة الخصوصية السنوية على المركبات، والرسم على عقود التأمين، والرسم الجوي للتضامن وإنعاش السياحة.

وفي إجراء يتجاوز الطابع المؤقت لبقية الامتيازات، تقترح الحكومة إعفاءً كليًا ودائمًا لـ"صندوق الإرث" المرتبط بكأس العالم 2030، والذي وصفته المذكرة بأنه ذو طابع اجتماعي، من جميع الضرائب والواجبات والرسوم المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب. يُعد هذا المقتضى من أبرز جوانب النظام المقترح، نظرًا لطابعه الدائم الذي يختلف عن الإعفاءات المؤقتة الموجهة لبقية الهيئات المستفيدة.

من الناحية الإجرائية، ينص المشروع على اعتماد مسطرة إلكترونية مبسطة لتمكين الهيئات المعنية من الاستفادة من الإعفاءات الجبائية واسترداد الضرائب والواجبات والرسوم عند الاقتضاء، بهدف تسهيل معالجة العمليات المتعلقة بتنظيم البطولة. كما يقترح إقرار ضمانات إضافية لـ"فيفا" والهيئات المستفيدة، تتعلق بالمراقبة الجبائية والالتزامات الإقرارية، دون أن يعني ذلك إعفاء جميع المستفيدين من كل أشكال المراقبة أو التصريح الضريبي.

تثير هذه التدابير تساؤلات حول الكلفة المالية للإعفاءات المقترحة على خزينة الدولة، خاصة مع اتساع قائمة المستفيدين وتعدد الضرائب والرسوم المشمولة بالنظام الاستثنائي. لا تتضمن المعطيات المعروضة في مذكرة تقديم المشروع تقديرًا إجماليًا واضحًا لحجم المداخيل الجبائية التي قد تتخلى عنها الدولة نتيجة تطبيق هذه الامتيازات.

يكتسب هذا الجانب أهمية خاصة نظرًا لأن بعض الإعفاءات ستبدأ قبل موعد البطولة بثلاث سنوات، بينما سيستمر الإعفاء المخصص لـ"صندوق الإرث" بصفة دائمة، مما يجعل تحديد كلفتها الفعلية وآليات تتبعها من القضايا التي قد تُثار خلال المناقشة البرلمانية لمشروع قانون المالية.

تندرج الإجراءات المقترحة ضمن الاستعدادات التشريعية والمالية لتنظيم كأس العالم 2030، وتهدف، وفق المذكرة الحكومية، إلى الوفاء بالضمانات الجبائية التي قدمها المغرب للاتحاد الدولي لكرة القدم. تبقى هذه التدابير، في المرحلة الحالية، مقترحات ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، وهي رهن المناقشة والمصادقة البرلمانية قبل دخولها حيز التنفيذ.

شارك الخبر: