المغرب
اقتصاد

عمالقة الشحن البحري يثقلون كاهل المستوردين المغاربة بأسعار أعلى من أوروبا

هسبريس25 أكتوبر 2026 في 14:120 مشاهدة
عمالقة الشحن البحري يثقلون كاهل المستوردين المغاربة بأسعار أعلى من أوروبا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عمالقة الشحن البحري يفرضون أسعارا أعلى على المغاربة مقارنة بالأوروبيين" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه المستوردون المغاربة حاليًا تكاليف شحن أعلى للحاويات القادمة من آسيا مقارنة بنظرائهم الأوروبيين، حيث تصل الفوارق إلى 1000 دولار للحاوية الواحدة، وفقًا للتعريفات الجديدة التي اعتمدتها شركات النقل البحري العالمية. وفي الوقت نفسه، تظل الأسعار المطبقة نحو الموانئ المغربية أقل من نظيرتها بالجزائر بفارق يصل إلى 1400 دولار.

كشفت مراجعات تسعيرية حديثة أعلنت عنها شركات مثل “إم إس سي” (MSC)، و”ميرسك (Maersk) “، و”سي إم إيه سي جي إم” (CMA CGM) عن فرض رسوم إضافية على الوقود والانبعاثات والخدمات الإدارية، مما يرفع فاتورة الشحن للمستوردين المغاربة، على الرغم من استثناء المملكة من بعض زيادات موسم الذروة.

فقد حددت شركة “إم إس سي” في إشعار مؤرخ في 28 شتنبر الماضي، تكلفة نقل حاوية بطول 20 قدمًا من موانئ الشرق الأقصى نحو الدار البيضاء بـ 4550 دولارًا، مقابل 5500 دولار للحاوية بطول 40 قدمًا، خلال الفترة من 19 إلى 31 أكتوبر الجاري. في المقابل، بلغت الأسعار المطبقة نحو موانئ غرب البحر الأبيض المتوسط 3750 دولارًا و4500 دولار على التوالي، مما يجعل المستورد المغربي يتحمل تكلفة إضافية تتراوح بين 800 و1000 دولار مقارنة بنظيره الذي يستقبل البضائع عبر موانئ الضفة الشمالية للمتوسط.

وأظهرت المعطيات أن تكلفة شحن الحاويات نحو شمال أوروبا بلغت 3150 دولارًا للحاوية بطول 20 قدمًا و4500 دولار للحاوية بطول 40 قدمًا، مما يرفع الفارق مع الدار البيضاء إلى 1400 دولار للحاويات الصغيرة. في المقابل، بلغت تعريفة الحاوية بطول 20 قدمًا نحو الجزائر وتونس 5550 دولارًا، و5500 دولار نحو ليبيا، فيما وصلت تكلفة الحاوية بطول 40 قدمًا إلى 6900 دولار للجزائر، و6500 دولار لتونس وليبيا، مما منح المستوردين المغاربة أفضلية نسبية في تكلفة الشحن مقارنة بنظرائهم في هذه البلدان.

وتضمنت تفاصيل تسعيرة “إم إس سي” أن المستوردين المغاربة سيتحملون مصاريف إضافية لا تشملها الأسعار الأساسية المعلنة. إذ شملت رسوم شهر أكتوبر 253 دولارًا للوقود، و128 دولارًا للكربون، و55 دولارًا لمخاطر القرصنة، بالإضافة إلى 36 دولارًا لعبور قناة السويس، و20 دولارًا للحد من الانبعاثات، و15 دولارًا لمناطق مراقبتها. وسيصل مجموع هذه الرسوم إلى 507 دولارات عن كل حاوية نمطية بطول 20 قدمًا، في حال تطبيقها مجتمعة، دون احتساب مصاريف المناولة والخدمات المينائية الأخرى، مما سيزيد التكلفة النهائية لاستيراد البضائع.

من جهتها، أقرت شركة “ميرسك” رسومًا بقيمة 528 درهمًا عن كل تصحيح لسند الشحن بالنسبة للمغرب، بعد مرور خمسة أيام من تحميل البضاعة على السفينة، مقابل يومين في تونس، واحتساب الرسم مباشرة عند الشحن في ليبيا ومصر. وقد طبق هذا المبلغ عن كل سند شحن وليس عن كل حاوية، مما فرض على الفاعلين المغاربة في التجارة الخارجية تدقيق الوثائق المرتبطة بعمليات النقل لتفادي مصاريف إضافية ناجمة عن تصحيح البيانات التجارية بعد انقضاء الآجال المحددة.

أما شركة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية، فأعلنت تحديد أسعار الشحن من آسيا نحو شمال إفريقيا، خلال الفترة من فاتح إلى 14 نونبر المقبل، بـ 5300 دولار للحاوية بطول 20 قدمًا و7100 دولار للحاوية بطول 40 قدمًا، مقابل 3900 دولار و4900 دولار على التوالي نحو غرب البحر الأبيض المتوسط، دون تحديد تعريفة مستقلة للموانئ المغربية، مما تعذر معه الجزم بمستوى الأسعار التي ستطبق على المستوردين عبر ميناءي الدار البيضاء وطنجة المتوسط.

واستثنت الشركة الفرنسية المغرب من رسم إضافي لموسم الذروة بقيمة 150 يورو عن كل حاوية نمطية، تقرر تطبيقه ابتداء من 7 نونبر المقبل على بعض التدفقات بين شمال أوروبا وشمال إفريقيا، دون أن يشمل الإعفاء رسوم الوقود والمناولة والخدمات المينائية الأخرى. وأبرزت هذه المراجعات تفاوت الأعباء التي يتحملها المستوردون المغاربة مقارنة بنظرائهم الأوروبيين، في ظل اختلاف التعريفات الأساسية والرسوم الملحقة وشروط الفوترة بين الناقلين الدوليين، وما يترتب عنها من انعكاسات محتملة على تكلفة استيراد السلع وهوامش ربح المقاولات والأسعار النهائية في السوق الوطنية.

شارك الخبر: