ماراثون الدار البيضاء: احتفال رياضي يعيق حركة المواطنين ويطرح تساؤلات حول التنظيم


هذا الخبر بعنوان "ماراطون الدار البيضاء.. هل يُنظَّم السباق على حساب تنقل المواطنين؟" نشر أولاً على موقع كيفاش وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بين الاحتفاء بالرياضة وتعطّل مصالح المواطنين، يثير تنظيم ماراثون الدار البيضاء تساؤلات حول كيفية الاحتفال بتظاهرة رياضية دون مراعاة تنقلات السكان العاملين في عطلة نهاية الأسبوع. فبينما تتحول الدار البيضاء، صباح الأحد 25 أكتوبر 2026، إلى مضمار مفتوح للماراطون يجمع المحترفين والهواة في مشهد رياضي يعكس حيوية المدينة، يبرز مشهد آخر لمواطنين عالقين في اختناقات مرورية، وكأن المدينة منحت حق المرور للمتسابقين فقط.
وفقًا لشهادات لموقع “كيفاش”، فإن نجاح التظاهرات الرياضية لا يُقاس بعدد المشاركين أو سرعة الوصول، بل بقدرة المنظمين على ضمان استمرار الحياة اليومية في المدينة. وأكد مواطنون أن يوم الأحد، رغم كونه عطلة، ليس كذلك للجميع، وأن سكان الدار البيضاء ليسوا متفرغين بالكامل. وقد اضطر البعض إلى قطع مسافات سيرًا على الأقدام للوصول إلى أعمالهم، فيما توقفت حافلات عن إكمال مساراتها بعد تسلم ثمن التذاكر، مع إبلاغ الركاب شفهيًا بعدم اليقين بشأن نقاط التوقف النهائية بسبب الماراثون.
كما تعذر على سيارات الأجرة بلوغ وجهات زبائنها، خاصة في المحاور المؤدية إلى أنفا والزرقطوني ومناطق حيوية أخرى. وقد واجهت حافلة الخط 84، بين جنان اللوز والسرور ومركز المدينة، ارتباكًا مماثلًا، حيث تلقت سائقتها تعليمات بالتوقف في سيدي الخدير، وهي نقطة قريبة من انطلاقها، تاركة الركاب لمواجهة مصيرهم، مما يعكس فجوة بين تدبير حركة النقل ومراعاة مصالح مستعمليه.
ورغم أن هذا الاضطراب قد يبدو عابرًا، إلا أنه يمثل مشكلة حقيقية لمن كان في طريقه إلى العمل، حيث قد يؤدي التأخر إلى خصم من الأجر أو توبيخ أو حتى تعريض علاقة العمل للخطر، وهي تبعات يتحملها المواطن وحده دون أن يكون طرفًا في قرار التنظيم.
ويتطلب تنظيم تظاهرة بهذا الحجم تخطيطًا استباقيًا يحدد المحاور المتأثرة، ويضمن وصول المعلومة للمواطنين قبل السباق، ويوفر بدائل عملية للنقل، ويؤمن ممرات عبور لمن لا يملكون رفاهية الانتظار. كما يستدعي تنسيقًا فعالًا بين الجهات المنظمة، ومصالح الأمن، والسلطات المحلية، ومشغلي النقل العمومي، لتجنب تحول التعليمات الميدانية إلى أوامر بالتوقف دون حلول واضحة.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل