القناة الثانية تحتفي بـ"عيد الوحدة" ببرنامج استثنائي يستعرض 12 قرناً من تاريخ المملكة وتنوعها الثقافي


هذا الخبر بعنوان "12 قرنا من تاريخ المملكة.. دوزيم تحتفي بـ”عيد الوحدة” ببرنامج فني وثقافي استثنائي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد القناة الثانية “دوزيم” لبث احتفالية تلفزيونية بعنوان “المغرب: 12 قرنا، 12 جهة، وطن واحد”، يوم السبت 31 أكتوبر، في برنامج يمتد لثلاث ساعات. يجمع البرنامج بين استحضار محطات من تاريخ المملكة والتعريف بتنوعها الثقافي والفني، من خلال فقرات غنائية وعروض تراثية ومشاركات تستحضر خصوصيات جهات المغرب الاثنتي عشرة.
وقال الباحث الموسيقي عبد السلام الخلوفي، معد الاحتفالية، إن العمل يقوم على مسارين متكاملين: أحدهما تاريخي يستحضر 12 قرناً من الحضارة المغربية، والآخر جغرافي يتناول مؤهلات وخصوصيات جهات المملكة.
وأوضح الخلوفي أن الاحتفالية تأتي بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي أُقر عقب التطورات التي شهدتها قضية الصحراء المغربية في 31 أكتوبر 2025، إثر تصويت مجلس الأمن على القرار رقم 2797. وكان الملك محمد السادس قد وصف هذه المرحلة بأنها منعطف حاسم في تاريخ المغرب الحديث.
يشكل التنوع الموسيقي أحد المكونات الرئيسية للاحتفالية، إذ يتضمن البرنامج ميدليات غنائية تجمع عدداً من الأغاني المعروفة والمرتبطة بذاكرة كل جهة، مما يتيح تقديم نماذج من الألوان الموسيقية التي راكمها المغرب عبر تاريخه، واستحضار ما يرتبط بها من خصوصيات ثقافية واجتماعية. ويعتمد هذا الاختيار على حضور الأغنية باعتبارها أحد أشكال التعبير الفني المرتبطة بالحياة اليومية للمغاربة، والتي تناقلت عبرها الأجيال أنماطاً من التعبير والممارسات والتقاليد المحلية. كما يتيح توظيف الأغاني المعروفة تقريب الفقرات من الجمهور، من خلال أعمال تستحضر الذاكرة الفنية لمناطق مختلفة من المملكة.
إلى جانب الميدليات الغنائية، يشمل البرنامج مجموعة من الفنون التراثية التي تعكس تعدد التعبيرات الإيقاعية والحركية بالمغرب، من بينها الجبلية والعيساوية والركادة وأحواش والعبيدات الرما والكدرة ودق السيف. وتنتمي هذه الفنون إلى بيئات وتقاليد مختلفة، وتحمل خصوصيات في الإيقاع والأداء وأساليب الاحتفال، مما يجعل تقديمها ضمن احتفالية واحدة مناسبة للتعريف بتعدد أشكال التعبير الفني التي تشكل جزءاً من الموروث الثقافي المغربي. ولا يقتصر البرنامج على عرض نماذج متفرقة من هذه الفنون، بل يجمعها ضمن تصور يربط بين الخصوصيات المحلية والإطار الوطني المشترك، من خلال تقديم ألوان تنتمي إلى مناطق مختلفة في عمل تلفزيوني واحد.
تتضمن الاحتفالية مشاركة كورال «قطر الندى»، إلى جانب نخبة من العازفين المغاربة بقيادة المايسترو كريم فنيش، من خلال أعمال تؤدى بالعربية والريفية والأطلسية والسوسية والحسانية. ويبرز هذا الاختيار تعدد الروافد اللغوية والثقافية للمغرب، من خلال إتاحة مساحة فنية لتعبيرات تنتمي إلى مجالات جغرافية وثقافية مختلفة. كما يربط حضور هذه اللغات واللهجات بين الموسيقى والذاكرة المحلية، باعتبارهما من الوسائل التي تنتقل عبرها التقاليد والتجارب الإنسانية من جيل إلى آخر.
تخصص الاحتفالية مساحة رمزية لمغاربة العالم، باعتبارهم «الجهة الثالثة عشرة»، في إشارة إلى ارتباط المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم، وحضورهم في نقل الثقافة المغربية والتعريف بها داخل مجتمعات الإقامة. ويأتي هذا الاختيار ليوسع نطاق الاحتفالية خارج الحدود الجغرافية للمملكة، ويستحضر الصلة القائمة بين مغاربة الداخل والخارج، في إطار تصور يجمع الجهات الاثنتي عشرة بمكون آخر من مكونات الامتداد المغربي.
تشهد الاحتفالية مشاركة شخصيات من مجالات مختلفة، من بينها الدكتور أحمد عيدون، الذي يرتبط حضوره بمجالي الموسيقى والثقافة، ومتسلقة الأعالي نوال سفندلة، إلى جانب الشاف موحا، المتخصص في المطبخ، وعايدة بويا، المنتجة والمخرجة السينمائية وابنة طانطان. ويجمع تنوع المشاركين بين الموسيقى والثقافة والمغامرة والمطبخ والسينما، بما يتيح تناول جوانب متعددة من الحياة المغربية، من التعبيرات الفنية إلى التقاليد الغذائية والتجارب المرتبطة بالمجال الطبيعي والإبداع السينمائي.
يحضر المطبخ المغربي، من خلال مشاركة الشاف موحا، بوصفه أحد المجالات التي تتجلى فيها الخصوصيات الجهوية، فيما تضيف مشاركة عايدة بويا بعداً يرتبط بالسينما والتجربة الإبداعية، إلى جانب ما يحمله ارتباطها بمدينة طانطان من صلة بالمجال الذي تنتمي إليه.
ستتولى ابتسام كتيبي تقديم الاحتفالية، فيما يشرف عماد صابر على إخراجها، في عمل يجمع بين فقرات موسيقية وتراثية ومشاركات من مجالات ثقافية مختلفة.
استغرق التحضير للاحتفالية أكثر من ثمانية أشهر من البحث والتخطيط والتنسيق، بالنظر إلى تعدد مكوناتها الفنية والثقافية، والحاجة إلى اختيار مضامين تمثل جهات المملكة وتراعي اختلاف تعبيراتها الموسيقية والتراثية. وتطلب إنجاز العمل تنسيقاً بين مختلف الأطقم والمديريات التابعة للقناة الثانية، من الإنتاج والإخراج إلى الديكور والتصوير والصوت والإضاءة، فضلاً عن الجوانب التقنية والتنفيذية المرتبطة بإعداد برنامج تلفزيوني يمتد لثلاث ساعات.
ويفرض هذا النوع من الإنتاجات تنسيق الفقرات المختلفة ضمن بناء تلفزيوني يحافظ على ترابطها وإيقاعها، مع مراعاة المتطلبات التقنية لكل عرض، سواء تعلق الأمر بالميدليات الغنائية أو الفنون التراثية أو مشاركة الكورال والعازفين والضيوف. ويأتي هذا العمل في سياق دور الإنتاجات الثقافية التي تقدمها القنوات التلفزيونية العمومية في التعريف بالموروث المغربي وتقديم مكوناته لجمهور واسع، من خلال الجمع بين أشكال فنية متوارثة وقوالب تلفزيونية معاصرة.
ثقافة
اقتصاد
عاجل
ثقافة