المغرب
اقتصاد

رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك: نجاح شركات التوزيع الجهوية يتوقف على خفض تكاليف التسويق

اليوم 2425 أكتوبر 2026 في 22:060 مشاهدة
رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك: نجاح شركات التوزيع الجهوية يتوقف على خفض تكاليف التسويق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك:نجاح شركات التوزيع الجهوية رهين بخفض تكاليف التسويق" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إطار جهود الحكومة لإعادة هيكلة سلاسل توزيع المنتجات الفلاحية، وضبط الأسعار، والحد من المضاربة، عبر التوجه نحو تأسيس ست شركات جهوية للتوزيع، يرى المرصد المغربي لحماية المستهلك أن نجاح هذا المشروع يعتمد بشكل أساسي على قدرته على تقليص تكاليف التسويق والتوزيع، وضمان انعكاس ذلك إيجابًا على أسعار البيع للمستهلك النهائي.

وفي تصريح لـ "اليوم 24"، اعتبر حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، أن إحداث هذه الشركات يمكن أن يمثل مدخلاً هامًا لتنظيم السوق وتقليص الفجوة بين المنتج والمستهلك، شريطة أن يكون ذلك جزءًا من إصلاح شامل لمنظومة التسويق والتوزيع، وأن يخضع لآلية حوكمة واضحة وتقييم دوري للنتائج.

وأكد آيت علي أن مجرد تأسيس هذه الشركات لا يضمن بالضرورة انخفاض الأسعار، موضحًا أن فعاليتها يجب أن تتجلى في تحسين عمليات تجميع المنتجات الفلاحية، ونقلها، وتخزينها، والحد من تلفها، وتسهيل وصول الفلاحين، خاصة صغار المنتجين والتعاونيات، إلى الأسواق بشروط عادلة.

وحذر المتحدث من احتمالية تحول هذه الشركات إلى حلقات إضافية في مسار التوزيع، مما قد يؤدي إلى تحميل تكاليفها الإدارية والتشغيلية على المنتجين والمستهلكين، بدلاً من المساهمة في تخفيف الأعباء التي تثقل أسعار المواد الغذائية.

وشدد آيت علي على ضرورة التفريق بين الوساطة التجارية التي تقدم خدمة اقتصادية حقيقية وتستحق مقابلًا مناسبًا، والممارسات التي ترفع الأسعار دون إضافة قيمة ملموسة. ودعا إلى مرافقة تأسيس الشركات الجهوية بتحديث أسواق الجملة، وتعزيز شفافية المعاملات والفوترة، وتتبع مسار السلع، ومواجهة الاحتكار والتواطؤ، مع ضمان تكافؤ فرص الوصول إلى خدمات هذه الشركات ومنع تضارب المصالح.

وفيما يتعلق بضمان استفادة المستهلك النهائي من أي انخفاض في تكاليف التوزيع، أكد ممثل المرصد المغربي لحماية المستهلك أن هذا الانخفاض لا ينعكس تلقائيًا على أسعار البيع بالتجزئة. ودعا إلى جعل أثر الإصلاح على المستهلك هدفًا صريحًا ضمن دفاتر تحملات الشركات الجهوية، وربط أي دعم حكومي موجه إليها بأهداف قابلة للقياس والمراجعة.

واقترح إرساء نظام معلن لتتبع أسعار سلة من المواد الغذائية الأساسية، بدءًا من المزارع، مرورًا بأسواق الجملة، وصولًا إلى البيع بالتجزئة. كما دعا إلى نشر مؤشرات دورية تأخذ في الاعتبار اختلاف الجودة، والموسمية، والخصوصيات الجهوية.

وأوضح أن اعتماد هذه الآلية سيساعد في تحديد حلقات التوزيع التي تستفيد من الوفورات المحققة، والكشف عن اتساع هوامش الربح دون مبررات اقتصادية واضحة. بالتوازي مع ذلك، دعا إلى إخضاع تكاليف الخدمات التي تقدمها الشركات وتعريفاتها للمراجعة، وتعزيز المنافسة بين مسالك التوزيع، وتيسير التموين المباشر لتجار القرب والتعاونيات.

كما دعا إلى إشراك جمعيات حماية المستهلك في تقييم نتائج هذا المشروع، وتمكينها من تقديم ملاحظاتها، مع نشر تقرير دوري للعموم يوضح مدى تحقيق الأهداف المعلنة.

فيما يخص مراقبة الأسعار، شدد آيت علي على ضرورة التركيز على الممارسات التي تضر بالمنافسة، بالاستناد إلى الفواتير وبيانات المخزون والتكاليف. واعتبر أن ارتفاع السعر وحده لا يكفي لإثبات المضاربة، تمامًا كما أن الإعلان عن انخفاض تكاليف التوزيع لا يكفي لإثبات استفادة المستهلك من هذا الانخفاض.

وأكد المتحدث أن نجاح إصلاح منظومة التوزيع يجب أن يُقاس بمدى انعكاسه على أسعار المواد الغذائية التي يشتريها المواطن، وضمان حصول الفلاح على سعر عادل لمنتجاته، بالإضافة إلى تحسين جودة المنتجات واستقرار تموين الأسواق.

شارك الخبر: