المغرب
سياسة

الحركة الطلابية تنتصر في صربيا: فوتشيتش يعترف بالهزيمة بعد 14 عامًا من الحكم

هسبريس25 أكتوبر 2026 في 23:220 مشاهدة
الحركة الطلابية تنتصر في صربيا: فوتشيتش يعترف بالهزيمة بعد 14 عامًا من الحكم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتصار الحركة الطلابية في صربيا .. "فوتشيتش" يقر بالهزيمة بعد 14 عاما" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش بهزيمة حزبه في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت يوم الأحد، منهياً بذلك 14 عاماً من الهيمنة على الحياة السياسية في البلاد. جاء هذا الانتصار للحركة الاحتجاجية التي قادها طلاب الجامعات، والتي تحولت إلى قوة انتخابية مؤثرة، فيما عمت الاحتفالات شوارع العاصمة بلغراد عقب ظهور النتائج الأولية التي أظهرت تقدماً كبيراً للقائمة المدعومة من الطلاب.

وفي خطاب أمام أنصار الحزب التقدمي الصربي، أعلن فوتشيتش: "استناداً إلى عينة إحصائية تمثل مختلف فئات الناخبين، من الواضح أننا خسرنا هذه الانتخابات". وأضاف أن القائمة الطلابية تتجه للحصول على ما بين 135 و140 مقعداً في البرلمان، مقابل نحو 105 مقاعد لحزبه، وذلك في انتظار إعلان النتائج الرسمية النهائية.

جاء اعتراف فوتشيتش بالهزيمة سريعاً، على عكس توقعات معارضيه. وكان فوتشيتش قد قاد الحملة الانتخابية لحزبه أملاً في العودة إلى الحكم كرئيس للوزراء، بعد استقالته من رئاسة الجمهورية في نهاية سبتمبر الماضي، تحت ضغط حركة احتجاجية واسعة طالبت بإجراء انتخابات مبكرة.

إقبال انتخابي كثيف وفرحة عارمة في بلغراد

شهد الاقتراع إقبالاً انتخابياً كثيفاً، حيث بلغت نسبة المشاركة 64.89% عند الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي، وهو مستوى غير مسبوق منذ أكثر من ثلاثة عقود. وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السابعة صباحاً وأغلقتها في الثامنة مساءً، وسط اهتمام واسع بالاستحقاق الذي دعي إليه نحو 6.4 ملايين ناخب.

تنافست 18 قائمة على مقاعد البرلمان الصربي البالغ عددها 250 مقعداً، لكن المنافسة الرئيسية انحصرت بين الحزب التقدمي الصربي والقائمة المدعومة من الحركة الطلابية، بعدما قررت أحزاب معارضة كبرى عدم الترشح ودعت أنصارها للتصويت لمرشحي الطلاب.

مخالفات انتخابية واحتفالات في الشوارع

أعلن عن تسجيل عدد كبير من المخالفات والحوادث خلال الاقتراع، فيما لم تؤكد قوات الأمن وقوع أعمال عنف كبيرة مرتبطة بالانتخابات. وتابع مراقبون محليون ودوليون الاستحقاق، إلى جانب متطوعين حشدتهم الحركة الطلابية للمساهمة في مراقبة العملية الانتخابية.

وما إن أقر فوتشيتش بهزيمة حزبه حتى عمت الاحتفالات شوارع بلغراد، حيث أطلق سائقو السيارات أبواقهم، وتجمعت حشود من أنصار الحركة الطلابية وسط العاصمة، متبادلين العناق ومرددين الهتافات. وقال ممثل القائمة الطلابية، إيليا سردانوفيتش، أمام المحتفلين: "صربيا انتصرت، كما وعدنا".

من كارثة نوفي ساد إلى انتصار الحركة الطلابية

تعود جذور الحركة الاحتجاجية إلى عام 2024، عندما انهارت سقيفة إسمنتية في محطة القطارات بمدينة نوفي ساد، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً. أثار هذا الحادث غضباً شعبياً واسعاً، حيث ربط المحتجون الكارثة بشبهات فساد في مشاريع البنية التحتية. انطلقت الاحتجاجات بمطالب تتعلق بإجراء تحقيق شفاف، قبل أن تتحول تدريجياً إلى حركة شعبية واسعة قادها طلبة الجامعات، لتصبح من أكبر موجات الاحتجاج التي شهدتها صربيا منذ سقوط سلوبودان ميلوشيفيتش عام 2000.

14 عاماً من النفوذ تنتهي بهزيمة انتخابية

يشكل هذا التطور محطة فاصلة في المسار السياسي لفوتشيتش، الذي بدأ نشاطه داخل الحزب الراديكالي الصربي وتولى مناصب وزارية في عهد سلوبودان ميلوشيفيتش. وفي عام 2008، انتقل إلى الحزب التقدمي الصربي، وتولى مناصب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، ليواصل حضوره كشخصية نافذة في السياسة الصربية.

خلال سنوات حكمه، ركز فوتشيتش على الاستقرار الوطني واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتطوير البنيات التحتية، مع توسيع الشراكات الاقتصادية مع الصين وروسيا والولايات المتحدة ودول أوروبية. وسجلت صربيا خلال هذه المرحلة تراجعاً في معدلات البطالة وارتفاعاً في متوسط الأجور، غير أن متوسط النمو الاقتصادي لم يتجاوز 2.4% سنوياً.

تفاعلات خارجية ومرحلة جديدة

أثارت نتائج الانتخابات تفاعلاً خارجياً، حيث رحب السياسي المجري بيتر ماجيار بالتحول السياسي في صربيا. وفي أولى التصريحات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، أكد أحد ممثلي الحركة الطلابية أن انتهاء الانتخابات يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل الجاد والمسؤول لبناء صربيا يطبق فيها القانون على الجميع بالتساوي.

شارك الخبر: