الحكومة الفرنسية تعد بإجراءات ملموسة للطلاب وسط احتجاجات واسعة


هذا الخبر بعنوان "فرنسا تَعِد الطلبة بـ"إجراءات ملموسة"" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد الحكومة الفرنسية للإعلان، يوم الاثنين، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تلبية مطالب طلاب المدارس الثانوية والجامعات، وذلك بعد حوالي خمسة أسابيع من الاحتجاجات التي انطلقت من المؤسسات التعليمية وامتدت إلى الشوارع. تأتي هذه الخطوات استجابة لمطالب بإصلاح نظام الالتحاق بالتعليم العالي، وتحسين ظروف الدراسة، وزيادة المخصصات المالية للمؤسسات التعليمية.
ومن المقرر أن يستقبل الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو، بمقر رئاسة الحكومة في ماتينيون، ممثلي التنظيمات الطلابية. وبعد ذلك، سيعقد وزير التربية الوطنية إدوار جيفري ووزير التعليم العالي فيليب بابتيست مؤتمراً صحفياً بعد ظهر الاثنين لتقديم تفاصيل المشاورات والإجراءات التي تنوي الحكومة اعتمادها. كانت السلطات قد وعدت بتقديم “إجابات ملموسة للغاية” على المطالب المطروحة، في محاولة لإنهاء الأزمة التي بدأت بإغلاق عدد من المؤسسات التعليمية، وتوسعت لتشمل احتجاجات اجتماعية شاركت فيها فئات أخرى من المواطنين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.
بلغت التعبئة الاحتجاجية ذروتها في 17 أكتوبر الجاري، حيث شهدت مدن فرنسية مظاهرات واسعة، تخللت بعضها أعمال تخريب ونهب، مما دفع الحكومة إلى التركيز على التدابير الأمنية قبل العودة إلى بحث المطالب التعليمية والاجتماعية. وشهد السبت الماضي خروج مئات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية، دون تسجيل اضطرابات كبيرة، فيما واصل وزير الداخلية لوران نونيز الإشراف على الترتيبات الأمنية.
وكانت الحكومة قد أطلقت في 5 أكتوبر منصة لتلقي مقترحات المواطنين بشأن أزمة التعليم الثانوي، واستقبلت حوالي 100 ألف مساهمة قبل إغلاقها. وأوضح مقربون من الوزير الأول أن الحكومة فضلت انتظار استكمال المشاورات وتجميع المقترحات قبل الإعلان عن قراراتها، مؤكدين أن الإجراءات المنتظرة يجب أن تستند إلى المطالب التي عبر عنها الطلاب.
يحتل نظام “باركورسوب”، المستخدم لتنظيم الالتحاق بالتعليم العالي، موقعاً رئيسياً في النقاش، حيث تعرض لانتقادات تتعلق بشفافية إجراءات القبول وتأثيرها على فرص الطلاب، خاصة مع محدودية المقاعد المتاحة. وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد استقبل ممثلي التنظيمات الطلابية الأسبوع الماضي، وأبدى استعداده لبحث “إعادة صياغة عميقة” لهذا النظام. كما تحدث لوكورنو عن ضرورة إدخال تغييرات تتعلق بوضوح معايير القبول وإضفاء طابع إنساني أكبر على آليات التعامل مع طلبات الطلاب.
وأشار الوزير الأول إلى أن خطة الاستجابة الحكومية ستشمل أيضاً أعداد المدرسين، وعدد التلاميذ في أقسام التعليم الثانوي، وحالة المباني المدرسية، بالإضافة إلى مسائل تتعلق بتعويض الأساتذة المتغيبين وساعات التدريس. ورجحت مصادر حكومية أن تتحول بعض الإجراءات إلى تعديلات في مشروع الميزانية الجاري بحثه، لتوفير الموارد اللازمة لتنفيذها، مع استمرار المشاورات مع الجماعات المحلية والبرلمانيين.
في المقابل، قدمت التنظيمات الطلابية، بما في ذلك الاتحاد الطلابي و”فاج” و”يونيف” والاتحاد النقابي لطلاب الثانويات، قائمة بعشرة مطالب رئيسية تقدر تكلفتها بحوالي عشرة مليارات يورو. وتشمل هذه المطالب إنهاء الانتقاء عند الالتحاق بالجامعة، وإحداث 250 ألف مقعد جامعي إضافي، وإصلاح نظام المنح الدراسية، في إطار تصور يربط تخفيف الضغط على المؤسسات التعليمية بزيادة الاستثمار العمومي في القطاع.
حذر رؤساء الجامعات الفرنسية من اعتبار إلغاء منصة “باركورسوب” حلاً كافياً للأزمة، مؤكدين ضرورة التمييز بين الأداة المستخدمة لتنظيم القبول والسياسات المتعلقة بتمويل التعليم العالي، التي يرون أنها أسهمت في تفاقم الصعوبات التي يواجهها الطلاب. وتأتي التحركات الحكومية قبل مواعيد احتجاجية جديدة، أبرزها يوم تعبئة دعت إليه حركة “السترات الصفراء” في 31 أكتوبر، ويوم إضرابات ومظاهرات وطنية أعلنت عنه النقابات العمالية في 5 نونبر المقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة