عقار جديد من أسترازينيكا يبشر بزيادة ملحوظة في متوسط عمر مرضى سرطان المعدة المتقدم


هذا الخبر بعنوان "عقار يطيل حياة مرضى سرطان المعدة" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت نتائج تجربة سريرية متقدمة عن أن عقاراً تجريبياً تطوره شركة "أسترازينيكا" قد ساهم في إطالة عمر مرضى سرطان المعدة في مراحل متقدمة. فقد سجل متوسط البقاء على قيد الحياة عشرة أشهر لدى المرضى الذين تلقوا العلاج الجديد، مقارنة بخمسة أشهر فقط لدى من خضعوا للعلاج الكيميائي التقليدي. وأعلنت الشركة البريطانية السويدية عن هذه البيانات التفصيلية خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لعلم الأورام الطبي في مدريد، مما قد يعزز فرص تطوير خيارات علاجية جديدة لفئة من المرضى الذين سبق لهم تلقي علاجين على الأقل.
العقار، المعروف باسم "سونيساتوج فيدوتين" أو "سون-في"، ينتمي إلى فئة العلاجات المقترنة بالأجسام المضادة، والتي تعمل عن طريق ربط جسم مضاد بمادة دوائية مضادة للسرطان لإيصال العلاج بدقة إلى الخلايا المستهدفة. وأظهرت البيانات انخفاضاً نسبياً في خطر الوفاة بنسبة 53% مقارنة بمجموعة العلاج الكيميائي، وهو مؤشر ذو أهمية خاصة نظراً لصعوبة علاج الحالات المشمولة بالدراسة.
صرحت سوزان غالبريث، نائبة الرئيس التنفيذي للبحث والتطوير في مجالي الأورام وأمراض الدم لدى "أسترازينيكا"، بأن زيادة متوسط البقاء على قيد الحياة بخمسة أشهر تمثل نتيجة ذات أهمية سريرية كبيرة لهذه الفئة من المرضى. وشملت الدراسة 532 مريضاً بسرطان المعدة والمريء، ممن تلقوا علاجين سابقين على الأقل، ويحملون بروتيناً معيناً (كلودين 18.2) في 25% على الأقل من خلايا أورامهم.
وأوضحت غالبريث أن تحديد حد أدنى لظهور البروتين قد يوسع نطاق المرضى المؤهلين للعلاج. وأضافت أن النتائج الجديدة تدعم رؤية الشركة حول قدرة العلاجات المقترنة بالأجسام المضادة على تحسين أو استبدال العلاج الكيميائي في بعض أنواع الأورام. ومع ذلك، لم تحقق التجربة جميع أهدافها الرئيسية، حيث لم تسجل نتائج ذات دلالة إحصائية كافية فيما يتعلق بمدة البقاء دون تفاقم المرض، رغم التحسن المسجل في متوسط البقاء الإجمالي.
بلغ متوسط المدة التي عاشها المرضى دون تفاقم السرطان 4.2 أشهر مع العقار التجريبي، مقابل 3.8 أشهر مع العلاج الكيميائي. وتشير هذه النتائج إلى الحاجة لتقييم متكامل لمختلف المؤشرات السريرية، ولا تسمح وحدها باعتبار العقار علاجاً شافياً أو مثبت الفعالية في جميع مراحل المرض. وكانت التوقعات تشير إلى انخفاض خطر الوفاة بنحو 30% أو أكثر، وتحسن في متوسط البقاء على قيد الحياة لا يقل عن شهرين، مما يجعل النتائج المعلنة تتجاوز بعض التوقعات.
تأتي هذه البيانات بعد شهر من إعلان "أسترازينيكا" عن استثمار ملياري دولار في شركة "سوميت ثيرابيوتيكس"، في إطار تعاون يشمل اختبار "سون-في" مع عقار آخر للشركة الأمريكية هو "إيفونيسكيماب". ويهدف هذا التعاون إلى دراسة الجمع بين العلاجات الموجهة لتطوير خيارات علاجية جديدة لبعض أنواع السرطان، في ظل منافسة متزايدة بين شركات الأدوية.
تُجرى حالياً دراسة أخرى تشمل أكثر من ألفي مريض لاختبار "سون-في" في مرحلة أبكر من العلاج، بعد أن أظهرت البيانات الجديدة نتائج مشجعة لدى المرضى الذين تلقوا عدة خطوط علاجية. وتتوقع "أسترازينيكا" أن تتراوح المبيعات السنوية القصوى المحتملة للعقار بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار، بينما تقدرها بعض التحليلات بمليار دولار، مما يعكس اختلاف التقييمات حول حجم السوق المحتمل للعلاج. وتظل هذه التوقعات مرتبطة بنتائج الدراسات الإضافية ومراحل التقييم التنظيمي.
صحة
صحة
صحة
صحة