المغرب
سياسة

دخول قانون المحاماة حيز التنفيذ يدفع فعاليات مهنية للمطالبة بالامتثال وإنهاء منطق الرفض

العمق المغربي21 غشت 2026 في 12:030 مشاهدة
دخول قانون المحاماة حيز التنفيذ يدفع فعاليات مهنية للمطالبة بالامتثال وإنهاء منطق الرفض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد دخوله حيز التنفيذ.. محامون يدعون إلى الامتثال لقانون المحاماة وإنهاء منطق الرفض" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مرحلة جديدة وهامة، عقب نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، وسط دعوات متزايدة من عدد من المحامين إلى احترام مقتضياته والامتثال له، مع الاحتفاظ بحق المطالبة بتعديل البنود التي يرون أنها تمس استقلالية المهنة وحقوق الدفاع.

وفي هذا السياق، أكد المحامي بهيئة أكادير والعيون وكلميم محمد أوماست، أن المحامين أصبحوا مطالبين بتطبيق قانون مهنة المحاماة، بالتوازي مع البحث عن الوسائل القانونية لتغيير ما يعتبرونه مقتضيات تمس حقوق الدفاع واستقلالية المحاماة وضمانات المحاكمة العادلة.

وأوضح أوماست، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن القانون، بعد دخوله حيز التنفيذ يوم 20 غشت 2026 ونشره في الجريدة الرسمية، أصبح ساريا على كل محام في ممارسة مهنة المحاماة، باستثناء ما استثناه الفصل 146 بخصوص انتخاب الأجهزة وامتحان الأهلية، وذلك إلى حين الشروع في عمل المعهد. واعتبر أن هذا المقتضى يعني إمكانية الإعلان عن الامتحان وتسجيل الحاصلين على شهادة الأهلية قبل بلوغهم سن الخمسين، داعيا إلى قراءة النص وفق مقتضياته القانونية، بعيدا عن السياسة أو التوجهات أو الخلفيات.

وشدد أوماست على أن المغرب أمام محطة تاريخية لنفاذ قانون مر عبر مختلف المؤسسات الدستورية، من وزير العدل ولجنة التشريع والحكومة والبرلمان، مرورا بالمحكمة الدستورية، وصولا إلى السلطة الملكية التي أصدرت الأمر بتنفيذه، قبل نشره في الجريدة الرسمية. وبحسب المحامي، فإن دخول القانون حيز التنفيذ لا يمنع مواصلة النقاش بشأن مضامينه، لكنه يفرض في المقابل التعامل معه باعتباره إطارا قانونيا نافذا، مع اللجوء إلى الوسائل القانونية والمؤسساتية للمطالبة بتغيير المقتضيات التي يعتبرها المحامون مخالفة لحقوق الدفاع أو لاستقلالية المهنة.

وفي السياق ذاته، أكدت المحامية بهيئة الدار البيضاء كوثر جلال أنها لم تقاطع مكتبها ولا ملفاتها ولا إجراءاتها، انطلاقا من تقديرها للمسؤولية المهنية تجاه موكليها، معتبرة أن السؤال الأساسي الذي ينبغي طرحه يتعلق بالمسؤولية عن ضياع حق أو فوات أجل قانوني أو ترتب ضرر للموكل نتيجة عدم القيام بإجراء مهني.

وأوضحت جلال أن قرار التوقف، مهما كانت وجاهة أسبابه ومشروعية المطالب التي تقف وراءه، لا يرتب بذاته أثرا قانونيا أمام القضاء يوقف الآجال أو الإجراءات، كما لا يعفي المحامي من مسؤولياته المهنية تجاه موكليه. ونبهت في المقابل إلى أن التوقف عن العمل له كلفة اقتصادية ومهنية، باعتبار أن المحامي لا يتقاضى أجرا ثابتا، في وقت تستمر فيه مصاريف المكتب والضرائب والالتزامات المهنية والأسرية، فضلا عن تأثير التوقف الواسع والممتد على السير العادي لمرفق العدالة ومصالح المتقاضين.

ودعت جلال إلى عدم اختزال النقاش المهني في قانون المحاماة والتوقف عن العمل، مؤكدة ضرورة الالتفات أيضا إلى ملفات الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتقاعد والحكامة والشفافية. ومن جهتها، دافعت المحامية بهيئة الدار البيضاء فاطمة الزهراء الإبراهيمي عن حق المحامي في الاختلاف داخل بيته المهني، معتبرة أن وحدة الصف لا ينبغي أن تتحول إلى إلغاء للتفكير أو إلى اصطفاف إجباري.

ومن جانبه، شدد المحامي محمد الهيني على أن إصدار الأمر بتنفيذ قانون تنظيم مهنة المحاماة ونشره في الجريدة الرسمية يعبر عن إرادة الأمة، مما يوجب الامتثال له باعتباره قانونا نافذا، مع إمكانية النضال القانوني والمؤسساتي لتعديله.

شارك الخبر: