المغرب
سياسة

المخدرات في البرلمان: هل تتحول إلى سلاح سياسي بين "البام" و"البيجيدي"؟

هسبريس27 أكتوبر 2026 في 09:140 مشاهدة
المخدرات في البرلمان: هل تتحول إلى سلاح سياسي بين "البام" و"البيجيدي"؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد تضارب المصالح .. هل تتحول "المخدرات" إلى سلاح سياسي بالبرلمان؟" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أن كان "تضارب المصالح" موضوعاً بارزاً في الولاية الحكومية السابقة، استغلته أحزاب المعارضة للنيل من الحكومة ورئيسها عزيز أخنوش، يبدو أن بداية الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري وحزب الأصالة والمعاصرة قد أشعلت النقاش وتبادل الاتهامات بين حزبي "البام" و"البيجيدي" بخصوص "الاتجار بالمخدرات".

شكل هذا الموضوع المثير للجدل والاتهامات التي أثيرت بشأنه في جلسة مناقشة البرنامج الحكومي نقطة خلاف كبير بين الحزبين الغريمين، واعتبره العديد من المتابعين بداية غير موفقة تبين حجم وشكل المواجهة التي ستشهدها المؤسسة التشريعية خلال هذه الولاية.

وفي تعليق على الموضوع، قال محمد حجيرة، عضو الفريق البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن المؤسسة التشريعية فضاء للتدافع السياسي والتعبير عن المواقف والآراء بشأن البرامج والسياسات الحكومية، معتبراً أن توجيه حزبه اتهامات لحزب العدالة والتنمية بضم أعضاء لهم قضايا مخدرات يدخل في إطار "الرد بالمثل".

وأضاف حجيرة، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن نواب "المصباح" انزعجوا كثيراً من برنامج الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، بعدما تحدث صراحة عن مواضيع مثل تضارب المصالح ومحاربة الفساد وصيانة الهوية المغربية، وهي الملفات التي يعتبرها "البيجيدي" حكراً عليه.

وشدد البرلماني ذاته على أن أسلوب العدالة والتنمية في المعارضة الذي جربه في عهد الحكومة السابقة "لن ينفع مع حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة؛ لأننا نملك القدرة على الرد وإيلام الخصم بما فيه"، داعياً إلى ضرورة الترفع عن توظيف قضايا وملفات إما رائجة أمام القضاء أو سبق أن قال كلمته فيها.

واعتبر حجيرة أن حزب الأصالة والمعاصرة واضح في موقفه وممارسته، مؤكداً أنه يرفض اختباء المخالفين للقانون أو المتورطين في ملف أو قضية من القضايا فيه، مبرزاً أن الأولوية ينبغي أن تكون انتقاد البرنامج الحكومي وتقديم البدائل والملاحظات الضرورية بشأنه عوض "التهجمات التي لا تقدم ولا تفيد المواطنين في شيء"، حسب تعبيره.

من جهتها، اعتبرت آمنة ماء العينين، البرلمانية والقيادية في حزب العدالة والتنمية، أن الموضوع المتعلق أساساً بتبادل الاتهامات بالاتجار بالمخدرات "بدا مسيئاً جداً في جلسة التعقيب، ورئيس فريق حزب العدالة والتنمية لم يشر في مداخلته بشكل مطلق إلى موضوع الاتجار بالمخدرات، وتم بشكل إرادي".

وأضافت ماء العينين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن فريق العدالة والتنمية كان "واعياً بأنه في هذه المحطة يتوجه إلى رئيسة الحكومة، وليس فقط إلى منسقة حزب الأصالة والمعاصرة، وأن هذا الموضوع له حساسية شديدة فيما يتعلق بسمعة بلدنا، خاصة أمام الخصوم الخارجيين في سياق جهوي صعب تسلط فيه الأضواء على المغرب".

وسجلت ماء العينين أن أكثر حزب معني بموضوع الاتجار بالمخدرات هو "حزب الأصالة والمعاصرة وهو يعرف ذلك، بالنظر إلى أن اثنين من قياداته الكبرى في السجن بسبب ذلك"، وأكدت استغراب فريق "المصباح" كون رئيسة الحكومة، في تعقيبها، "اختارت طواعية ومن تلقاء نفسها أن تثير موضوع المخدرات وتتهم حزب العدالة والتنمية بأن له علاقة بالاتجار بالمخدرات، ويحاول قلب الآية وإقناع المغاربة بأن المتهم في موضوع المخدرات هو حزب العدالة والتنمية وليس حزب الأصالة والمعاصرة".

وذكرت القيادية في "البيجيدي" أن "ما سجل في مناقشة البرنامج الحكومي هو نوع من الهروب إلى الأمام الذي تم تجريبه من طرف ‘البام‘، ورأينا رئيس فريقه حينما أراد أن يتنصل من واقعة ‘الصاك‘، بل حاول إلصاق تهمة فبركة الموضوع للعدالة والتنمية في الإعلام العمومي".

وشددت النائبة البرلمانية عينها على أن رئيسة الحكومة "مهووسة بممارسة المعارضة أكثر من المعارضة، وبعدم مراعاة أن موقعها في رئاسة حكومة يحتم عليها الالتزام بنوع من الرزانة بالنظر إلى حساسية موقعها، خاصة فيما يتعلق بموضوع المخدرات الذي أصبح الآن مطية لخصوم المغرب".

وأقرت ماء العينين بأن هذا النوع من الخطاب "مسيء لسمعة بلدنا ويجب أن تؤخذ منه الدروس"، موجهة رسالة إلى حزب الأصالة والمعاصرة بأن "يستحيي ويحشم باش يعاود يجبد موضوع المخدرات أو يحاول الهروب للأمام وإلصاق التهم المعروفة عليه والثابتة بأحكام القضاء بحزب العدالة والتنمية"، وفق تعبيرها.

شارك الخبر: