المغرب
اقتصاد

مشروع قانون المالية 2027: المغرب يعزز سيادته الرقمية عبر توطين البيانات وتطوير البنية التحتية

العمق المغربي27 أكتوبر 2026 في 13:020 مشاهدة
مشروع قانون المالية 2027: المغرب يعزز سيادته الرقمية عبر توطين البيانات وتطوير البنية التحتية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشروع مالية 2027.. الحكومة تستثمر في توطين البيانات وتأمين السيادة الرقمية الوطنية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يستهدف مشروع قانون المالية لسنة 2027 تسريع وتيرة التحول الرقمي في المغرب وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية. ترتكز الاستراتيجية على تطوير البنيات التحتية الرقمية، والحوسبة السحابية السيادية، وتوسيع نطاق خدمات الإنترنت، بالإضافة إلى تسريع رقمنة الإدارة العمومية. كما يشمل المشروع دعم المقاولات الناشئة وتنمية الكفاءات في المجالات الرقمية، وذلك في إطار مواصلة تفعيل استراتيجية «المغرب الرقمي 2030» وتطوير منظومة وطنية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

تؤكد الحكومة على أهمية تطوير البنيات التحتية الرقمية والحوسبة السحابية السيادية وخدمات الربط بالإنترنت كركائز أساسية لتعزيز السيادة الرقمية للمملكة. وفي هذا السياق، تم إصدار منشور يحدد السياسة الوطنية «Cloud First»، التي تعطي الأولوية للحوسبة السحابية في المشاريع الرقمية الجديدة للإدارة العمومية. يتضمن ذلك ترحيل نظم المعلومات إلى بنية تحتية وطنية آمنة، مع اعتماد مراكز بيانات ذات كفاءة طاقية عالية.

من أبرز المشاريع المخطط لها، إنجاز مركز البيانات السيادي «Jazari Root» بالرباط، بقدرة 50 ميغاوات بين عامي 2027 و2029، ليكون نواة شبكة «JAZARI» ومستودعاً للبيانات الاستراتيجية للدولة. كما تسعى الحكومة إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للأمن السيبراني وضمان استضافة بيانات المواطنين داخل بنية سحابية سيادية وطنية، مما يعزز حماية البيانات والتحكم الوطني في البنيات التحتية الرقمية.

على صعيد رقمنة الإدارة العمومية، يهدف المشروع إلى تطوير البوابة الوطنية «إدارتي» لتكون نقطة وصول موحدة للخدمات العمومية، عبر دمج أكثر من 2500 قرار إداري و700 خدمة إلكترونية. يشمل ذلك تحسين قابلية التشغيل البيني بين أنظمة المعلومات، وتعزيز جودة البيانات، ومتابعة تقدم مشاريع الرقمنة لضمان توافقها مع أهداف «المغرب الرقمي 2030». تهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات وتبسيط المساطر الإدارية.

بالتوازي مع تعزيز السيادة الرقمية، تواصل الحكومة تنفيذ البرنامج الوطني للصبيب العالي لتوسيع تغطية الإنترنت لتشمل 2000 منطقة محرومة بحلول نهاية عام 2027. كما تهدف المذكرة التوجيهية لقطاع الاتصالات إلى بلوغ 5.6 ملايين خط للألياف البصرية وتحقيق تغطية بشبكة الجيل الخامس بنسبة 70% بحلول عام 2030. وتشمل الخطط تجهيز 80% من المساكن بالألياف البصرية، وتوفير الربط عبر الأقمار الصناعية للمناطق المعزولة، وتوسيع تغطية الجيل الرابع والخامس، وإنشاء 500 فضاء رقمي للمواطنين، بهدف تقليص الفجوة الرقمية.

في مجال الذكاء الاصطناعي، تعتزم الحكومة وضع إطار وطني للثقة والذكاء الاصطناعي المسؤول، بالتعاون مع جهات مثل اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، لضمان التوازن بين الابتكار والأخلاقيات وحماية البيانات.

لتنمية الرأسمال البشري، سيتم مواصلة برنامج تعزيز المواهب الرقمية ليصل إلى 22,500 خريج بحلول نهاية 2027، وتعميم برنامج «JobInTech» ليشمل 14,000 شاب. كما سيتم توسيع شبكة مدارس البرمجة لتشمل الأقاليم الجنوبية وجهتي كلميم-واد نون والداخلة-وادي الذهب ودرعة-تافيلالت.

لدعم المقاولات الناشئة، سيتم إطلاق عرض «Venture Building» لـ 840 مقاولة، وإحداث صناديق لرأسمال المخاطر. كما سيتم تعزيز شبكة «Technopark» بافتتاح موقع جديد في وجدة، لدعم الابتكار وريادة الأعمال. تهدف هذه الإجراءات إلى تقوية النسيج المقاولاتي الرقمي وتمكين المقاولات المغربية من الاستفادة من التحول الرقمي، تماشياً مع التوجيهات الملكية والخطاب الملكي في 9 أكتوبر 2026.

شارك الخبر: