التامني تهاجم منطق الربح في الجامعة العمومية وتعتبر الأجراء ليسوا خزينة لتمويل عجز الحكومة


هذا الخبر بعنوان "التامني: الجامعة ليست بقرة حلوبا والأجراء ليسوا خزينة لتمويل عجز الحكومة" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انتقدت فاطمة التامني، عضو المكتب السياسي عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، ما وصفته بتغليب المنطق المالي على الدور المعرفي والاجتماعي للجامعة العمومية. جاء ذلك على خلفية رد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 26 أكتوبر.
وأكدت التامني في تدوينة لها أن الجامعة العمومية ليست مقاولة تجارية تُقاس قيمتها بما تدره من أموال، بل هي مؤسسة يفترض أن تكون مصدراً للمعرفة والعلم، وأن تسهم في ضمان تكافؤ الفرص والارتقاء الاجتماعي وتحرير المجتمع من الجهل والتبعية.
وحذرت البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي من تحويل أجور الموظفين والأجراء إلى مورد سهل لتمويل الاختلالات، خاصة في ظل مواجهتهم لارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بالإضافة إلى ما يتحملونه من ضرائب واقتطاعات.
وشددت التامني على أن الأجير ليس بقرة حلوباً والموظف ليس صرافاً آلياً، والمواطن ليس ممولاً لفشل السياسات العمومية. واعتبرت أن تعبئة الموارد يجب أن تنطلق من محاربة الهدر والريع والامتيازات غير المستحقة والتهرب الضريبي، بدلاً من تحميل الأجراء أعباء إضافية.
واعتبرت أن الجامعة العمومية ليست عبئاً ينبغي التخلص منه، ولا خدمة يجب إخضاعها لمنطق الربح والخسارة، بل هي حق ومرفق عمومي واستثمار استراتيجي في مستقبل البلاد. وحذرت من أن التعامل مع الإنفاق على التعليم باعتباره استنزافاً للموارد من شأنه أن يقلب ترتيب الأولويات الاجتماعية.
وتساءلت التامني عن طبيعة الجامعة التي تريدها الحكومة، هل هي مؤسسة عمومية تفتح أبواب المعرفة أمام أبناء الشعب، أم أخرى تتراجع الدولة تدريجياً عن تمويلها بما قد يجعل الأسر تتحمل تكاليف أكبر لضمان استمرار أبنائها في الدراسة؟
وربطت البرلمانية بين تمويل الجامعة العمومية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، معتبرة أن جعل القدرة المالية للأسر محدداً أساسياً في فرص التعلم يتعارض مع مبدأ المساواة في الولوج إلى المعرفة.
كما دعت إلى مراجعة القانون الذي وصفته بـ"المشؤوم والمرفوض من طرف طالبي العلم والمعرفة"، مؤكدة أن القوانين ليست نصوصاً مقدسة، بل اختيارات سياسية قابلة للمراجعة متى ثبت تعارضها مع المصلحة العامة والعدالة الاجتماعية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة