موراتينوس يؤكد: الحوار الثقافي ضرورة ملحة لوقف الحروب ومواجهة خطابات الكراهية


هذا الخبر بعنوان "موراتينوس: الحوار الثقافي حتمي لوقف الحروب وتقويض خطابات الكراهية" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، أن الحاجة إلى الحوار بين الحضارات والشعوب لم تتراجع، بل أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، في ظل تصاعد الحروب والنزاعات المسلحة، والاستقطاب المجتمعي، وانتشار خطابات الكراهية والتعصب الديني، وما تفرضه هذه التحديات من تهديدات للسلم والأمن الدوليين.
وخلال افتتاحه للمنتدى العالمي السابع لحوار الثقافات في العاصمة الأذربيجانية باكو، أوضح موراتينوس أن الحروب والنزاعات لا تزال تتسبب في معاناة إنسانية جمّة، بينما يساهم الاستقطاب في تقويض الثقة داخل المجتمعات. وأشار إلى أن خطابات الكراهية ومعاداة الأجانب والتعصب الديني تجد منافذ جديدة للانتشار، مدعومة بالتكنولوجيات الناشئة كالذكاء الاصطناعي، التي تضخم الأحكام المسبقة وتعمق الانقسامات.
وشدد موراتينوس على أن هذه العوامل لا تهدد السلم والأمن الدوليين فحسب، بل تقوض أيضاً أسس النظرة المتبادلة بين البشر، وأن الاختلافات الثقافية والدينية والهوياتية، التي يفترض أن تُثري المجتمعات، غالباً ما تُستغل لتذكية التوترات. وأكد أن الحوار بين الثقافات يتيح إيجاد مساحة لا يتحول فيها الاختلاف إلى عداء، ولا يصبح التنوع سبباً للانقسام، دون أن يستلزم التخلي عن القناعات أو التفريط في الهويات أو التوصل إلى توافق تام في الآراء.
وأضاف وزير الخارجية الأسبق في حكومة خوسيه لويس ثباتيرو أن هذه القناعة شكلت أساس عمل تحالف الأمم المتحدة للحضارات، إدراكاً بأن التهديدات التي تواجه السلم لا يمكن معالجتها بمنظور سياسي أو اقتصادي أو عسكري حصرياً، بل يجب التصدي للأبعاد الثقافية والنفسية للصراعات، بما في ذلك التصورات والسرديات والأحكام المسبقة.
ونبه إلى ضرورة التصدي لظواهر مثل “الإسلاموفوبيا”، ومعاداة السامية، والتمييز ضد المسيحيين، وأعمال العنف ضد الأقليات الدينية، محذراً من استمرار تعرض دور العبادة لخطر الهجمات والتدنيس. وأوضح أن تحالف الأمم المتحدة للحضارات يعمل بالشراكة مع القيادات الدينية والحكومات والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار بين الأديان ومكافحة خطاب الكراهية.
وفي سياق متصل، أكد موراتينوس على الدور المحوري للشباب والنساء في بناء مجتمعات دامجة للجميع، مشدداً على أهمية تمكين النساء وإشراكهن في جهود بناء السلام. كما أشار إلى أهمية التعاون مع العاملين في المجال الإعلامي، والمجتمع المدني، والتربويين، والقطاع الخاص، لتعزيز التعايش السلمي.
وشدد على الدور المحوري للثقافة في تعزيز الحوار، موضحاً أن التراث الثقافي يحمل ذاكرة الإنسانية، وأن المتاحف والمواقع التاريخية تلعب دوراً هاماً في صون التاريخ المحلي وإرث التفاعل بين الثقافات. وأكد أن الحوار الحقيقي يجب أن ينعكس في أساليب التعليم، وممارسات الحكم، والجهود الرامية إلى صون الذاكرة الجماعية، وأن الفنون تتيح فهم عوالم الآخرين.
وفي الختام، أوضح موراتينوس أن الحوار وحده لا يستطيع إنهاء الحروب، ولا يحل محل الدبلوماسية أو القانون الدولي، ولكنه ضروري لتحقيق سلام دائم، ومعالجة المظالم الكامنة، وتمكين المجتمعات من التعايش السلمي.
يُشار إلى أن هذا الحدث العالمي تنظمه حكومة جمهورية أذربيجان، ممثلة في وزارة الثقافة، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وتحالف الأمم المتحدة للحضارات (UNAOC)، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، ومنظمة السياحة العالمية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة