مهرجان فاس للثقافة الصوفية: التصوف كإكسير للشفاء وبوصلة للذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "مهرجان فاس للثقافة الصوفية… حين يصبح التصوف إكسيرا للشفاء وبوصلة للذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحت شعار “الثقافة الصوفية إكسير الشفاء”، اختار مهرجان فاس للثقافة الصوفية هذه السنة أن يكون ملتقى يأخذ المتلقي في رحلة عبر معانٍ متعددة، متجاوزًا كونه مجرد منصة فنية أو تعليمية. فالمهرجان يختزل في طياته لقاءً بين الفكر والتصوف، والغناء والإنشاد، والجذبة الصوفية والرقص، والعقل والقلب، مقدمًا رؤية للعالم تتجاوز الثنائيات المألوفة.
على مدار ثمانية أيام، امتدت فعاليات المهرجان على ثلاث مواعيد يومية: العاشرة صباحًا، والرابعة عصرًا، والثامنة والنصف مساءً. خصصت مواعيد الصباح للموائد المستديرة التي ناقشت أبعاد الشفاء المختلفة، بدءًا من البعد الحسي للتجربة الدينية وصولًا إلى الابتلاء في النصوص المقدسة والمسالك العلاجية. وقد اختار المنظمون بعناية فضاءات المدينة العتيقة، مثل مركز النجوم ورياض شهرزاد ومدرسة شمسي للحرف الفنية، لتكون مسرحًا لهذه الوجبات الفكرية والثقافية التي قدمها أساتذة وباحثون، مستفيدين من عبق التاريخ الذي تحمله هذه الأماكن.
لم يكن الحضور عاديًا، بل كان متنوعًا ومتعدد الثقافات والديانات، بل وشمل حتى غير المؤمنين الباحثين عن المعنى والحقيقة. وقد تجلى ذلك في النقاشات الثرية مع المحاضرين، ومن بينهم حفيدة جلال الدين الرومي، ممثلة الجيل الثاني والعشرين من سلالته، والتي شاركت في استكشاف كيف يمكن لغير المؤمنين بلوغ الصفاء الروحي من خلال تصوف الرومي، حيث كان الجواب بأن ممارسة التصوف قد تقود إلى الإيمان والحقيقة.
في فترة ما بعد الظهيرة، كان الموعد في جنان السبيل، حيث اجتمع العزف والإنشاد من مختلف أنحاء العالم بين أحضان الطبيعة والتاريخ. واختتمت الأمسيات في فضاء باب الماكينة بليالٍ صوفية مع الطُرق المغربية المتنوعة، مثل الوزانية والصقلية والريسونية، بالإضافة إلى السماع المغربي الأندلسي مع دراويش حلب، بقيادة وسيم أرسلان وأنس العطار، مما قدم لوحة فنية امتزج فيها الفن الأندلسي بالتراث السوري.
يُعد هذا المهرجان أكثر من مجرد حدث ثقافي، فهو جسر يربط الأجيال بالتراث الصوفي المغربي، ومنصة للذكاء الصوفي تسعى لإعادة الشباب إلى الروحانيات والارتباط بالسماء، بدلًا من الانغماس في عالم الذكاء الاصطناعي. فالذكاء الصوفي يُنظر إليه كبوصلة للذكاء الاصطناعي للحفاظ على المعنى والحقيقة في العالم المحسوس. ويُشيد المقال بجهود فوزي الصقلي، الذي اجتمعت فيه مختلف الفنون والثقافات، وكان له دور محوري في تنظيم المهرجان وتسييره وترجمته بلغات متعددة.
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة