المغرب
سياسة

وزير العدل يدعو لتخفيف العبء على المحاكم: 5 ملايين قضية سنوياً تتطلب حلولاً مبتكرة

اليوم 2427 أكتوبر 2026 في 19:060 مشاهدة
وزير العدل يدعو لتخفيف العبء على المحاكم: 5 ملايين قضية سنوياً تتطلب حلولاً مبتكرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "5 ملايين ملف سنويا... وهبي يدعو إلى تخفيف الضغط على المحاكم" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تصريح لافت خلال جلسة عامة بمجلس المستشارين، كشف وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، عن حجم التحديات التي تواجه المنظومة القضائية المغربية، مشيراً إلى أن المحاكم تستقبل سنوياً ما يقارب خمسة ملايين ملف قضائي. وأكد وهبي أن هذا الرقم الضخم، الذي يشمل القضايا البسيطة والجنحية على حد سواء، يساهم بشكل مباشر في تراكم القضايا ويؤثر سلباً على سرعة البت فيها، مما يضع عقبات أمام تحقيق النجاعة القضائية ويؤثر على حق المتقاضين في الحصول على الإنصاف ضمن آجال زمنية معقولة.

وفي ضوء هذه المعطيات، دعا الوزير إلى ضرورة مراجعة القوانين والمساطر القضائية الحالية، مع التركيز على تعزيز آليات الوساطة والتحكيم كحلول بديلة لتخفيف الضغط على المحاكم وتسريع عملية تسوية النزاعات. وأوضح وهبي أن تشجيع المواطنين على اللجوء إلى هذه الآليات، في النزاعات التي تسمح طبيعتها بذلك، قبل التوجه إلى القضاء، من شأنه أن يقلل من تدفق الملفات على المحاكم دون المساس بحق التقاضي الأصيل.

ولفت الوزير الانتباه إلى أن هذا التوجه نحو الآليات البديلة قد واجه بعض الاعتراضات من قبل هيئات معينة، وذلك في سياق النقاش الدائر حول إدماج هذه الآليات في التشريعات الوطنية. وأكد وهبي على أن تخفيف الضغط على المحاكم يتطلب إيجاد حلول عملية تضمن معالجة النزاعات بفعالية وكفاءة أكبر.

وفي سياق متصل، سلط الوزير الضوء على الآثار السلبية لبطء المساطر القضائية، مستشهداً بحالة نزاع تجاري يتعلق بمستحقات مالية استغرق البت فيه خمس سنوات. وأشار إلى أن هذا التأخير قد يؤدي إلى تراجع القيمة الفعلية للمبلغ المحكوم به، وذلك بفعل التغيرات الاقتصادية وتدهور القدرة الشرائية، مما يقلل من استفادة المتقاضي من حقه.

وشدد وهبي على أهمية تحقيق التوازن بين تسريع الإجراءات القضائية واحترام حقوق الدفاع، مؤكداً أن القاضي يحتاج إلى وقت كافٍ لدراسة الملفات، كما يحتاج المحامون إلى مهلة معقولة لإعداد دفاعهم. وأوضح أن الهدف من إصلاح المساطر ليس مجرد تسريع إصدار الأحكام بأي ثمن، بل تقليص مدة التقاضي مع الحفاظ على جودة الأحكام وضمانات المحاكمة العادلة. واختتم الوزير بالتأكيد على أن تأخر استرجاع الحقوق يفقدها جزءاً من قيمتها وأثرها بالنسبة لأصحابها.

شارك الخبر: