وزير العدل يكشف: إلغاء 22 ألف برقية بحث وتحديد سقف للإكراه البدني بـ 8 آلاف درهم


هذا الخبر بعنوان "ألغينا 22 ألف برقية بحث.. وهبي: لا يجوز الإكراه البدني إلا في مبلغ يتجاوز 8 آلاف درهم" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن مراجعة شاملة لملفات الإكراه البدني في قضايا الديون، أسفرت عن إلغاء 22 ألفاً و315 برقية بحث، وإيقاف تنفيذ هذه الآلية بحق 3991 شخصاً كانوا قيد الاعتقال. وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الوزارة اعتمدت إجراءات جديدة تمنع اللجوء إلى الإكراه البدني في المبالغ التي تقل عن 8 آلاف درهم، مع استثناء الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة أو تتجاوز 60 سنة. وأفاد بأن مجموع المستفيدين من هذه التدابير بلغ نحو 26 ألف شخص.
وأكد الوزير أن الإصلاحات المعتمدة تهدف إلى مراعاة الوضعية المالية للأشخاص المعنيين وتجنب سلب حريتهم بسبب مبالغ محدودة. كما تم رفع السن المعتمدة للاستفادة من هذا الإجراء إلى 20 سنة، بعدما كان من الممكن تطبيقه على أشخاص ابتداءً من سن 18 سنة. وأشار إلى إقرار عدم تطبيق الإكراه البدني على الأشخاص الذين تجاوزوا سن 60 سنة، معتبراً أن سجن شخص في هذا العمر بسبب التزامات مالية أمر غير مجدٍ، ومبرزاً ارتباط هذا التوجه بالمقتضيات القانونية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ولمعالجة الإشكالات العملية، كشفت الوزارة عن إحداث منصة إلكترونية تسهل الاطلاع على الملفات المعنية وتمكن الأشخاص من تسوية وضعياتهم دون أن تتحول برقيات البحث إلى عائق أمام تنقلهم. وأوضح وهبي أن المسطرة السابقة كانت تتسم بالتعقيد، حيث قد يكتشف الشخص وجود إكراه بدني في حقه عند التقدم بطلب وثيقة إدارية أو الاستعداد للسفر. المنصة الجديدة تتيح للمصالح الأمنية تحديد المبالغ المستحقة وإتاحة إمكانية أدائها لدى مصالح الشرطة أو الجمارك أو الدرك الملكي.
وأكد وهبي أن الوزارة نسقت مع المديرية العامة للأمن الوطني وإدارة الدرك الملكي لتنزيل هذه الإجراءات، بهدف الحد من العراقيل وضمان ألا تتحول هذه الآلية إلى عائق أمام السفر أو سبب لاستمرار توقيف أشخاص يمكنهم تسوية ديونهم. وفي إطار معالجة الملفات السابقة، تم التركيز على الحالات التي تقل فيها المبالغ المستحقة عن 8000 درهم، والأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة أو تتجاوز 60 سنة. وأشار إلى أن هذه العملية شملت مراجعة برقيات البحث القائمة لتصحيح الوضعيات التي لم تعد تستوفي شروط تطبيق الإكراه البدني.
وكشف وهبي أن عملية المراجعة أسفرت عن إلغاء 22 ألفاً و315 برقية بحث، بسبب تجاوز أصحابها سن 60 سنة أو كونهم دون 20 سنة. كما تم إلغاء تنفيذ الإكراه البدني في حق 3991 شخصاً كانوا يقضون عقوبات مرتبطة بهذه الآلية داخل السجون، بسبب حالات لا تستوفي الشروط المرتبطة بالسن أو تتعلق بمبالغ مالية محدودة. واستشهد الوزير بحالة شخص عُثر عليه معتقلاً بسبب مبلغ لا يتجاوز 80 درهماً، معبراً عن استغرابه من استمرار سلب حريته بسبب هذا الدين البسيط.
وأكد وهبي أن عدم تطبيق الإكراه البدني على الديون التي تقل عن 8000 درهم يندرج ضمن الإجراءات الرامية إلى معالجة هذه الإشكالات، مع مراعاة الوضعيات الاجتماعية والمالية للأشخاص المعنيين وضمان احترام الضوابط القانونية. وفي ختام مداخلته، أعلن وزير العدل أن هذه التدابير أفضت إلى الإفراج عن نحو 26 ألف شخص في إطار معالجة الملفات المرتبطة بالإكراه البدني، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على ضمان تطبيق القانون بما يحفظ الحقوق والحريات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة