مقعد بنمسيك مهدد بالطعن: سباق حزبي مبكر وترقب قرار المحكمة الدستورية


هذا الخبر بعنوان "بنمسيك.. مقعد كميل مهدد بالطعن وسط تسخينات حزبية مبكرة وترقب قرار المحكمة الدستورية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في دائرة بنمسيك–سباتة، بدأت الأحزاب السياسية في حشد قواها وإعادة ترتيب أوراقها تحسبًا لاحتمال إجراء انتخابات تشريعية جزئية. يأتي هذا التحرك في ظل طعن مقدم للمحكمة الدستورية ضد انتخاب توفيق كميل، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حل ثالثًا في الانتخابات التشريعية لعام 2026. لم يصدر قرار المحكمة الدستورية بعد بشأن هذا الطعن، مما يترك المشهد السياسي في الدائرة مفتوحًا على سيناريوهات متعددة.
وفقًا لمصادر جريدة “العمق المغربي”، فإن أحزاب الأصالة والمعاصرة والاتحاد الدستوري، بالإضافة إلى مواطنين من الدائرة، قد دخلوا على خط الطعن في النتيجة الانتخابية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الإجراءات القضائية الجارية. بالتوازي مع ذلك، بدأت بعض التنظيمات الحزبية في رفع مستوى استعدادها الداخلي، تحسبًا لإمكانية إلغاء المقعد البرلماني وإعادة التنافس عليه.
رغم أن الحسم النهائي يعتمد على قرار المحكمة الدستورية، تشير المؤشرات الأولية إلى أن العديد من الفاعلين السياسيين لا يرغبون في انتظار القرار قبل البدء في التحضير الميداني. عادت الحسابات الانتخابية إلى الواجهة، وبدأت مشاورات بشأن الأسماء المحتملة للترشح، بهدف استثمار أي تحول قد تشهده الخريطة الانتخابية المحلية، خاصة وأن دائرة بنمسيك–سباتة تشهد تنافسًا سياسيًا قويًا.
يبرز حزب الاتحاد الدستوري كأحد المستفيدين المحتملين من تنظيم انتخابات جزئية، حيث تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بالدائرة بقيادة أمينه العام محمد جودار. يبدو أن الحزب يراهن على الحفاظ على زخمه الانتخابي وتوظيف قاعدته لضمان مقعد إضافي في حال إلغاء المقعد المطعون فيه. وقد شرع الاتحاد الدستوري في دراسة أسماء وبروفايلات سياسية محتملة لخوض الانتخابات الجزئية، تحسبًا لأي تطور يفرض العودة إلى صناديق الاقتراع، مما يعكس رغبة قيادة الحزب في الاستعداد المبكر.
في المقابل، يستعد حزب الأصالة والمعاصرة لاحتمال إعادة فتح باب المنافسة على المقعد البرلماني، بعد فشله في الفوز بمقعد في الانتخابات الماضية. تقود هذه الاستعدادات تحركات يقودها المحامي مصطفى جداد، الذي يطمح إلى المنافسة بقوة لتعزيز حضور الحزب الانتخابي بالدائرة.
لا تقتصر أهمية الطعن على آثاره القانونية المباشرة، بل تمتد إلى انعكاساته السياسية المحتملة. فإلغاء انتخاب أحد الفائزين قد يفتح الباب أمام مواجهة انتخابية جديدة، تعيد توزيع الأوراق وتمنح الأحزاب التي أخفقت فرصة ثانية، بينما ستواجه الأحزاب المعنية اختبارًا جديدًا لقدرتها على تعبئة الناخبين.
يستند الطعن إلى المواد 32 و34 و35 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، والمادة 89 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب. وتتصل إحدى خلفيات هذا الملف بعضو في لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث صدر في حقه حكم ابتدائي بالإدانة في قضية مرتبطة بصنع واستعمال شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة تتعلق بتعويض عن حادثة سير. ورغم أن هذه القضية تعود إلى عام 2018، فإن استحضارها في سياق الطعن الانتخابي يطرح تساؤلات حول مدى تأثير المعطيات المرتبطة بعضو اللائحة على المسطرة الانتخابية.
في انتظار قرار المحكمة الدستورية، تبدو دائرة بنمسيك–سباتة مقبلة على مرحلة من الترقب السياسي وإعادة الحسابات الحزبية، بعدما تحولت إمكانية تنظيم انتخابات جزئية إلى محور تحركات مبكرة بين المتنافسين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة