المغرب
سياسة

تمثيلية المرأة المغربية في السلك الدبلوماسي: أرقام تثير التساؤلات حول المناصب العليا

العمق المغربي27 أكتوبر 2026 في 22:080 مشاهدة
تمثيلية المرأة المغربية في السلك الدبلوماسي: أرقام تثير التساؤلات حول المناصب العليا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المناصب العليا تؤرق دبلوماسية المغرب.. الحضور النسائي يصل 67% بأمريكا ويستقر عند 26% إداريا" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع، المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، عن تباين ملحوظ في تمثيلية النساء المغربيات في المناصب الدبلوماسية والقنصلية. فقد وصلت نسبة النساء في بعض مناصب المسؤولية إلى 67% في القارة الأمريكية، بينما استقر حضورهن في المناصب العليا داخل القطاع عند 26% فقط. ويرصد التقرير مؤشرات المساواة بين النساء والرجال في تدبير الموارد البشرية وتقديم الخدمات القنصلية.

ويوضح التقرير تفاوتاً في مستويات تمثيلية النساء بحسب طبيعة المسؤولية ومجال العمل. ففي أوروبا، تبلغ نسبة النساء في مناصب القناصل العامين 43%، مقابل 35% في مناصب السفراء. أما في القارة الأمريكية، فتصل النسب إلى 67% للقناصل العامين و31% للسفراء.

على صعيد المناصب الإدارية داخل القطاع المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، سجلت نسبة النساء في مناصب التدبير 43% سنة 2025، بينما بلغت نسبة النساء في المناصب العليا 26%. وفيما يتعلق بالولوج إلى التكوين، وصلت نسبة النساء إلى 49%، وفق المؤشرات الفرعية لنجاعة الأداء المراعية للنوع الاجتماعي.

وتستهدف الأهداف المحددة في قانون المالية لسنة 2026 برمجة نسبة 50% لولوج النساء إلى التكوين، و42% لتمثيلتهن في مناصب التدبير، مع الحفاظ على نسبة 26% للنساء في المناصب العليا.

يعتمد القطاع المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، بحسب التقرير، على سلسلة نتائج مستجيبة للنوع الاجتماعي تشمل برامجه الميزانياتية الثلاثة: العمل الدبلوماسي وإشعاع المغرب، والشؤون القنصلية والاجتماعية، والدعم والقيادة. وتربط هذه المقاربة بين أهداف البرامج ومؤشرات فرعية لنجاعة الأداء ترصد مدى مراعاة الفوارق بين النساء والرجال في تنفيذ السياسات والخدمات العمومية.

في برنامج العمل الدبلوماسي وإشعاع المغرب، الذي يهدف إلى تعزيز مكتسبات المملكة في ما يرتبط بالقضية الوطنية والترويج للنموذج المغربي والإصلاحات الكبرى، يتتبع التقرير مؤشرين فرعيين: نسبة الاستجابة لطلبات الفاعلين غير الحكوميين الراغبين في الاستفادة من الدعم المالي للمشاركة في الملتقيات الدولية المتعلقة بقضايا المرأة والنوع الاجتماعي، وعدد الدبلوماسيات الأجنبيات المستفيدات من التكوين بالمعهد المغربي للتكوين والأبحاث والدراسات الدبلوماسية. وبلغت نسبة الاستجابة لطلبات الدعم المالي 90% سنة 2025، فيما وصل عدد الدبلوماسيات الأجنبيات المستفيدات من التكوين إلى 122 دبلوماسية خلال السنة نفسها. وحدد قانون المالية لسنة 2026 هدفا بنسبة 25% للمؤشر الأول، مقابل 121 دبلوماسية للمؤشر الثاني.

أما برنامج الشؤون القنصلية والاجتماعية، فيرتبط بهدفين أساسيين: تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية الموجهة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج. ويعتمد القطاع معدل رضا النساء عن الخدمات القنصلية المقدمة مؤشراً لتقييم جودة الخدمة من منظور النوع الاجتماعي. ويحدد قانون المالية لسنة 2026 نسبة 60% هدفا لهذا المؤشر، بينما لا تتضمن المعطيات الواردة في التقرير إنجازاً محدداً لسنة 2025 بشأنه. كما يرصد التقرير نسبة النساء المستفيدات من الخدمات ذات الطابع الاجتماعي، التي بلغت 50% سنة 2025، وهي النسبة نفسها المستهدفة في قانون المالية لسنة 2026. ويشمل التقييم أيضاً نسبة النساء اللواتي يتقدمن بملتمسات ذات طابع قنصلي، كمؤشر فرعي مرتبط بالخدمات القنصلية.

يشكل برنامج الدعم والقيادة محورا آخر في سلسلة النتائج المستجيبة للنوع الاجتماعي، إذ يرتبط هدفه بالتأسيس لوظيفة عمومية منصفة تقوم على نظام الكفاءات. ووفق الأرقام التي أوردها تقرير الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع، بلغت نسبة ولوج النساء إلى التكوين 49% سنة 2025، مقابل هدف محدد في 50% برسم قانون المالية لسنة 2026. كما وصلت نسبة النساء في مناصب التدبير إلى 43%، مقابل هدف يبلغ 42% للسنة المالية 2026، فيما استقرت نسبة النساء في المناصب العليا عند 26%، وهي النسبة نفسها المحددة هدفا للسنة ذاتها.

في سياق تحسين حضور النساء في مواقع المسؤولية، يشير التقرير إلى مواصلة القطاع جهوده لتحسيس الموظفات ومواكبتهن وتشجيعهن على الترشح لمناصب المسؤولية، ولا سيما من خلال برامج تكوينية تستهدف تطوير كفاءاتهن وقدراتهن في مجال القيادة. كما يحرص القطاع على إدماج بعد النوع الاجتماعي في تدبير الحركة الانتقالية السنوية، وفي مساطر التعيين بالبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية، بهدف تعزيز تكافؤ الفرص في المسارات المهنية والولوج إلى المسؤوليات.

في سياق ترسيخ مقاربة النوع الاجتماعي في تدبير موارده البشرية وخدماته، أطلق القطاع المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي سنة 2024، بشراكة مع مركز الامتياز الخاص بالميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أول تحليل من منظور النوع الاجتماعي لمجالات تدخله. وشمل هذا التحليل الجانب المؤسساتي وتدبير الموارد البشرية، والخدمات القنصلية. واستهدف العمل تشخيص أبرز التحديات المرتبطة بالفوارق بين النساء والرجال، وتحديد سبل تعزيز تمكين النساء، فضلا عن إدماج بعد النوع الاجتماعي في تدبير الموارد البشرية وفي تقديم الخدمات القنصلية. وأفضت مرحلتا التأطير والتشخيص إلى تحديد خارطة طريق والشروع في إعداد بروتوكولين إجرائيين يرومان ضمان الإدماج الفعلي لهذه المقاربة، وهما قيد الاستكمال.

وعلى مستوى التعاون الدولي، يواصل القطاع تنسيق إطار تعاون الأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة بالمغرب للفترة 2023-2027 والإشراف عليه. وفي هذا السياق، انعقد الاجتماع الثالث للجنة قيادة هذا الإطار مطلع أبريل 2026، وشكل مناسبة لتقديم نتائج المشاريع المنفذة بشراكة مع وكالات الأمم المتحدة، التي يساهم عدد منها في تقليص الفوارق بين الجنسين وتعزيز تمكين النساء. كما يتولى القطاع تنسيق خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، للفترة 2025-2026. وتستند الخطة إلى تعبئة القطاعات الوزارية والمؤسسات الأمنية وممثلي المجتمع المدني حول ثلاثة محاور استراتيجية: الدبلوماسية الوقائية والوساطة وحفظ السلم، والنهوض بثقافة السلام، والتمكين الاقتصادي للنساء.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود القطاع الرامية إلى تعزيز المساواة المهنية، وتوسيع مشاركة النساء في المسؤوليات الدبلوماسية والإدارية، وتحسين مراعاة احتياجاتهن في الخدمات القنصلية والاجتماعية، مع اعتماد مؤشرات أداء تسمح بتتبع النتائج المسجلة والأهداف المبرمجة.

شارك الخبر: