المغرب
صحة

تقرير رسمي: النساء يهيمنّ على خريجي الصحة بالمغرب لكنهنّ يواجهن فجوة في مناصب المسؤولية

العمق المغربي27 أكتوبر 2026 في 19:160 مشاهدة
تقرير رسمي: النساء يهيمنّ على خريجي الصحة بالمغرب لكنهنّ يواجهن فجوة في مناصب المسؤولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير رسمي: 80% من خريجي التكوين الصحي بالمغرب نساء.. ومناصب المسؤولية لا تتجاوز 22%" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير حديث صادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالمغرب عن تفاوت ملحوظ بين نسبة النساء الخريجات من التكوينات الصحية وتمثيلهن في مناصب المسؤولية. ففي عام 2025، شكلت النساء نسبة 80% من خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ومعاهد التكوين المهني في الميدان الصحي، مقابل 20% للرجال. وعلى الرغم من هذا الحضور القوي في مجال التكوين، لم تتجاوز نسبة النساء المعينات في مناصب المسؤولية داخل القطاع 22% فقط.

يأتي هذا التقرير ضمن وثيقة الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع الاجتماعي، والمرفقة بمشروع قانون المالية لسنة 2027. وتهدف هذه الوثيقة إلى استعراض برامج الوزارة الرامية إلى تقليص الفوارق بين الجنسين في الولوج إلى الخدمات الصحية، بالإضافة إلى مؤشرات تتعلق بتوزيع الموارد البشرية، والتكوين المستمر، والتكفل بالنساء ضحايا العنف، والوقاية من الأمراض.

وفيما يتعلق بتوزيع مهنيي الصحة في المناطق القروية والمعزولة، فقد بلغت حصة النساء من التعيينات 78% في عام 2025، مقابل 22% للرجال، وهو ما يتجاوز المستهدف في قانون المالية لسنة 2026 الذي حدد النسبة بـ 75% للنساء و25% للرجال.

وأكد التقرير استمرار الحضور النسائي المرتفع في التكوين الصحي، حيث مثلت الخريجات 80% من مجموع الخريجين في عام 2025. كما استحوذت الموظفات على 62% من المستفيدين من دورات التكوين المستمر، مقابل 38% للموظفين الرجال. ومع ذلك، ظلت نسبة النساء في مناصب المسؤولية عند 22%، بينما كان قانون المالية لسنة 2026 يستهدف نسبة 25.5%، مما يضع مسألة وصول النساء إلى مواقع القيادة ضمن المؤشرات التي تتابعها الوزارة لترسيخ مبدأ الكفاءة والإنصاف في الوظيفة العمومية.

31 ألف امرأة ضحية للعنف استفدن من التكفل الصحي

على صعيد الخدمات المقدمة للنساء ضحايا العنف، استفادت 31,129 امرأة من خدمات التكفل في الوحدات المتخصصة بالمستشفيات العمومية خلال عام 2025، مقارنة بـ 28,801 امرأة في عام 2024. ويهدف قانون المالية لسنة 2026 إلى رفع هذا العدد إلى 33 ألف امرأة، ضمن برنامج يضمن الوصول إلى الخدمات الصحية للفئات ذات الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك النساء والأطفال ضحايا العنف. وتشمل آليات التكفل تقديم الخدمات الطبية والطب الشرعي مجاناً، وإنشاء وحدات لاستقبال الضحايا ومواكبتهن، بالإضافة إلى إجراءات التوعية والتكوين والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي. وتعمل الوزارة على مواصلة البرنامج الوطني للصحة للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، وتعزيز آليات الوقاية والمكافحة، بما يتماشى مع إعلان مراكش لسنة 2020 للقضاء على العنف ضد النساء.

تفاوت في مؤشرات الوقاية من الأمراض والكشف المبكر

في مجال الرصد الوبائي والوقاية من الأمراض، سجلت الوزارة تكافؤاً في الاستفادة من العلاج المضاد لفيروس نقص المناعة البشرية بين النساء والرجال، حيث بلغت نسبة التغطية العلاجية 95% لكل فئة في عام 2025، وهي نفس النسبة المستهدفة في قانون المالية لسنة 2026. كما بلغت نسبة نجاح علاج السل 89.4% لدى الجنسين. لكن، لا تزال مؤشرات المشاركة في الكشف عن سرطان الثدي دون المستويات المستهدفة، حيث بلغت نسبة المشاركة في التشخيص 26.94% بالوسط الحضري و28.81% بالوسط القروي في عام 2025، بينما حدد قانون المالية لسنة 2026 هدفاً موحداً في 40% لكلا الوسطين.

توسيع التغطية الصحية إلى 32.5 مليون مستفيد

بالتوازي مع هذه البرامج، يضع التقرير تعميم التأمين الإجباري عن المرض ضمن الأولويات، مع مراعاة الفوارق في احتياجات النساء والرجال. وبلغ عدد المؤهلين للاستفادة من أنظمة التأمين الإجباري عن المرض التي يديرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 32.5 مليون مستفيد في عام 2026، أي ما يقارب 89% من السكان. ووصل عدد المستفيدين من نظام "أمو تضامن" إلى نحو 11 مليون شخص، ومن نظام "أمو العمال غير الأجراء" إلى أكثر من أربعة ملايين. أما نظام "أمو الشامل"، فقد بلغ عدد المسجلين فيه 484 ألف شخص، بزيادة تقارب 55% عن السنة السابقة.

دراسة جديدة لتعزيز المعطيات الصحية المصنفة حسب الجنس

تراهن الوزارة على تطوير منظومتها المعلوماتية والإحصائية لتحسين تتبع الفوارق الصحية بين الجنسين. وقد صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 52.26 المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، الذي يهدف إلى وضع إطار وطني لجمع وإدارة وتبادل المعطيات الصحية. ومن شأن هذه المنظومة أن تتيح بيانات صحية أكثر تفصيلاً بحسب الجنس، مما يساعد على رصد الاختلافات في الولوج إلى العلاجات والاستفادة من الخدمات. كما ستساهم نتائج المسح الوطني حول السكان وصحة الأسرة للفترة 2025-2026 في تحديث المؤشرات الديموغرافية والصحية، من خلال جمع بيانات شاملة حول صحة الأطفال والأمهات والصحة الإنجابية.

ويستند إدماج النوع الاجتماعي في استراتيجية الوزارة إلى القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الوطنية للصحة، الذي يكرس المساواة والإنصاف. وتتيح مؤشرات الأداء الواردة في التقرير تتبع مدى تنفيذ هذه التوجهات من خلال أهداف قابلة للقياس، مما يبرز أهمية الانتقال من مجرد إدماج المساواة بين الجنسين في الخطط إلى قياس أثرها الفعلي على فرص النساء في تولي المسؤوليات والاستفادة من الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية.

شارك الخبر: