المغرب
اقتصاد

ذكرى عيد الشباب: تحديات كبرى أمام المغرب لاستثمار طاقات جيله الصاعد وتحويله إلى قوة اقتصادية منتجة

العمق المغربي22 غشت 2026 في 13:010 مشاهدة
ذكرى عيد الشباب: تحديات كبرى أمام المغرب لاستثمار طاقات جيله الصاعد وتحويله إلى قوة اقتصادية منتجة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عيد الشباب.. المغرب أمام سباق مع الزمن لتحويل شبابه إلى قوة اقتصادية" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 غشت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يحتفل المغاربة بذكرى عيد الشباب في وقت تشكل فيه هذه الفئة محورا أساسيا للرهانات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، لا سيما من خلال السعي نحو إدماجهم في سوق العمل وتحويل الرأسمال البشري إلى طاقة منتجة تدعم النمو المستدام. وفي هذا السياق، أكد الدكتور المهدي قيل، الأستاذ المحاضر في الاقتصاد والتدبير والباحث الرئيسي ضمن مشروع بحثي قاري إفريقي حول قطاع المنظمات غير الربحية وتشغيل الشباب في إفريقيا، أن الاحتفال يتجاوز البعد الرمزي ليطرح تساؤلات حول دور الشباب في تحريك عجلة الاقتصاد.

وأوضح الدكتور المهدي قيل، في تصريح لـ"العمق"، أن ثروة الدول الحديثة تقاس بقدرتها على تكوين الإنسان وتحويل مهاراته ومعرفته إلى قيمة مضافة، مشددا على أن الشباب يعتبرون أصلا استراتيجيا لا بد من استثمار التراكمات الوطنية في البنيات التحتية والرقمنة لتحقيق نمو مستدام من خلالهم. كما أشار إلى أحدث مؤشرات سوق العمل التي أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط، والتي كشفت عن تحديات هيكلية تتمثل في تراجع معدلات المشاركة والتشغيل وارتفاع نسب البطالة الصارمة بين الفئات العمرية الشابة، إضافة إلى اتساع نطاق ظاهرة الشباب خارج العمل والتعليم والتكوين المعروفين اختصاراً بـ "NEET".

وأبرز الباحث أن هذه المعطيات تعكس تكلفة اقتصادية صامتة تتمثل في ضياع الدخل الفردي وانخفاض الإنتاجية الوطنية، مشيرا في الوقت ذاته إلى المقارنات الدولية التي تنشرها مؤسسات مثل البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية "ILOSTAT"، مع التأكيد على ضرورة مراعاة اختلاف المنهجيات والإحصاءات الرسمية المعتمدة محلياً ودولياً. كما لفت الانتباه إلى التحولات الديمغرافية المستقبلية التي تشير إلى توجه المغرب نحو الشيخوخة، مما يجعل الفترة الممتدة بين 2026 و2035 عقداً استراتيجياً حاسماً لاستغلال العائد الديمغرافي قبل إغلاق نافذة الفرص.

وختم الدكتور المهدي قيل بالتأكيد على أن تجاوز هذه التحديات يتطلب استراتيجية وطنية شاملة تربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتوجه المهارات نحو القطاعات الواعدة، فضلاً عن تطوير برامج ريادة الأعمال ودعم الابتكار، وإعداد جيل قادر على التكيف مع متطلبات المستقبل واقتصاد الشيخوخة، بما يضمن بناء مجتمع مزدهر ومستقر.

شارك الخبر: