البنك الدولي يحذر: أسعار الطاقة والغذاء تتجه نحو أعلى مستوياتها في 4 سنوات وسط صدمات عالمية


هذا الخبر بعنوان "تقرير صادم ... البنك الدولي يقول إن أسعار الطاقة سترتفع إلى أعلى مستوياتها خلال 4 سنوات وأسعار الغذاء أيضا" نشر أولاً على موقع اليوم 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر البنك الدولي تقريرًا صادمًا يكشف عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على أسواق السلع الأولية. فقد أدى الصراع إلى تراجع مخزونات النفط، ومن المتوقع أن يدفع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات. وفي ظل توالي الصدمات العالمية، يتوقع البنك الدولي ارتفاع أسعار السلع الأولية بنسبة 23% خلال السنة الجارية.
ووفقًا للتقرير، الذي صدر اليوم الأربعاء، فإنه في سيناريو سلبي قد يبلغ متوسط سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل العام القادم، مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 12% عن المستوى المتوقع في سيناريو خط الأساس، متجاوزة بذلك مستواها المسجل في عام 2022. كما يؤكد البنك الدولي أن تعطل شحنات الحبوب وظاهرة النينيو يهددان المحاصيل والقدرة على تحمل تكاليف الغذاء، مما يجعل العالم أكثر عرضة لصدمات الإمدادات مع تراجع مخزونات النفط.
وأشار التقرير إلى ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% خلال السنة الجارية، منهيًا بذلك ثلاث سنوات من التراجع، قبل أن تعاود التراجع في العام المقبل. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 91 دولارًا للبرميل هذا العام، مرتفعًا من 69 دولارًا العام الماضي، على أن يتراجع إلى 79 دولارًا في العام المقبل. كما يتوقع ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنحو 10% هذا العام، و7% إضافية العام المقبل، بزيادة تراكمية قدرها 18%، نظرًا لتأثير الصراع على شحنات الحبوب، وتهديد ظاهرة النينيو للمحاصيل، وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي بسبب زيادة أسعار الوقود والأسمدة.
بشكل عام، يتوقع أن ترتفع أسعار السلع الأولية بنسبة 23% هذا العام، قبل أن تنخفض بنسبة 7% السنة المقبلة. وتفترض هذه التوقعات عدم حدوث تصعيد كبير في الصراعات التي تؤثر على إمدادات السلع الأولية العالمية. ومع ذلك، قد ترتفع أسعار الطاقة بدرجة أكبر إذا تصاعد الصراع في الشرق الأوسط واستمرت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية في روسيا.
بالتوازي مع ذلك، توقع البنك الدولي أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، والهجمات على شحنات الحبوب في البحر الأسود، وظاهرة النينيو شديدة القوة، إلى «أزمة غذائية تدفع بمزيد من الناس إلى براثن الفقر المدقع». وفي هذا الصدد، قال أيهان كوسي، نائب رئيس الخبراء الاقتصاديين في مجموعة البنك الدولي ومدير مجموعة آفاق التنمية، إن «أسواق السلع الأولية تتعرض لعدة صدمات كبرى في آن واحد»، مضيفًا أن «ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات التجارة يؤديان إلى زيادة أسعار طائفة واسعة من السلع الأولية، مما يهدد بتفاقم التضخم وانعدام الأمن الغذائي وتباطؤ النمو الاقتصادي».
وشدد كوسي على أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الفئات الأشد فقراً ومساندة البلدان المنخفضة الدخل التي تعاني بالفعل من أعباء ديون ثقيلة. ولمساندة البلدان في التعامل مع تداعيات ارتفاع الأسعار، أبرزت مجموعة البنك الدولي أنها أتاحت ما بين 50 و60 مليار دولار من خلال أدواتها القائمة، بما في ذلك 25 مليار دولار من التمويل المرتب مسبقًا. ويمكن استخدام هذه الموارد لدعم شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز موارد المالية العامة، وتوفير رأس المال العامل ودعم السيولة للشركات والمزارع.
وأشارت التوقعات إلى انخفاض إمدادات النفط العالمية بنسبة 5.2% خلال السنة الجارية، وهو أكبر تراجع منذ أكثر من أربعة عقود، باستثناء فترة الركود العالمي في عام 2020. كما يتوقع انخفاض الاستهلاك بنسبة 2.5%، مسجلاً ثالث أكبر انكماش سنوي على الإطلاق بعد عامي 2020 و1980. ويؤدي ارتفاع الأسعار في ظل نقص الإمدادات إلى كبح الطلب، فيما يساهم التوسع في استخدام الكهرباء أيضًا في خفض استهلاك النفط، لا سيما في الصين. ومع ذلك، لا يزال الإنتاج أقل من الاستهلاك، مما يؤدي إلى مزيد من السحب من مخزونات النفط ويجعل الأسواق أكثر عرضة لتجدد اضطرابات الإمدادات.
وتوقعت توقعات البنك الدولي ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 14% خلال العام الجاري، بعد الارتفاع الحاد في أسعار اليوريا في مطلع العام، قبل أن تعود أسعار الأسمدة إلى مستويات عام 2025 خلال السنة المقبلة. وتتجه أسعار المعادن إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا العام، لترتفع بنسبة 25% مع بلوغ أسعار الألمنيوم والنحاس والقصدير ذروات غير مسبوقة، وتعكس هذه الزيادة قوة الطلب المدفوع بالاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية ومراكز البيانات، إلى جانب اضطرابات الإمدادات هذا العام، إذ يتوقع أن تنخفض الأسعار بنسبة 3% العام القادم. وتوقع البنك الدولي أن ترتفع أسعار المعادن الثمينة بنسبة 40% هذا السنة، مع بقاء الطلب على أصول الملاذ الآمن عند مستويات مرتفعة وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي والغموض المحيط بالسياسات، فضلاً على تسجيل هذه الأسعار تراجعًا طفيفًا العام القادم، لكنها ستظل عند أكثر من ثلاثة أمثال متوسطها خلال الفترة 2015-2019.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد