المركز المغربي لحقوق الإنسان يعلن تضامنه الكامل مع البروفيسور رشيد شرقاب في قضيته القضائية


هذا الخبر بعنوان "مركز حقوقي يتضامن مع الطبيب شرقاب" نشر أولاً على موقع هسبريس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتابع المركز المغربي لحقوق الإنسان بقلق بالغ التطورات المتعلقة بملف البروفيسور رشيد شرقاب، وما يكتنفه من ملابسات قضائية، معلناً تضامنه المطلق واللامشروط معه. وأوضح المركز في بلاغ له، أن الشكايات الجدية التي تقدم بها البروفيسور شرقاب، بصفته مبلّغاً عن وقائع تنطوي على شبهات فساد وسوء تدبير وتبديد للمال العام بالمؤسسة المعنية، كان من المفترض أن تحظى بالتفاعل الإيجابي عبر فتح تحقيق قضائي شفاف وتعميق الأبحاث لكشف الحقيقة.
وأشار البلاغ إلى أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كانت قد استمعت إلى شرقاب بشأن هذه الشكايات خلال عام 2024، مؤكداً على ضرورة أن يأخذ التعامل مع هذا الملف في الاعتبار روح التشريعات الوطنية والدولية الهادفة لحماية المبلغين عن الفساد.
وأكد المركز الحقوقي أن مسار القضية شهد تحولاً مقلقاً، حيث انتقل البروفيسور رشيد شرقاب من موقع المبلّغ عن شبهات فساد إلى موقع المتابع قضائياً، قبل أن يُدان ابتدائياً بعقوبة سنة حبساً نافذاً وغرامة قدرها 5000 درهم. كما أدين معه الكاتب الوطني للنقابة، عبد اللطيف صدار، بسنتين حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، ومتهم ثالث يعمل تقنياً بالمستشفى بـ 6 أشهر حبساً نافذاً وغرامة 1000 درهم، بالإضافة إلى تعويضات مدنية بلغت 145 مليون سنتيم يؤدونها تضامناً لكل من المجموعة الصحية الترابية وضحايا التشهير.
ولفت المركز الانتباه إلى أن النطق بالحكم الابتدائي تزامن مع تفعيل إجراء استثنائي تمثل في الأمر باعتقال المعني بالأمر فوراً داخل الجلسة، مما يثير تساؤلات قانونية وحقوقية حول مدى ضرورة تطبيق الفصل 392 من قانون المسطرة الجنائية، خاصة في ظل توفر المعني بالأمر على ضمانات الحضور القانونية كونه أستاذاً جامعياً وطبيباً وإطاراً وطنياً. وأضاف أن الملف سبق أن مر عبر قاضي التحقيق، وأن المتابعين الآخرين في القضية ظلوا في حالة سراح طيلة أطوار المحاكمة التي انطلقت في 17 نونبر 2025، مشدداً على أن الحكم الصادر لا يزال ابتدائياً وقابلاً للطعن.
وشدد المركز على أن هذا التدبير، وما رافقه من تسريع لإجراءات التنفيذ الفوري، يثير مخاوف جدية بشأن المساس بقرينة البراءة المكفولة دستورياً بموجب الفصل 23 من الدستور، والمكرسة في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بالمساس بضمانات المحاكمة العادلة، بما فيها الحق في الدفاع بحرية في ظل شروط تكفل المساواة وتكافؤ الفرص. وأضاف أن القضية تثير مخاوف بشأن تقييد حرية الرأي والتعبير، ومحاولة إسكات الصوت الحقوقي والمهني ومنعه من الانخراط العلني في النقاش حول القضايا العامة.
واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان أن تداعيات المتابعة والإدانة تتجاوز البعد الفردي للملف، لتبعث برسالة سلبية ومحبطة إلى مناهضي الفساد والمبلغين عنه والشهود، وهي الفئات التي تفرض المواثيق الدولية والتشريعات الحديثة توفير الحماية القانونية اللازمة لها، عوض تعريضها للتنكيل والترهيب. وحذر من أن تكريس مثل هذه الممارسات من شأنه تعزيز الشعور بالإفلات من العقاب لدى المتورطين الفعليين في جرائم المال العام، والإضرار بصورة المغرب الحقوقية، فضلاً عن تعريضه لمساءلات أمام آليات الأمم المتحدة.
وجدد المركز المغربي لحقوق الإنسان التأكيد على ضرورة تدارك هذا الوضع استئنافياً، وضمان كافة شروط المحاكمة العادلة للطبيب رشيد شرقاب، مع توفير الحماية الواجبة للمبلغين عن الفساد عملاً بالالتزامات الدستورية والدولية للمغرب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة