المغرب
اقتصاد

زيادة الحد الأدنى للمعاشات تثير تساؤلات المتقاعدين العسكريين حول الإنصاف

العمق المغربي29 أكتوبر 2026 في 10:060 مشاهدة
زيادة الحد الأدنى للمعاشات تثير تساؤلات المتقاعدين العسكريين حول الإنصاف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفع الحد الأدنى للمعاشات: أين موقع المتقاعدين العسكريين؟" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام البرلمان يوم 23 أكتوبر 2026، سلط تصريح وزير المالية والاقتصاد والنجاعة العمومية حول الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الضوء على وضعية المتقاعدين، لا سيما أصحاب المعاشات المنخفضة التي لم تعد تلبي متطلبات الحياة المعيشية. ووفقاً للتصريح، من المتوقع أن يصل الحد الأدنى للمعاشات إلى 1.700 درهم ابتداءً من يناير 2027، مع طموح للوصول إلى 3.000 درهم بحلول عام 2031. ورغم أن تحسين أوضاع المتقاعدين، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، هو حق مشروع يضمن العيش بكرامة بعد سنوات الخدمة، إلا أن هناك تساؤلات حول شمول هذه الزيادة للمتقاعدين العسكريين.

بصفتنا متقاعدين من الدرك الملكي، نطرح سؤالاً جوهرياً: هل يشمل هذا الإجراء متقاعدي الدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية؟ فقد جاء الحديث عن المتقاعدين بشكل عام، دون تفصيل يخص كل نظام تقاعدي على حدة. ولذلك، ننتظر توضيحاً رسمياً يحدد الفئات المعنية وشروط الاستفادة من هذه الزيادة.

تكمن الإشكالية الأساسية في تحقيق الإنصاف بين الرتب العسكرية المختلفة. فالمعاش العسكري لا يعتمد على التقاعد فقط، بل يتأثر بعوامل متعددة كـالرتبة، ومدة الخدمة، ونوع الإحالة على التقاعد، وقواعد الاقتطاع واحتساب المعاش. فالمساعدون والمساعدون الأولون المحالون على التقاعد النسبي، والذين قضوا أكثر من 22 سنة في الخدمة العسكرية، تتراوح معاشاتهم حالياً بين 3.600 و4.100 درهم. وفي حال رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3.000 درهم، فإن الفارق بين هؤلاء وأصحاب المعاشات الدنيا سيصبح ضئيلاً، مما يمس بمبدأ التدرج في المعاشات ويثير تساؤلات حول الإنصاف بين المسارات المهنية المختلفة.

نحن لا نعارض تحسين معاش الجندي، بل نطالب بالوضوح والشفافية. إن تحسين وضعية الجندي والعريف أمر مطلوب ومشروع. ولكن من حق العسكري الذي أمضى سنوات طويلة في الخدمة وتحمل مسؤوليات جسيمة مرتبطة برتبته، أن يعرف كيف ستنعكس هذه العوامل على معاشه في ظل الإصلاح المرتقب. والمطلوب ليس حرمان أصحاب المعاشات الضعيفة من الزيادة، بل توضيح كيفية تحقيق هذا الهدف مع الحفاظ على الفوارق المشروعة بين المسارات المهنية.

نتوجه بأسئلتنا إلى السيد فوزي لقجع، وزير المالية والاقتصاد والنجاعة العمومية، طالبين توضيحات حول ما إذا كانت هذه الإجراءات ستشمل متقاعدي الدرك الملكي والقوات المسلحة الملكية، وما هي المعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين واحتساب الزيادة. كما نتساءل عن كيفية مراعاة الرتبة، وسنوات الخدمة، ونوع التقاعد، ومبالغ الاقتطاعات التي أداها المتقاعد خلال حياته المهنية. ونقترح، في هذا الصدد، اعتماد زيادة متدرجة تحفظ الفارق بين الرتب. هذه الأسئلة ليست اعتراضاً على الإصلاح أو رفضاً لما من شأنه تحسين القدرة الشرائية للمتقاعدين، بل هي مطالبة بالوضوح والشفافية، ليعرف كل متقاعد حقوقه والأسس التي يعتمد عليها تحديد معاشه. فمن خدم الوطن يستحق العيش بكرامة بعد التقاعد، ومن حقه كذلك أن يجد في نظام معاشه ما يراعي مساره المهني وسنوات خدمته.

شارك الخبر: