المغرب
سياسة

الأمانة العظمى: هل وفى اليسار واليمين والتكنوقراط بوعودهم للشعب والوطن؟

العمق المغربي29 أكتوبر 2026 في 10:040 مشاهدة
الأمانة العظمى: هل وفى اليسار واليمين والتكنوقراط بوعودهم للشعب والوطن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليسار واليمين والتكنوقراط والأمانة العظمى تجاه الوطن و الشعب والدولة" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: مصطفى المتوكل الساحلي - 29 أكتوبر 2026

يتناول هذا المقال مفهوم اليسار واليمين والتكنوقراط، والأمانة العظمى تجاه الوطن والشعب والدولة. يشير مصطلح "اليسر" إلى السهولة والغنى والرخاء، بينما يعني "اليمين" القسم والبركة، مع التحذير من "يمين الغموس" المحرمة شرعًا. وفي السياق السياسي، يمثل اليسار التقدميين أو المعارضين في البرلمان، بينما يمثل اليمين المحافظين. منذ أول حكومة في سبتمبر 1958 وحتى حكومة سبتمبر 2021، أقسم سياسيو اليسار واليمين والتكنوقراط على الالتزام والأمانة والصلاح والإصلاح وخدمة الشعب والوطن بصدق. يتساءل المقال عما إذا كانوا قد وفوا بوعودهم العظمى أمام الله والشعب، أم أن هدفهم الوحيد هو الوصول إلى السلطة لتحقيق مصالحهم الشخصية، حتى لو أغضبوا الله والناس.

في ظل هذه الإشكاليات، يطالب السياسيون والحقوقيون بربط المسؤولية بالمحاسبة، والتصريح بالممتلكات قبل وبعد المسؤولية، ومعالجة تضارب المصالح. إن المسؤوليات أمانة والتزام يقع على عاتق السياسيين والحكام والمسؤولين، مهما صغر شأنهم أو عظم، بدءًا من رفع المعاناة والظلم الاقتصادي والاجتماعي عن الشعب، وهو ما يتماشى مع المقاصد الشرعية والإنسانية في حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال.

يؤكد المقال على حتمية التغيير والتجديد والملاءمة عبر الأزمنة، وأن الاصطفاف الفكري والسياسي والمصالحي يعتمد على مرجعيات متنوعة. بعض العقليات تسعى للسيادة والاستقواء والتحكم، وقد تشكل تحالفات براغماتية لتحقيق مصالحها على حساب الطبقات المسحوقة. إن العمل الجاد يتطلب النفس الطويل وتوحيد الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاعات المختلفة. لكن هذا يتعثر بسبب اللوبيات البيروقراطية والشناقة في المعاملات الاقتصادية والتجارية الذين يصنعون الثروات غير المشروعة.

إن التساهل مع هذه الفئة يعطل التنمية ويشوه الديمقراطية ويعمق الفوارق الطبقية ويمس بالأمن والاستقرار. سيكون الوضع أفضل إذا توافق الشعب والمؤسسات وعملوا بقواعد النصح والتقييم والوضوح والمحاسبة. المسؤوليات ليست آلية للتسلط لمن لا يهمهم الصالح العام. على الأحزاب، سواء في الحكومة أو المعارضة، أن تمارس الرقابة الحكيمة على التسيير المالي والإداري، ومراقبة جدوى برامجها وسياساتها وسلوكات مسؤوليها.

يجب ضبط واحترام القواعد القانونية والحقوقية والاجتماعية والشرعية، مثل "لا ضرر ولا ضرار"، وجلب المنافع ودفع المضار، والاجتهاد لملاءمة الحاضر والمصلحة العامة، وإقرار العدل ورفع المظالم. ويستشهد المقال بقول الخليفة أبي بكر الصديق بعد توليه الخلافة، مؤكداً على أهمية العدل والمحاسبة والضعيف والقوي أمام الحق.

شارك الخبر: