المغرب
سياسة

محكمة النقض تؤيد تجريد 9 مستشارين من عضويتهم بجماعة حد السوالم بسبب التصويت العكسي

العمق المغربي29 أكتوبر 2026 في 10:420 مشاهدة
محكمة النقض تؤيد تجريد 9 مستشارين من عضويتهم بجماعة حد السوالم بسبب التصويت العكسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بسبب “التصويت العكسي”.. محكمة النقض تؤكد تجريد 9 مستشارين من عضويتهم بحد السوالم" نشر أولاً على موقع العمق المغربي وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت محكمة النقض قرار تجريد تسعة مستشارين جماعيين من عضويتهم في جماعة حد السوالم، التابعة لإقليم برشيد، وذلك بعد رفض الطعون التي قدموها ضد الأحكام القضائية الصادرة بحقهم. جاء هذا القرار على خلفية تصويت المستشارين المعنيين ضد مرشحة حزب الاستقلال ودعمهم لمرشحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لرئاسة الجماعة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد صدر القرار النهائي بتاريخ 26 أكتوبر الجاري، بعد توقيعه من قبل رئيس الهيئة في 14 أكتوبر، منهياً بذلك المسار القضائي الذي بدأ بدعوى رفعها حزب الاستقلال ضد المستشارين التسعة. كان هؤلاء المستشارون قد فازوا بمقاعدهم الانتخابية باسم حزب الاستقلال، قبل أن يصوتوا ضد مرشحته خلال عملية انتخاب رئيس جديد للمجلس الجماعي.

تعود تفاصيل القضية إلى ما بعد عزل الرئيس السابق حكيم عفوت، حيث أعلنت السلطات المختصة عن إعادة انتخاب رئيس جديد للجماعة. في هذه المرحلة، صوت تسعة مستشارين استقلاليين ضد مرشحة حزبهم، مفضلين دعم مرشحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التي تمكنت من الفوز بالرئاسة بـ 19 صوتاً مقابل 8 أصوات لمنافستها الاستقلالية.

على إثر ذلك، لجأ حزب الاستقلال بإقليم برشيد إلى القضاء الإداري، مطالباً بتجريد المستشارين المعنيين من عضويتهم بالمجلس، معتبراً تصويتهم ضد مرشحة الحزب مخالفاً للالتزامات الحزبية.

في 27 نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة الإدارية الابتدائية بالدار البيضاء أحكاماً بتجريد المستشارين التسعة من العضوية. ثم أيدت محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط هذه الأحكام في مارس 2025، على مرحلتين، شملت الأولى خمسة مستشارين والثانية أربعة آخرين. والمستشارون هم: خالد الرامي (النائب الثاني لرئيسة المجلس)، وعمار فتاح (النائب الرابع)، ويوسف سيومي (النائب الخامس)، وسعيد الفرجي (كاتب المجلس)، بالإضافة إلى عبد الكبير الزهيري، وفايز هاشم، وسهام الحامي، ومجيد خدري، وسعيد بوشاوير.

بعد رفض محكمة النقض للطعون المقدمة، يكون المعنيون قد استنفدوا كافة درجات التقاضي. وتنتظر القضية الآن استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة من قبل السلطات المختصة بإقليم برشيد لترتيب الآثار القانونية المترتبة على تجريد المستشارين من عضويتهم.

تثير هذه القضية مجدداً إشكالية الانضباط الحزبي وحدود الالتزام بقرارات التنظيمات السياسية في المجالس المنتخبة، كما تفتح النقاش حول الآثار القانونية لتصويت المنتخبين خلافاً لتوجهات أحزابهم، في ظل استمرار اللجوء إلى القضاء لحسم النزاعات المتعلقة بالشأن المحلي.

شارك الخبر: